الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي

الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي
00:00 --:--

وعاش فيها ايضاً فترة من الزمان وعرف فلسفتها وثقافتها ورأى أن فيها تناقضات لا يمكن للإنسان أن يسكت عنها في طريقة استرّق من قبل يهودي وصار أيضاً ضمن هذا الجو اليهودي وآنئذٍ تعرف على مبادئ اليهودية وقرأ التوراة ، ووجد فيها المجالات الكثيرة للإنتقاد حتى إذا وصل إلى مكة المكرمة وعرفه أمير المؤمنين وتعّرف عليه سلمان وكان يطوف بالبيت فأخذه أمير المؤمنين إلى رسول الله (ص) فرأى من رسول الله ماجعله يقول "اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله " ولذلك في بعض الروايات عندنا "سلمان علم علم الأول وأدرك علم الآخر " يعني الكتب السماوية القديمة الديانات السابقة كا ليهودية والمسيحية ،تعرف عليها في مسيرته وأيضاً أدرك بعمق رسالة الإسلام ،هذا الشخص بهذه المنزلة التي اصبحت

عنده معارف استثنائية يحتاج الى حديث كامل سلمان المحمدي رضوان الله تعالى عليه هذه الشخصية العلميةيشبّه به يونس بن عبد الرحمن احد رواة الإمام الرضا (ع) وتلامذته حيث إن الأمام يقول "يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه ، هذه المرتبة العلمية من الكتب الباقية اكثر من عشرين كتاب في مختلف فنون العلم بعضها أشبه برسالة علمية عرضت على الإمام العسكري ،فيما بعد يتبين إن الشيعة كانوا يتناقلوا هذه الكتب ، فعرض كتاب يونس بن عبد الرحمن على الإمام الحسن العسكري (ع) فقال : هذا صحيح كله وينبغي أن يعمل به تبين ادراكه واستيعابه لمدرسة الإمامة كان ادراك واستيعاب عبد الرحمن بن يونس مافيه أي غلط مافيه أي إشكال وينبغي أن يُطبق ،هذا واحد من هؤلاء الرجال

الذين بناهم الإمام الرضا (ع) والا وصلوا إلى قريب ٣٧٠ من الرواة والتلامذة ،محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ،"سبحان الله هؤلاء آل يقطين من العوائل المباركة " مثل علي بن يقطين الذي كان من جهة وزير في الخلافة ، ومن جهة أخرى من أصحاب الإمام الكاظم وكان يخدم مبدأه من خلال وجوده في جهاز الخلافة ، وكان يجهز مايقارب من ١٥٠ حاج على نفقته ،يقول بعضهم : أحصيت في الموقف ١٥٠ حاجاً يدعون لعلي بن يقطين لأنه جهزهم إلى الحج هذا على مستوى الكبار وعلى مستوى مواليهم يعني الأشخاص الذين عقدوا بينهم وبين هذه الأسرة ، مولى لآل يقطين مثل محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ايضاً مولى لآل يقطين هذا يتحدثون عنه أنه سأل الإمام الرضا قريب من

مئة وخمسين ألف مسألة وحصل عليها خلال فترة بقائه مع الإمام صلوات الله عليه حتى قال بعض المتأخرين عنه أني لأغبط أهل خراسان لمقام محمد بن عيسى بين أظهرهم ،رجل مملوء علم وفقه وعقائد ،وأمثال هذا كثير ، الآن نحن لسنا بصدد التعرض لكل أصحاب الإمام الرضا ولكن اتيت لك بنموذجين ربى فيهما الإمام الرضا (ع) من أمثال هؤلاء قرابة ٣٧٠ تلميذ من التلامذه واروٍ من الرواة وعالم من العلماء ، وفقيهاً من الفقهاء هذا من حيث الكم . أما من حيث الفترة الزمنية يتحدث التاريخ عن أن الإمام (ع) بدء بالإفتاء والتعليم والتربية الفكرية ولمّا يبلغ العشرين من العمرفي مدينة رسول الله (ص) الأمام الرضا (ع) كان في المدينة أكثر عمره كان في المدينة ، ترى قضية طوس بقي

الإمام فيها يعني من سنة ٢٠٠ هجرية ، في منتصفها أُشخص الإمام الرضا (ع) وطلب منه أن بأتي إلى خراسان ضمن جريان سياسي معين رتب له المأمون إلى سنة ٢٠٣ هجرية ، على المشهور مسموماً بيد المأمون فالقضية كانت أقل من ثلاث سنوات مدة بقائه في خراسان وإلا اكثر هذه الفترة فترة عمره الذي يختلف بين سنة ٥٥ و٥٣ سنة بناءً على إن الإمام الرضا (ع) ولد قبل سنتين من شهادة جده الإمام الصادق سنة ١٤٨هجرية فإلى سنة ٢٠٣ هجرية يصبح عمره ٥٥سنة واذا كان ولد في سنة شهادة الإمام الصادق هو رأي آخر وبالتالي يكون عمره الشريف ٥٣سنة "نشيل منها " ثلاث سنوات مدة خراسان ،باقي هذه الفترة كان الإمام الرضا (ع) في المدينة المنورة وقد نهض بالعلم والتعليم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة