الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي

الامام الرضا ورسالة التفوق العلمي
00:00 --:--

الإمام الرضا ورسالة التفوق العلمي

كتابة الأخت الفاضلة عبير الزهراء

اللهم صل على محمد وآل محمد
قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق  "
صدق سيدنا ومولآنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

حديثنا بعنوان "الإمام الرضا ورسالة التفوق العلمي "
لو أردنا أن نؤرخ للإنفجار العلمي الذي جاء به أهل البيت عليهم السلام في نهضتهم الفكرية لأمكن لنا أن نلحظ ثلاث مراحل اساسية :
الأولى : كانت في زمان أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ،حيث اطلع النّاس على آفاقٍ من العلم لم يكونوا يعهدونها في العلم الألهي ولا في العلم الطبيعي حتى كانت كلمات أمير المؤمنين (ع) مستغربة في ذلك الزمان ، بل شكك بعض المتأخرين في القرون المتأخرة في أن تكون هذه الكلمات لعلي بن أبي طالب بزعم أن النّاس لم يكونوا يعرفوا هذه المباحث ،هذه القضايا العلميه الدقيقة ، معالم التوحيد ، قضايا بداية الخلق ، وصف الحيوانات الدقيق ، هذه أمور لم يتعرف عليها المسلمون ولم يكونوا في جوها فكيف يمكن في زعم هؤلاء لعلي بن أبي طالب أن يتحدث عنها!!! وأن يبين دقائق مسائلها "طبعاً" إذا ساوينا علي بسواه ، هذا السؤال جداً موجّه من صحابة رسول الله (ص) "من مات وهو لا يعرف ميراث الجد والجده " من صحابة رسول الله (ص) من مات وعنده جهل ببعض الآيات القرآنية الواضحة ، فمن الطبيعي حينما نقارن علي بهؤلاء نساويه بهم،  نقرنه إليهم ،هذا أمر مستغرب ليس طبيعياً ابداً ، لكن إذا كان علي بن أبي طالب هو باب علم مدينة رسول الله محمد (ص) آنئذٍ يختلف الأمر بشكل كامل
المرحلة الأولى : دشنها أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه وجاء بعده ابناءه اكملوا هذا الأساس الذي أسسه الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه إلى أن وصلنا إلى:
 المرحلة الثانية : أيام الإمام الباقر (ع) وأيام الإمام الصادق فحدث هناك أيضاً حالة من الإنفجار العلمي والفكري على مختلف المستويات وتكاد تقول :أن المدرسة الإمامية في عصر هذين الإمامين أخذت ابعادها الأساسية بشكل تفصيلي ولذلك كثر الحديث عنهم وكثر تلامذتهم وكثرت المؤلفات والمعارف الدينية منذ ذلك الوقت اصبح تلامذة الإمامين عليهما السلام ونقل عنهم حديث كثير جداً في مختلف الأبواب ولا سيما في أيام الإمام الصادق الذي تنوعت دروسه وتعاليمه مابين قضايا دينية ومابين قضايا علمية بحسب التصنيف ومابين قضايا طبيعية ودنيوية، بحسب هذا التصنيف إلى أن نصل إلى

المرحلة الثالثة : زمان الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه في هذه الفترة بلغت هذه المدرسة الإمامية درجة الكمال تقريباً فيما يرتبط بتأصيل النصوص في مختلف الأبعاد يعني أي موضوع اللي ماصار له تفصيل في زمان أمير المؤمنين (ع) وما صار له شرح في زمان الباقر والصادق ، الإمام الرضا جاء واعطى ابعاداً مختلفة ولذلك يُعد الإمام الرضا (ع ) هو كمال البيان في المدرسة ،بحيث لا نجد بعد ذلك شيئاً استثنائياً كما قيل في المثل "كل الصيد في جوف الفرا " الذي كان في زمان الإمام الرضا (ع ) ولذلك يتحدثون عن بعض هذه الإشارات من حيث الكم يتحدثون عن أن الإمام الرضا (ع) كان له من الطلبة والتلامذة والرواة قريباً من ٣٧٠ تلميذٍ

و راوٍ ومتعلم بعضهم على مستوى رفيع جداً ، أنت عندما تتحدث عن مثل "يونس بن عبد الرحمن " هذا مولى ليس عربي الأصل وإنما من الموالي يونس بن عبد الرحمن يبين لك إن القضية لا ترتبط بالإنساب والأصول أنماترتبط بالجهد والسعي ،كم واحد له أصل عربي ولكنه لا يمتلك من العلم شيئاً "من قعد به علمه لم يرتفع به نسبه " يونس بن عبد الرحمن يشبه في رواياتنا "سلمان المحمدي سلمان الفارسي " لماذا التشبيه ؟ لأن سلمان المحمدي الذي قال وقيل فيه "سلمان منّا أهل البيت " كان بمثابة بحّاثة فكري استوعب في بداياته الديانة المجوسية فرأى أنها لا تتوافق مع الفطرة الأنسانية ثم انتقل في مسيرته هذه وتعرف على المسيحين واصبح مندمجا معهم ،وتعّلم المسيحية من كبارها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة