الامام الحسن عليه السلام من ميلاده حتى وفاته

وهكذا أشترك الإمام الحسن عليه السلام في صفين وأشترك في حروب أبيه في النهر وان وكان نعم العضد المساعد لأبيه في كل هذه القضايا لانريد الإطالة ولا يمكن استقصاء حياة الإمام الحسن في كل أدوارها بكل تفاصيل هذا يحتاج إلى أيام من الحديث إلى أن استشهد أمير المؤمنين صلوات الله وسلام الله عليه

وقام الإمام الحسن بالأمر ناهض به مطلع به وبايعه المسلمون على ذلك وكان يريد كما خطط أبوه تماما أن يقاتل معاوية قضية القتال مع معاوية هي كانت من مخططات أمير المؤمنين بعد فراغه من حرب الخوارج في النهر وان فأنفد الإمام الحسن عليه السلام هذا الأمر ودعي الناس إلى القتال وإلى الجهاد في أول خطاب له بعد شهادة أبيه علي عليه السلام

ولكن جرت الأمور كما تعلمون بالنحو الذي ليس كما ينبغي على أثر كون ذلك الجيش قد تعب من القتال وعلي أثر تفرق الأهواء فيه باعتبار لم يكن هناك وحدة فكرية أو ولائية كان فيه من بقايا الخوارج وكان فيه من غيرهم وكان فيه جنود هكذا وليس هناك جيش عقائدي حسب التعبير حتى يمتثل أوامر الإمام الحسن في كل قضاياه وأموره فانتهى الأمر إلى قضية الصلح وموضوع الصلح هو بعد بحث طويلا يحتاج إلي حديثا خاص وأخذ الإمام الحسن في الصلح كلما أراد أن يأخذ من الحرب أخذ تعهد بأنه يكون هو أن يكون الخليفة بعد معاوية وأن قضى الحسن فالخليفة هو الحسين أخذ منه تعهد أن لا يتتبع شيعة علي وأن لا يقتلهم أخذ منه تعهد بأن يكون له مقدارا وافرمن الأموال حتى لو قام الأمويون بحجب العطاء عن شيعة أهل البيت يكون للإمام الحسن مالا يستطيع أن يعود به على هؤلاء وهكذا أخذ الإمام الحسن ما أراد من الشروط لكن معاوية الذي لم يكن ليرعى عهدا ولا ميثاقا عمد إلى أن يفتك بالإمام الحسن عليه السلام عن طريق دس السم إليه بواسطة جعده بنت الأشعث ابن قيس حيث قدمت إليه السم في يوم كان فيه صائما دست إليه في إفطاره في اللبن أي في الحليب السم النقيع ولما شربه الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه قضى نحبه مسموما مظلوما شهيدا ذاهبا إلى ربه ولاحق بجده المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يدخل عليه أخوه الإمام الحسين عليه السلام وهو ينازع سكرات الموت وهو في أوقاته الأخيرة حتى يحاول فيه ولكنه يقول له يا أبا عبد الله من فعل بك هذا يقول له ماذا تريد تريد أن تقتصي منه أن الله خير حسيبا وأشد تنكيلا أنا يا أخي يا أبا عبد الله إنما هو سما دس إلي ومعنى ذلك أن مصيبتي ليست مصيبة عظيمة ليست كبيرة إنما هو سم دس إلي أقضي منه ولكن

لا يوم كيومك يا أبا عبد الله مصيبتك يا أبا عبد الله هي المصيبة العظمى فاجعتك هي الفاجعة الكبرى حين يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من أمة جدك محمد فيقتلونك ضمانا عطشانا غريبا

يعني الحسن وهو على فراش الموت يقرأ مصيبة الحسين سلام الله عليه ويراها أعظم مصيبة تحل على أهل البيت صلوات الله عليهم وبالفعل مصيبة أنست ما قبلها وهونت ما بعدها من المصائب

أنست رزاياكم رزايانا التي سلفت وهونت الرزايا الآتية .

ومصائب الأيام تبقى مدة وتزوال وهي إلى القيامة باقية

لعلي أحد الشعراء يخاطب فاطمة الزهراء وهي صاحبة المصاب في الأمرين ويصنع مقارنة بين المصيبتين منطلقنا من كلامي الإمام الحسن عليه السلام الذي يقول لا يوم كيومك يا أبا عبد الله هذا يجسد الشاعر في صورة حوار مع فاطمة الزهراء

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة