لقد قتل اليوم رجلا لم يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون بعمل
هذا الذي يقول في والده هكذا يترك منهجه ويذهب لمنهج زيد وعبيد هذا كلام كما قلت بدأ به الأمويون السابقون ولحقهم بعض المؤرخين والكتاب المتأخرون في هذا الأمر
بقي الإمام الحسن عليه السلام مع أبيه هناك كلام هل إن الإمام الحسن أشترك في بعض الفتوحات الإسلامية أو لم يشترك ؟
ذكر بعض المؤرخين مثل أبن خلدون أن الجيش الذي جهزه عمر ابن الخطاب إلى غزو بعض المناطق التابعة لدولة الفارسية كان يشتمل على مجموعة من الناس مثل عبد الله ابن عباس والحسن ابن علي والحسين ابن علي
هل شارك الحسن في هذه الفتوحات أو لا ؟
أيضا هناك رأيان تاريخيان الرأي الأول : يعتمد على هذا المعنى ويقول الحسن بالفعل اشترك ما هو توجيه ذلك يقول الأئمة طبيعتهم لا يأخذون الأمور من خلال منطلقات شخصية مثلما أن الإمام علي عليه السلام وهو الذي أخذت منه الخلافة والإمامة قد شارك في دعم الحالة الإسلامية في بيان الأحكام الشرعية بالإجابة في استشاراته المختلفة أجاب الخليفة الثاني عدة مرات وأشار عليه بما هو الصلاح وأجاب على الأسئلة والتحديات لأنه خارج عن المنطلقات الذاتية ولا يريد الانتقام لنفسه وإنما يريد كما قال فلسالمن ما سلمت أمور المسلمين هم لا يتحركون من مواقع الانفعال والتأثر العاطفي ويعادون هذا لأنه أخذ الخلافة منهم وإنما ينظرون إلى جهة مصلحة الإسلام فيقول أصحاب هذا الرأي إن الحسن والحسين مثلا قد أشترك في مثل هذه الأمور لهذه الجهة هذا رأي .
الرأي الأخر :
يقول إنه لم يشترك الحسن ولا الحسين في أي من المعارك والفتوحات التي جرت أيام الخلافة لماذا؟ لأنه القيادة التي يكونون تحتها لا بد من أن تكون قيادة معصومة إما هم تحت المعصوم كعلي عليه السلام أو كرسول الله , وأما القيادة لازم تكون بيدهم لأنهم هم المعصومين فإذا لا يمكن أن يشتركوا تحت قيادة غير معصومة وبالتالي لا يخرجون إلى مثل هذه الفتوحات والغزوات ويشيرون أيضا إلى أن هذان ليس خاص بعلي عليه السلام أيضا يقولون لم يقاتل لا في زمان الخليفة الأول ولا في زمان الخليفة الثاني ولا الثالث مع أنه هو المعروف والمشهود له في الحروب ولو كان ينبغي أن يقاتل إماما تحت هذه الرايات لكان على أن يقاتل هو الأولى بقيادة الجيوش أو بالقتال فيها وقد سأل زين العابدين عليه السلام من قبل بعض الرجال لما لا تذهب للجهاد يا ابن الحسين ؟ فقال كلمة فيها معنى واسع لو كان خيرا ما سبقونا إليه يعني لو كان هذا المسار مسار ينبغي أن أسير فيه لما تأخرت عنه فتأخر عنه على ابن الحسين وأمير المؤمنين وبقية الأئمة وكذلك الحسن والحسين أيضا لما يذهبا للقتال وأنا شخصيا إلى الآن لم أجد رواية من مصادرنا تفيد باشتراك الحسنين عليهما السلام في مثل هذه الفتوحات وإنما غالبا الروايات التاريخية التي تنقل هذا الكلام هي من روايات غيرنا
فالإمام الحسن عليه السلام أستمر في حياته مع أبيه إلى أن انتهت فترة الخليفة الثالث وجاء الناس للبيعة مع أمير المؤمنين عليه السلام يقول أمير المؤمنين فما راعني إلا والناس ينثالون علي من كل جانب
يقولون البيعة البيعة حتى لقد وطي الحسنان وشقي معطفاي
الحسنين هنا بعض شراح بعض البلاغة يقول وطئت أصابعي
والعض الأخر يذهب إلى معنى آخر وقسم أخر يقول الحسنان يعني الحسن والحسين لأنهما كأنا لصيقين بأبيهما فقد وطئ من شدة الزحام من قبل هذه الأمواج البشرية التي جاءت لبيعة الإمام علي عليه السلام فنهض الإمام أمير المؤمنين بالأمر وكان يمينه في ذلك وعضده في ذلك الإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه