يفعل ذاك الشي لاتسوقهم جميعا بقانون واحد ففي اصل فكرة الزواج اقداما او حتى امتناعا ، الان من الشيء الحاصل والمؤسف ان بعض الفتيات على اثر رؤيتهن لتجارب فاشلة في حق اخواتهن او اقاربهن فلانة طلقت، فلانة زوجيتها متعثرة، فلانة زوجها يضربها ،فيكون عندها انطباع انها لا تريد ان تتزوج فامامي هذه النماذج او انها لا تريد الزواج الان تاجله لفترة متاخرة ، فهنا ياتي دور الاب والام لكي يغيرا هذه الفكرة الخاطئه في ذهن هذه الفتاة او ذلك الشاب ،فالتدخل الحكيم اولا لمصلحة الولد وليس لفرض راي الاب ،يجب ان ينظر الى حاجة الولد وبرأفته به ينصحه تارة بتاجيل الزواج وتارة بتعجيل الزواج ، وثالثة بازالة المشاكل الفكريه والنظرية عن هذا الموضوع ، كذلك مساعدته في العثور على الزوج
، سواء في الوالد بالنسبه لولده او الوالد لابنته ، وهذا عادة من المناطق المحرمة التي لا يتحدث فيها فضلا عن ان يتم تطبيقها ، فلو قلت لشخص ما اذهب وابحث لابنتك زوجا من الازواج المؤمنين ، ينظر لك فكانما وانك تشتمه ،والحال ان سيرة علماءنا الكبار على هذا الخط ، العلامة المجلسي رضوان الله عليه صاحب اكبر كتاب / بحار الانوار و المتوفى سنة ١١١١هجري وهو من اعاظم علمائنا ، كان في زمان الدولة الصفويه من الشخصيات النافذة عنده قرار وسلطة ، يعين ويعزل رجل شبيه بقاضي القضاة ، كان عنده درس في اصفهان حيث كان مركز الدولة الصفوية آن إذ ،رأى من ضمن طلابه طالب فقير اسمه الملا صالح المازندراني ،قدم من مازندران بالشرق الى اصفهان حتى يحصل
العلم على يد العلامة المجلسي ،قالو كان لا يملك من الملابس الا ثوبا واحدا من شدة الفقر ، فكان يفتقدة العلامة المجلسي في حين غيابه احيانا حيث كان نبه وكان يناقش بالدرس ، غاب يوما فسال عنه مرة و مرتين ثلاث فلما استقصى عنه تبين ان حاله هكذا من الفقر فكان اذا اتسخت ثيابه او اصابها نجاسة فانه يبقى جالسا بالبيت ولا يحضر الى الدرس ، قربه العلامة اليه فقال له : يافلان لماذا لا تتزوج ؟ فضحك وقال انا ثوب آخر لا امتلك كي البسه اذهب لاتزوج ؟ فقال له : لا بل تتزوج وامورك مرتبة ، فقال : من يقبل بيي وانا بهذا الحال ؟؟ قال له : ابنتي تقبلك ، اندهش وقال ابنتك انت ؟ المفتي العام
للبلد وصاحب الصوت و المال وكذا قال له : نعم ابنتي ،، ساله ه انت حاضرا للتتزوج غدا ؟قال له : بهذه السرعة غير معقولا ؟؟؟ قال نعم انا اخبر البنت فاذا وافقت نرتب الامور وتتزوج غدا ، وفعلا حصل هذا الامر وتزوج الملا صالح المازندراني من ابنت العلامة الذي اصبح علم من اعلام الدين فيما بعد وعنده شرح مهم جدا لكتاب الكافي للكليني من الشروح المهمة ومطبوع الى الان ، فهذا العلامة المجلسي وهو من الناحية الاجتماعية في رتبة قاضي القضاة ويامر الحاكم الصفوي في ذلك الوقت من الناحية المالية كان وضعه عال جدا ولكن ينظر الى طالب العلم الذي لايملك الا ثوبا واحدا من الملابس حتى يزوجه ابنته ويخطبها له .ومثله فعل ايضا شيخ عبد الكريم الحائري اليزدي
رحمة الله مؤسس الحوزة العلمية في قم من تلامذة الشيخ الاعظم الانصاري ، فقد نظر الى طالب من طلابه اسمه سيد محمد اليزدي ايضا جاء من منطقته وكان فقيرا غير متمول ولكن كان نشطا وفطنا من الناحية الدينية والعلمية ، فاقترح عليه ان يتزوج ابنته ، فقال له : انا لا امانع ان كنت موافقا وهي كذلك انا حاضرا ، ولكني لا املك شيئا ، فكان ان ساعدهما في ان يتزوجا وينشئا اسرة ،ولذلك سمي فيما بعد بالسيد الداماد اي الصهر باللغة الفارسية / يعني هذا صهر مؤسس الحوزة العلميه في قم .مساعدة الابوين للابناء في قضية الزواج في التفكير فيها وفي تدبيرها واواذا كان الامر بالنسبة الى الاولاد فهذه حالة شائعه ان الوالد يسعى في امر اولاده الذكور، فينبغي