زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية

زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية
00:00 --:--

 

هذا المهرجان العالمي أكبر تجمع عالمي سلمي يقدم الخدمة. اكو تجمعات كبيرة جدا في العالم مونديال هم في ما ادري ملايين، ولكن الفرق أن هذا الجميع يريد أن يقدم عطاء، اللي يستقبل يريد يقدم عطاء، الزائر يحاول أن يقدم عطاء، وعلى هذا المعدل.

وفيها الإعلان كما قلنا عن الهوية الشيعية من دون معركة، من دون ما ادري تهجم على أحد، من دون عركوية أحد. ان احدث أنحاء الإعلان عن الهويات كما راينا في كثير من مجتمعات المسلمين حتى مثلا فئه قومية أو مذهبيه أو طائفيه أو كذا حتى تعلن عن هويتها تحتاج أحيانا إلى معارك، تحتاج إلى مواجهات، تحتاج إلى قتال، ترى احنا موجودين احنا العرب في المنطقة غير العربية، احنا الأكراد في المنطقة العربية، احنا ما ادري اتباع المذهب الفلاني في تحت سيطرة المذهب الاخر أحيانا تصير معارك وفتن وتاريخ من العداوات ليش؟ لان هذا يريد يعلن عن هويته وذاك الطرف المسيطر ما يريد هذا الإعلان.

في الأربعين عن هوية لشيعة أهل البيت هو اعلان سلمي، لا يتكلموا على أحد، لا يحاربون أحد، لا يهاجمون أحد، لا يستعدون أحد، رايح شايل الله شيء على ظهره لكي يذهب إلى زيارة الحسين عليه السلام، وذاك اللي يستقبله أيضا نفس الشيء ما يسأله، أيضا هناك الكثير من الذين يذهبون في هذا الطريق ليسوا شيعة أهل البيت مع ذلك يعاملون بنفس المعاملة التي يعامل بها أولئك. فهو أشبه بمؤتمر عالمي سلمي لإعلان الهوية الشيعية.

ركب السبايا وعودتهم إلى كربلاء

لا نريد التفصيل أكثر من هذا والوقت قد اخذنا، هلموا نذهب إلى الأساس الذي انشا هذا العطاء إلى المكان والى الزمان الذي أنبت هذه الشجرة الطيبة والنعمة الكبرى.

هلم نذهب إلى نهاية بقاء ركب السبايا في الشام، في الشام بقي ركبوا السبايا حوالي ثمان أيام -يعني من تاريخ ٢ صفر إلى ١٠ صفر على الرأي المحقق- سووا تغيرات كبيرة في الشام حصلت تغيرات كبيرة إلى الدرجة اللي يزيد رأى أن بقائهم في الشام راح يقلب الوضع عليه، فاذا ماذا يصنع؟ لابد أن يغلق هذا الملف بان يرجعهم وخلاص تنتهي القضية.

قيل جاء إلى علي بن الحسين فقال له: يا ابن الحسين ان أحببتم المقام عندنا أقمتم وإن أحببتم العود إلى المدينة بعثنا لكم من يكون معكم إلى المدينة. الإمام زين العابدين وهو امام مفترض الطاعة، لكن يعرف زينب عليها السلام هي كبيرة هذا الركب، هي وصية أخيها الحسين عليه السلام، مكانها من الاحترام محفوظ، ولو هي ميسرة ولو هي أيضا مسبية ولو ضربت. فجاء إليها زين العابدين كما نقلوا: عمة زينب، تريدين البقاء هنا في الشام أو ترجعين إلى المدينة؟ ولو التاريخ ما نقل هذا الخبر انت تعرف خوف شنو راح يكون جواب زينب! فقالت له يا ابن اخي: ماذا أعمل بالشام؟ شنو أنا شفت في الشام غير الشماتة والأذية، وخلفنا أيضا رقيه يتيمه الحسين ماتت على راس أبيها، ايش عندي ابقى في الشام، بل نرجع.

فجهّزت الأمور، وطلب الإمام السجاد رأس أبيه الحسين ومغزل أمه فاطمة الزهراء سلام الله عليها وبعض الأمور اللي لها اعتبار، وجهّزت تلك الرحائل والضعائن على غير الطريق الذي قدموا فيه وإنما طريق آخر يسمى في هذه الأجزاء بطريق الجزيرة وهو طريق مختصر. فخرجت هذه النياق وخرجت هذه الضعائن وشوق يحدوها، وين تروح الان؟ ساروا لمده ثمانيه أيام تسعة أيام حتى لعات كرب... كربلاء! حتى راوا أن هذا الطريق يؤدي إلى كربلاء. هناك هاجت أحزان العقيلة زينب وباقي النساء، إذا رايح الزيارة أنت من تقرب إلى كربلاء أنت هيك حزن، شلون زينب وهي الان فارقت أخاها ٤٠ يوما من الزمان لما بانت علائم كربلاء! كانها بلسان حالها:

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة