زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية

زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية
00:00 --:--

يا نازِلِينَ بِكَرْبَلَاءَ هَلْ عِنْدَكُمْ خَبَرٌ بِقَتْلَانَا وَمَا أَعْلَامُهَا

مَا حَالُ جُثَّةِ مَيِّتٍ فِي أَرْضِكُمْ بَقِيَتْ ثَلَاثًا لَا يُزَارُ مَقَامُهَا

بِاللَّهِ هَلْ وَارَيْتُمُوهَا فِي الثَّرَى وَهَلِ اسْتَقَرَّتْ فِي اللُّحُودِ رِمَامُهَا؟

كأني بالخطاب يأتي:

ما غسلوا ولا لفوا في كفن يوم الطفوف ولا مدوا عليه ردا

على الجهة الأخرى كان جابر بن عبدالله كما ذكروا جاء مع عطية العوفي إلى كربلاء، وكان جابر قد ضعف بصره، قال: يا عطية أين الفرات؟ دخل إلى الفرات واغتسل وارتدى برداء ثم نسر على لباسه شيئا من الصعد، قال: يا عطية دلني على قبر الحسين. جاء عطية وجاء جابر، قال: المسني القبر. وضع جابر يده على قبر الحسين -يا ليت احنا وانتم هالحاضرين أيضا نقدر نوضع يدنا على شباك قبر الحسين- ونادى:

حَبِيبِي يَا حُسَيْنُ، حَبِيبِي يَا حُسَيْنُ، حَبِيبِي يَا حُسَيْنُ!

وأغمي عليه. يقول عطية: رششت عليه الماء حتى أفاق، جلس وهو يقول: حبيب لا يجيب حبيبه، وأنا لك بالجواب وقد شخبت أوداجك على أثباجك وفرق بين راسك وبدنك. أشهد أنك ابن حليم في التقوى وخامس أصحاب الكساء، فطبت حيا وطبت ميتا، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك -والله كل ما يجي الأربعين والإنسا مو في ذاك- غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في حياتك.

قال أرباب الخبر: بينما هم كذلك وإذا بغبرة قد ارتفعت من جانب، قال عطية: يا جابر أرى ركبا قد اقبل، ماذا نصنع؟ قال: قف وانظر، فان كان ركب الحسين فارجع إليّ، وان كان من بني أمية فأخبرني حتى نلجا إلى ملجا.

قال عطية: ذهبت إلى ذلك المكان قبل أن يصل إليهم، وإذا بالنداء ينادي: وا حسيناه! وابن رسول الله! رجع عطية إلى جابر وهو يقول: يا جابر قم واستقبل حرم الله وحرم رسوله، هذا زين العابدين قد اقبل بعماته واخواته.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة