ما لا يصح في سيرة النبي : سلوكيات غير مناسبة

ما لا يصح في سيرة النبي : سلوكيات غير مناسبة
00:00 --:--

ذكرنا في ليلة مضت ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام من أن الله قد قرن بنبيه مذ كان فطيماً ملكاً من أعظم ملائكته يسلك به سبيل المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره، هذا قبل البعثة ومذ كان فطيماً -أبو ثلاث سنوات وأربع سنوات- كان مسدداً مؤيداً مربىً من قبل الله مؤدباً منه، حتى إذا صارت البعثة صارت له العصمة الضرورية الشامله بالنحو الذي ذكرناه في أول هذا الحديث.

هذا هو الذي نعتقده في رسول الله، ونعتقد أن الفكرة الأخرى تنتقص النبي وقد تكون هي مخرجا -ووضعت هذه الأفكار والاحاديث وكذا لمخالفات سوف ترتكب فيقال مثلاً: النبي قال هكذا، طيب وإذا قال النبي هالشكل هذا اجتهاد وهذا اجتهاد والاجتهاد هذا احسن من ذاك، النبي فعل كذا وكذا، طيب النبي ممكن أن يغلط، ممكن أن يرتكب بعض الذنوب السو مو كبيرة ولكن بعض الأشياء البسيطة ممكن أن يصير هذا-! زين، الاعتراضات التي صارت فيما بعد: أحد حكام بني أمية يقول له أبو الدرداء وقد راه يلبس الحرير -لبس الحرير من قبل الرجال حرام- فقال له أبو الدرداء من أصحاب رسول الله، قال له: يا فلان، ألم تعلم أن النبي نهى عن ذلك وحرمه؟ فقال: ولكني لا أرى به باساً! النبي غير قال مشتبه هذا في هذا الموضوع أنا لا أرى به باساً! وهكذا سائر المخالفات التي صارت في الأمة إذا احنا أثبتنا العصمة الكاملة انطردت وياها، لكن إذا قلنا لا، هذا اجتهاد وذاك أمر غير لازم وهذا رأي راه وهذا كذا وهذا كذا، خلاص بعد تنحل المشكلة من أوسع أبوابها.

عظمة النبي ووراثة أهل بيته لخصاله

الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله اصطفاه الله في نسخة فريدة لم يخلق ولا يخلق ولن يخلق مثلها أبداً، فكان هذا الكيان المقدس الشريف المعصوم من كل صغيرة وكبيرة، المبرأ من كل دنس قليل أو كثير، البعيد عن كل خطأ وخطل في قوله وفي فعله، فجاء سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله.

نعم، من رباهم رسول الله شابهوه مع حفظ النسبة؛ ربى علي بن ابي طالب عليه السلام فكان الصورة الأخرى المصغرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، لا يساوي أبداً عند الشيعة لا يساوي علي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد روي أن أحدهم كان يسأل علياً عليه السلام: أنت أفضل أم فلان من الأنبياء؟ ويجيبه، حتى إذا وصل بالقول: أنت أفضل أم محمد؟ قال: ويحك! أنا عبد من عبيد محمد النبي، محمد حسابه مختلف.

نعم، معجزة رسول الله أحد معاجزه أنه صنع وربى ووجه علياً حتى صار علي بن ابي طالب فهو إحدى ثماره وهو إحدى معاجزه وهو إحدى تربيته سلام الله عليه، الذي يشبه النبي في أخلاقه في صفاته مهما كان هو نسخة مصغرة.

ومن أولئك ما ذكروه في علي الأكبر ابن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة