من مواقف أهل البيت في الشام
وهذا الذي استشهد به مولانا زين العابدين عليه السلام في مثل هذه الأيام في الشام مع ذلك الشامي، عندما جاء وبدا يشتم من كان في ذلك الركب الحزين. فالتفت إليه الإمام السجاد عليه السلام وقال له: يا شيخ، أقرأت قول الله عز وجل: " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ "؟ قال: بلى قرأتها. قال: فنحن قرابة رسول الله. أقرأت قول الله عز وجل: " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا "؟ قال: بلى. قال: فنحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. وهكذا بدأ يقرره بالآيات التي تشير إلى فضل أهل البيت عليهم السلام. فلما تيقن ذلك الشامي الأمر لطم على رأسه وبكى وجاء معتذراً إلى زين العابدين عليه السلام.
ونفس الكلام تقوله أيضاً العقيلة زينب في أن هؤلاء قرابة رسول الله وحقهم المودة والكرامة لا أن حقهم السبي من بلد إلى بلد! تقول مخاطبة ليزيد: " أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وبناتك ونساءك، وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، يستشرفهن أهل المناهل والمناقل، وينظر إليهن الشريف والوضيع والصغير والكبير، ليس لهن من حماتهن حمي ولا من ولاتهن ولي ".