ما لايصح من سيرة النبي : كفر آبائه

ما لايصح من سيرة النبي : كفر آبائه
00:00 --:--

خاتمة في شجرة الاصطفاء وأجر المودة

وإنما رسول الله صلى الله عليه وآله في اعتقادنا كان مصطفىً مجتبىً، كما يقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام. يقول -حتى بعد ما تكلم عن الأنبياء في خطبة من خطبه-: " حتى أفاضت كرامة الله لمحمد "، فأخرجه من أفضل المعادن منبتاً، وأعز الأرومات مغرساً. أرومة (يعني نسب وسلسلة أسرية متعالية) وأعز الأرومات مغرساً، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه وانتخب منها أمناءه.

أكو هناك شجره ممتده؛ هذه الشجرة شجرة التوحيد، شجرة الاصطفاء، شجرة الأنبياء، شجرة الأوصياء. وهذه محاطة بعناية الله عز وجل منذ البدايات إلى أن أفاضت كرامة الله لرسول الله صلى الله عليه وآله. فهكذا كانت الشجرة، هذه شجرته خير الشجر، وعترته خير العتر. عترته أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم، وستمر فيهم الإمامة والهدايه والعصمة، ليس فقط في تلك الشجرة الأساسية وإنما حتى في أبنائه المعصومين، هم خير الشجر خير العتر، هم المعصومون، هم الأدلاء على الخلق، لا يراهم الشيطان في طريق إلا وتنكب ذلك الطريق! هذه العترة، هذه الشجرة، هذا الامتداد لرسول الله صلى الله عليه وآله، أوجب الله مودته وطاعته والالتفاف حوله، فتارة على لسان رسول الله: " ما إن تمسكتم بهما: العترة والكتاب، لن تضلوا من بعدي أبداً ". وتارة الكتاب يقول: " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ "

يعني كل هذه الجهود التي بذلها رسول الله صلى الله عليه وآله -ولم يبذل عشر معشارها نبي من الأنبياء ولا رسول من الرسل- إذا كنت تريد تؤدي أجر لرسول الله فهو أولاً لمصلحتك (فهو لكم)، وثانياً الجهة مالتها مو تجيبها إلي أنا، وإنما خليها في من؟ في القربى؛ لأن هذه القرابة هي التي ستستمر معكم هادية ومرشدة. الموده في القربى (يعني إظهار المحبة)، الحب شيء والموده شيء آخر، وهي أي الموده عبارة عن إظهار الحب بلسان، بفعل، بغير ذلك.
 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة