ما لايصح من سيرة النبي : كفر آبائه

ما لايصح من سيرة النبي : كفر آبائه
00:00 --:--

إضافة إلى ما سياتي القول: متى كان نصيب الشيطان عبارة عن غدة أو عبارة عن علقة موجودة في قلب الإنسان بحيث إذا سوى عملية جراحية فيها وأزالها انتهى الموضوع؟ هذه أفضل طريقة للمصلحين وللأنبياء وكذا أنه تعالوا دخلوهم في مستشفى واحد وراء الثاني وأزيلوا منهم نصيب الشيطان وهالعلقة هذه! ونفس الكلام لعل المسيحيين بعض الأحبار منهم يريدون أن يستفيدوا من هذا المعنى، فاختلقت هذه القصة؛ ليش؟ لأنهم يقولون: إن كل ابن آدم عند المسيحيين هكذا، كل ابن آدم فيه نصيب من الشيطان قد غمزه بإصبعه إلا عيسى بن مريم الذي خلق من دون نصيب الشيطان! فلما تجي أنت تشوف رواية هكذا تقول: هذا النبي خلق معه نصيب الشيطان، بينما عيسى بن مريم خلق من دون نصيب الشيطان! أيهما المفروض أن يكون أفضل؟ من الطبيعي أن يكون عيسى بن مريم؛ لأنه هذا خلق صافي، مطهرا من أصل خلقته، وهذا نبيكم سووا له عمليه يا الله صار وإزالة الشيطان منه صار آدمي وصار مؤهل لهذا! هذه القصة قصة مختلقه لا صحة لها.

على أنه لم ترد في مصادر معقولة، ولا تتفق أيضاً مع ما ورد من سبب استعادة نبينا إلى مكه المكرمه؛ لأنهم ينقلون أنه بينما النبي كان عمره ثلاث سنوات صارت هذه الحادثة، رجوع النبي إلى مكة هم يقولون إنها في السنة الخامسة من عمره! وين هذا من ذاك الوقت إلى هنا؟

هذا واحد. ثانياً: متى كانت كما قلنا نزغات الشيطان، تسويلات الشيطان، نصيب الشيطان في الإنسان؟ أي انسان يكون متى كان في داخل بدنه معلق بقلبه؟ إنما هو يزين للناس، يوسوس لهم، يحسين لهم الشر، يقبح لهم الخير، يوسوس، لا أن هناك شيئاً في داخل البدن حتى يقال مثلاً إنه كان في نبي وأزيل في ذلك! البعض منهم بالغ في الأمر قال: مو مرة واحدة، أربع مرات! وقت كان عند حليمة السعدية، مرة أخرى لما صعد إلى الإسراء والمعراج (بعد نبوته أيضاً هذا صار)، وفي مواضع أخرى أيضاً، فأربع مرات ليش؟ غيابه يسوون إلى الشكل؟ قالوا لتشريفي؛ حتى الله سبحانه وتعالى شنو يصفيه من شوائب الشيطان! ماكو طريقه لتصفيه من شوائب الشيطان غير هذه؟ أنتم تعتقدون أنه معصوم؟ ما تعتقدون الباقين معصومين؟ صحيح، ولكن النبي عند الجميع معصوم، فلا ينبغي أن يكون للشيطان فيه نصيب ولا مدخلية.

والعجيب أن بعضهم فسر آية: " أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ " بهذه الحادثة! شلون ألم نشرح لك صدرك عملية تشريح؟ لو أنه لا، بقرينه السياق: " وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا "، هذه الأمور امور معنوية، مثل ما تقول: فلان منشرح الصدر؛ منشرح الصدر، صدر (يعني مسوي له عملية فتح قلب مفتوح)؟ وإنما المقصود أنه أصبح مسروراً، مستوعباً للأمور. وهكذا هذه المسألة الثانية أيضاً عند المدرسة الأخرى (مدرسة الخلفاء) كانها من الثوابت عندهم، وعدوها بزعمهم فضيلة للنبي، وبعضهم قال إنها تكررت أربع مرات، ولكن لا صحة لهذا الأمر أبداً.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة