السؤدد والفضل الغيبي للإمام الحسن عليه السلام
إمامنا الحسن المجتبى عليه السلام أكرمه الله سبحانه وتعالى بأن جعله من خلفائه، بل ارتقى مرتقى أنه هو والحسين سيدا شباب أهل الجنة. بعض الناس يقولون: أنتم عندكم غلو في أئمتكم، شلون تقولوا أفضل من الأنبياء والحال الأنبياء أنبياء وهذول كلش كلش أئمة؟! أنت بس خذ هذا الكلام: «سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، هل الأنبياء في الجنة أو لا؟ نعم. هل هم هناك شباب لو عجزة؟ أكيد الكل في الجنة شباب، مو دار للطاعنين في السن والعجزة، فكل شاب في الجنة موجود هو مسوَّد لسيد؛ سيد تحت وسيد فوق! أستثني مثل رسول الله صلى الله عليه وآله فإنهم فرعه ومنه، ومثل أمير المؤمنين عليه السلام، وإلا باقي البشر كائنين من كانوا ما داموا في الجنة وما داموا شبابًا فإن حديث «سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ينطبق عليهم. وتسويد شخص على شخص من غير مبرر أفضلية ظلم! في الدنيا يصير واحد ما يفهم يصير سيد اللي يفهم، جاهل يصير سيد العالم، لكن هاي مقاييس دنيوية جائرة! في الجنة ماكو إلا مقاييس إلهية حقة، فلا يسود أحد إلا بأفضلية وتسويد بمبرر. الحسنان سادة أهل الجنة، ومن ضمن أهل الجنة الأنبياء والمرسلون، إذن لابد أن يكون الحسنان سادة لهم، وهذا يرتبط بالجانب الغيبي.
إمامنا الحسن المجتبى سلام الله عليه شرفه الله عز وجل بأنه والحسين عليهما السلام كانا امتدادًا للنبوة عن طريق الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، هي العقد الواصل بين النبوة وبين الإمامة في أمير المؤمنين عليه السلام، وبالتالي الذي حصل أن امتد نسل رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم ومن خلالهم.