الامام الحسن في جانبيه البشري والغيبي

الامام الحسن في جانبيه البشري والغيبي
00:00 --:--

الشهادة والرثاء

قالوا: جاء إمامنا الحسن المجتبى في مثل هذه الأيام وكان صائمًا بأبي وأمي، وقيل إن وقتها كان الجو قائظًا ساخنًا، والإمام صائم بأبي وأمي، حتى إذا صار وقت المساء قدمت له هذه المرأة المجرمة شيئًا من الحليب (اللبن) وقد خلطته بذلك السم، يفطر بأبي وأمي من صيامه على طعام مسموم! فلما تجرع ذلك الطعام المسموم سرى في أحشاء الإمام. أين المنادي: وا إماماه! وا سيداه! وا مظلوماه! وا ابن الزهراء!

وصل الخبر إلى الإمام الحسين عليه السلام، أتى إلى أخيه الحسن فوجده وأمامه طشت وهو يتقيأ فيه من أحشائه على أثر ذلك السم، فقال له الإمام الحسين عليه السلام: «من صنع بك هذا؟ أخبرني»، فقال له: «ماذا تريد أن تصنع؟ فإن الله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا».

قال ارباب الخبر: بينما الحسنان في ذلك المكان وقد وصل الخبر إلى باقي بني هاشم، وإذا بالنساء تقدمهن زينب قد أقبلت إلى بيت أخيها سلام الله عليه لكي تنظر ما الذي جرى عليه وما الذي حل به. لما عرف الإمام الحسن أن زينب هي التي قدمت مع أخواتها، قال لأخيه الحسين: «أخي أبا عبد الله، ارفع هذا الطشت عني؛ حتى لا تراه زينب!» يا حسين شيل الطشت عني!

خواتك يا أبو اليمة إجني ... يريدن يشبعن شوف مني ويريدن خواتك يودعني

زينب رحمة، تشوف هذا الطشت لو لا؟ ما أعلم، ولكن سترى طشتًا آخر فيه رأس أخيها الحسين! ساعد الله قلبكِ يا زينب.

بقي إمامنا على هذه الحالة، وصل إليه بعض أصحابه طلبوا منه نصائح فنصحهم، وعندها عرق جبين الإمام وسكن أنينه، مدد يديه ورجليه، غمض عينه، فاضت روحه الطاهرة! أين المنادي: وا إماماه! وا سيداه! وا مسموماه!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة