كيف تعدل زيارة الحسين حجات وعمرات؟

كيف تعدل زيارة الحسين حجات وعمرات؟
00:00 --:--

فهذا التهويش لما تأتي وتقول إنه كيف يصير هذا؟ الحج ركن الإسلام وما أدري كذا وكذا، وزيارة الحسين أقصى ما فيها أنها عمل مستحب، كيف تُفضَّل هذه على ذلك الواجب الذي هو الركن الركين للإسلام؟

يُقال: أولاً المقارنة ليست بين الزيارة المستحبة وبين الحج الواجب، وإنما بين الزيارة المستحبة استحباباً مؤكداً وبين الحج المستحب. هذا في كفة وهذا في كفة؛ ترجح كفة الزيارة.

كيف يصير أن الزيارة أفضل منه؟

نقول: في كتب مدرسة الخلفاء ما هو أدنى بمئات المرات جُعل أفضل من الحج! ليس فقط حجة بل حجات! إذا كان هذا الأمر موجوداً عن مثلاً أن شخصاً يجلس بعد صلاة الفجر (هذا موجود وسنقرأ روايتهم) في أن يجلس بعد صلاة الفجر ويعقب إلى طلوع الشمس، يحضر صلاة الجماعة الصبح ويجلس يعقب ويذكر الله إلى أن تطلع الشمس، هذه الجلسة كأنما ورد في رواياتهم تعدل حجات عندهم! تعدل حجة تامة تامة تامة! بعض الأعمال عندهم إذا الإنسان يفعلها تعدل وتفضل حجة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مع أنها أعمال بسيطة.

شخص إذا يجلس خلف صلاة الجماعة، يجلس صلاة الجماعة اليوم الصبح وبعد الصلاة ساعة وربع تطلع الشمس، إن سبح فإذا به يفوز بما هو مثل الحج!

فإذا كان هذا موجوداً عندكم فلماذا تنكرون على أهل البيت وعلى شيعتهم أن زيارة الحسين تفضل الحج؟

خلينا نقرأ الروايات الواردة عندهم (ما عندنا وقت نستعرض كل شيء):

  • في سنن الترمذي: (وسنن الترمذي عندهم في مرتبة الكتب الستة المهمة حديثياً، ليست بمنزلة الصحيحين: صحيح البخاري ومسلم، ولكن في مرتبة الكتب الستة التي يُنظر إليها بعين الاعتبار، وهذا الحديث حسنه محدثهم قالوا هذا حديث حسن):

عن أنس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)"مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ سَوَاءً"

سواء كانت له كأجر حجة وعمرة هتان الركعتان، ثم صلى ركعتين كانت تلك الركعتان كأجر حجة وعمرة، أو لا كان مجموع العمل (واحد يصلي جماعة الصبح بعد ذلك يجلس هذه الفترة ساعة وربع تقريباً من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي هذه الأثناء أيضاً يصلي ركعتين). هذا العمل الذي يستغرق مثلاً ساعة وربع أو نحو ذلك كان له كأجر حجة وعمرة. فإذا هذا العمل البسيط -خصوصاً إذا نقول إن كلمة (كانت) عائدة على الركعتين فقط؛ لأنه يحتمل عائدة على الركعتين "ثم صلى ركعتين كانت" يعني تلك الركعتان له كأجر حجة وعمرة، ويحتمل مجموع هذا العمل-؛ على أي حال عمل أَبُو ساعة وربع زائد ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة! فإذا كان هذا وهذا كله ليس واجباً (صلاة الجماعة ليست واجبة، الجلوس خلف الصلاة إلى طلوع الشمس ليس واجباً، أمر الركعتين كذلك مستحب) ومع ذلك عدلت حجة وعمرة، فإذاً هذا موجود وطبيعي فلماذا لا تكون زيارة الحسين مع ما سيأتي فيها من المعاني لماذا لا تساوي حجة وعمرة؟ أم أن بائكم تجر وباء أهل البيت لا تجر؟! هذه رواية.

  • الرواية الأخرى في المعجم الكبير للطبراني:

عن أبي أمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال"مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَّامّاً حَجَّتُهُ"

نفس الكلام، هذا حاج تام، كم يثاب ذاك الحاج؟ هذا أيضاً سيثاب. يعني بإمكانك في السنة أن تحصل أجر كم؟ ٣٦٠ حاجاً تاماً حجته! يوم تذهب لتعلم واحداً مسألة شرعية، ويوم ثاني تذهب لتتعلم من واحد مسألة شرعية، وتقضي السنة هكذا يعني ٣٦٠ حجة في سنة واحدة!

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة