تأمل في نص زيارة الرسول الأكرم

تأمل في نص زيارة الرسول الأكرم
00:00 --:--

منزلة الهجرة وفضل زيارة قبر النبي (ص)

هذا مر في ليلة مضت في الحديث عن رسول الله، والذي ينقله كما ذكرنا في ليلة مضت حيث سنعتمد هذا الكتاب كتاب "كامل الزيارات"، ينقله ابن قولويه القمي، وينقله بأسانيد معتبرة على رأي المشهور إلى المعصوم. هنا أحد هذه الروايات بسنده إلى الإمام علي بن الحسين عليه السلام، والإمام السجاد ينقل عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الحديث: "من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي".

الهجرة لرسول الله في حياته تعتبر من الدرجات العاليات، وإذا إنسان مؤمن ولم يهاجر إلى رسول الله في تلك الفترات، في بعض آيات القرآن الكريم: (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء)، يعني هؤلاء مو أولياء حقيقيين لرسول الله صلى الله عليه وآله. وفي بعض الفترات أيضاً كان عدم الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مع وجوبها في تلك الفترات، عدم الهجرة إليه يعد من الكبائر، ويعبر عنه بالتعرب بعد الهجرة، أن الإنسان المفروض يهاجر إلى رسول الله يتعلم أحكام الدين منه، يتعرف على عبادة الله، ويترك هذا الأمر؛ فهذا يعد من غير المهاجرين مع تمكنه بطبيعه الحال، فيعاقب ولا يعتبر من أولياء الرسول حقاً.

النبي صلى الله عليه وآله يقول: هذه المنزلة التي كانت لمن عاصر رسول الله صلى الله عليه وآله، الواحد اللي في زمان النبي يقدر يهاجر إليه من مكانه إلى المدينة ويكون رهن إشارة رسول الله صلى الله عليه وآله. طيب، ما بعد رسول الله انتفى هذا الموضوع، فهل أن هذه الميزة والمنزلة -منزلة الهجرة، لاحظوا تعبير المهاجرين في القرآن الكريم وهذا الفعل يكسب صاحبه منزلة عالية- هل هي ممكنة للانسان بصورتها الأولية وهي الهجرة إلى الرسول؟

لا يمكن؛ لأن النبي ليس حياً بهذا المعنى اللي جالس ويستقبل الناس ويعلم، وإن كان حياً عند ربه. فماذا نصنع؟ أي إنسان يزور قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بعد موته ينزل منزلة المهاجر إلى رسول الله في أيام حياته، كما هو مفاد هذا الحديث الشريف.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
الشيخ فوزي آل سيف
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ٣,٠١١

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة