تأمل في نص زيارة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)
بسم الله الرحمن الرحيم.
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله، صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين، وعلى أهل بيتك الطاهرين. صلى الله عليك يا سيدي يا أبا عبد الله الحسين، ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم، يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً.
روي عن سيدنا ومولانا علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه، عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:
من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي.
صدق سيدنا ومولانا النبي محمد.
تحدثنا في ليلة مضت عن معنى الزيارة اللغوي والمعنى الاصطلاحي، وذكرنا أن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وسعوا دائرة الزيارة الذي كان في الأصل عبارة عن الانتقال من مكان الزائر إلى مكان المزور، وهذا هو الموافق للمعنى اللغوي. وسعوا هذا المفهوم بحيث يستطيع الإنسان أن يزور المعصوم ولو كان بعيداً عنه، فيتوجه إليه إلى جهته من بلده، ويقرأ العبارات الواردة في الزيارة، ويحسب له ذلك زيارة ويثاب عليها وإن كان لم ينتقل إلى مكان دفن المعصوم.