هل سير السبايا و رأس الحسين للشام؟

هل سير السبايا و رأس الحسين للشام؟
00:00 --:--

الإمام الحسين سلام الله عليه قطعوا رأسه الشريف ومثلوا بجسده الشريف بأبي وأمي وطحنوه بحوافر الخيول، ولكن مع ذلك بقي ويبقى وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. أعداء الحسين ينتهون، ولكن درب الحسين باق ومنهاج الحسين خالد إن شاء الله.

في مثل يوم غد، على ما هو المعروف عندنا الإمامية، كان دفن الحسين صلوات الله وسلامه عليه في كربلاء على يد ابنه علي بن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليه. وذلك عندما رحل هؤلاء الصفوة إلى الكوفة وسجنوا عند عبيد الله بن زياد، بقي طبعاً الأمر في ذهن مثل زين العابدين (ع). لم يتركوهم ولم يسمحوا لهم بفعل شيء في كربلاء، ولكن الله سبحانه وتعالى مكن الإمام السجاد (ع) من دفنه.

لعل قائلاً يقول اكو عندنا في الرواية: ”السلام على من دفنه أهل القرى“. هذه على فرض إن هذه الزيارة مسندة، المقصود منها شنو؟ إظهار مظلومية الإمام الحسين (ع). هذا اللي لازم يدفنه أعيان الأمة وكبار المسلمين، وأن يجتمع عليه الناس أجمعين، وإذا به يدفن في وسط جماعة من أهل القرى من بني أسد من الغاضرية، هذا أيضاً من مظلومية الإمام (ع). شخص كان المفروض كل الأمة تنهض إما لتحميه أو لا أقل لتشيعه إلى قبره، وإذا به لا يشيعه ولا يدفنه إلا بضعة نفر من بني أسد كانوا موجودين هناك. وكان الإمام السجاد، بناء على ما نعتقده في روايتنا من أنه لا يلي أمر الإمام إلا إمام مثله، فكان أن جاء الإمام السجاد من الكوفة لدفن الحسين (ع).

على الجهة الأخرى، بنو أسد تعلمون كانوا ساكنين في الغاضرية. لما صارت المعركة وجاء حبيب بن مظاهر الأسدي وهو منهم، وقال للحسين: أنا أعرف هؤلاء وهم قومي وعشيرتي، أروح أدعوهم لنصرتك. فقال له: اذهب. فذهب إليهم وخطب فيهم، وأعرب هؤلاء عن استعدادهم للمجيء إلى نصرة الحسين (ع). فلما سمع أحد أهل الدنيا من المرتزقة اللي موجود في هالجمع، راح إلى عمر بن سعد طلباً للجائزة ماله، وبين إليه كل ما حصل. فجرد على الفور عمر بن سعد سرية قيل إنها من ٣٠٠ مقاتل، راحوا وأحاطوا بهؤلاء وقالوا لهم: ترى إحنا ما نريد نقاتلكم، لكن انزحوا من هنا، اطلعوا من هذا المكان، روحوا إلى مكان أبعد. فاختار أولئك هذا الأمر، وما قدروا يجون لنصرة الحسين (ع)، ابتعدوا فرد مقدار قيل إنه على مسافة فرسخ أو نحو ذلك، يعني ٦ كيلومترات نحو ذلك من المقدار من مسافة. فكانوا خلال هذه الأيام بطبيعة الحال يسمعون الجلبة، ٣٠٠٠٠ معهم من الدواب والخيول والنياق وضرب السيوف وغير ذلك، والصحراء تدري الصوت ينتقل فيها بشكل طبيعي. فكانوا يسمعون، في يوم ١١ خفت المسألة إلى حوالي الظهر اللي انصرف هؤلاء، يوم ١٢ شافوا ماكو أي صوت ولا شيء.

ففي اليوم الثالث عشر قيل إن رجال بني أسد قالوا للنساء أن يذهبن إلى جهة الشريعة شاطئ الفرات، وكأنه جايين حتى يستقين من الماء ويستكشفن ما الذي حصل وما الذي جرى. وجاءت النساء على هذا الأساس، وإذا بهن يرون هذه الأجساد، الخيام محترقة، الأجساد مبضعة، سفت عليها الرياح آخر ثلاث أيام بأبي وأمي على الرمضاء، الشمس قد غيرت بعض ملامحها. فلما رأت النساء ذلك صحن ولطمن على رؤوسهن وكأنه ينادين: واحسيناه وابن رسول الله. 

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
الفاضلة كريمة الصفار
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ٢

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة