*نستفيد من هذا العرض أن جميع تجارب الأنبياء والأوصياء والصلحاء مع الله تعالى أنه بشكل دائم يُنزل عليهم النصر والفتح حتى وإن كان هذا النصر ليس بمعنى الغلبة الظاهرية حيث نرى هذا المعنى يتجلى بشكل واضح في نصر الله للإمام الحسين عليه السلام حيث تتحرك الملايين من البشر في كل عام مابين باذلٍ لماله ومنفق لوقته وآخر مجتمع مع أخوته فأي نصر أعظم من هذا النصر حتى وإن قُطع في ذلك المكان إرباً إرباً لكن الثمن هو الحق وهو ثمن عظيم جداً.
*الملائكة شاهده على مصيبة الإمام الحسين..
(جَلّت مصيبته في السماوات على جميع أهل السماوات وجَلّت مصيبته على أهل الإسلام) إذا كانوا قد عرفوا مصيبة الحسين وأهدافه التي نهض من أجلها كما ذكرنا في ليلة سابقة لماذا أن أهل السماوات جلّت عليهم هذه المصيبة لأنهم شاهدوها رأي العين وعلموا بها علماً مباشراً لا عن طريق النقل الذي قد يُغفل شيئاً وينقل شيئاً آخر ويختصر شيئاً ويُطنب في آخر وهناك العديد من الروايات التي تُخبر أن الملائكة حينما رأت ما فُعل بالإمام الحسين عليه السلام ضجت إلى الله تُريد النزول إلى نُصرة الحسين عليه السلام فكان أن أوكل الله سبحانه جيلاً من الملائكة تُرابط عند قبر الحسين عليه السلام فوجاً نازلاً وآخر صاعداً من أجل أن يصل دعاء الصالحين والزائرين إلى الله فهم شُعث غُبر إلى يوم القيامة يزورون الحُسين عليه السلام.
وصلى الله على سيدي رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته