خوف الفقر كيف يهلك الإنسان؟

خوف الفقر كيف يهلك الإنسان؟
00:00 --:--

الخمس وأثره في مواجهة وسوسة الشيطان

فمن مواضع الهلاك والإهلاك في مثل هذا الأمر أن الإنسان على أثر تصديقه لمواعيد الشيطان من تخويف بالفقر من ترهيب بقلة المال لا كيف تدفع الخمس مالك ٢٠% واجد، هذه ٢٠% خليها بعد مدة ندفعها، بعد المدة تصير مدتين وهكذا. قسم من الناس يدري الخمس واجب ويدري في أمواله خمس أيضاً ويدري هو مطلوب منه بس صعب عليه هذا الأمر، ليش؟ واحد من الأسباب أن الشيطان يقول لها الآن أنت عندك مسؤول بنيت لك بيت، بنيت البيت اشترِ لك سيارة اشتريت سيارة خلي لك رصيد في البنك، وعلى هذا المعدل إذا رحت أعطيت الخمس أعطيت الحق الشرعي رح تنقص أموالك. الشيطان يعدكم الفقر يقول لكم ستصبحون عائلين ستصبحون فقراء تنقص أموالكم، طيب الله سبحانه وتعالى يقول أنا عندي الفضل في السماء رزقكم وما توعدون.

في حديث عن أظن الإمام السجاد عليه السلام يقول إذا سمعت أو عرفت أن خزائن الله خلصت -مضمون الحديث- ذاك الوقت خاف من المستقبل، يوم من الأيام إجا وقالوا لك مثلاً البلد الفلاني ميزانيتهم وقعت على أثر قرار معين، هذا بعد خلص أنت ما تقدر تعتمد عليه. أي وقت سمعت أو علمت أن خزائن الله عز وجل في السماء والأرض خلصت ذاك الوقت خاف العيلة وخاف الفقر، وخزائن الله سبحانه وتعالى لا تنفذ ولا تنتهي وعلى الإنسان أن يعتمد على الله سبحانه وتعالى في هذا الجانب، هذا مهلك آخر يعني أثر من آثار خوف الفقر وخوف العيلة.

المعادلة القرآنية في التوازن بين الدنيا والآخرة

ومن الآثار الانشغال الزائد بأمر الدنيا. كم نحن ننشغل بأمر الآخرة وكم ننشغل بأمر الدنيا؟ أنا يعني المتحدث عن نفسي كل شيء إذا انشغلت بأمر الآخرة صلاة قد فيها مستحب قد ما فيها مستحب بالكثير جمعها على بعضها تصير في اليوم ساعة واحدة، صبوح ظهر عصر مغرب عشاء ساعة واحدة إذا وصلتهم ساعة زين مستحباتهم نتفها حسب التعبير، مثلي لا يواظب على المستحبات إن شاء الله أنتم لستم كذلك، أضف لها مستحباتهم فنص ساعة ساعة صار ساعتين، النهار كله والليل شقد؟ ٢٤ ساعة. أنا كم أروح إلى العمل في العادة إذا ما أريد أشتغل دوامين وأشتغل في وظيفة وبر الوظيفة العادة ثمان ساعات، فأنا أعمل للآخرة بمقدار ساعة ونصف لو كثرت، وأعمل للدنيا لو قلت ثمان ساعات.

زين هذا أمر طبيعي لأن الإنسان مطلوب منه أن يكسب أن يكسب رزقه وأن لا يكون كلاً على غيره، لكن غير المطلوب هو أن لا يكون شغل الإنسان في الحياة أمر الدنيا، ليش ما تروح المسجد؟ والله أنا ما أجي إلا متأخر، زين ليش ما تروح يوم الجمعة تصلي؟ والله أنا أحتاج أرتاح من شغل يوم الخميس، ليش ما تسوي فلان شيء لدينك؟ والله أنا ما أقدر لأنه مشغول بأمور الكسب والمعاش. زين فأنت تعيش مو بس الثمان ساعات عبادتك لا تكون مستقيمة لأنه هناك حرصاً على الرزق والحياة والدنيا وما شابه ذلك، مستحباتك ما تصير أنا أخاطب نفسي مستحباتي ما تصير أيضاً لأنه أنا رايح وراء الأمر الدنيوي.

زين أنت لماذا مخلوق؟ الله يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليشتغلون بالدنيا ليكسبون المال ليراكمون الرصيد، هم الإنسان طول يوم هذا؟ لا المفروض أن هم الإنسان الأساس ليعبدون، بس في نفس الوقت جاب معادلة عجيبة القرآن الكريم: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ}. صحتك لعجل الدار الآخرة، جمالك لعجل الدار الآخرة، قوتك لعجل الدار الآخرة، أموالك لعجل الدار الآخرة، ابتغي أي شيء آتاك الله فيه أموالك جهدك فكرك طاقتك الله يقول ابتغي بهاي كلها الأشياء التي آتاك الله إياها ماذا؟ الدار الآخرة، ولكن {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
هذيل العبدالعال
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ١

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة