ينبغي للإنسان في حين أنه يفكر ويحاول أن يحسب حساباته وأن يفكر بشكل علمي، في نفس الوقت هذا اللي يسويه يخلي في باله الله هو الرزاق هو المعطي هو الذي ينقل الإنسان من الفقر إلى الغنى ومن الغنى إلى ما فوق ذلك، وأن يتوكل عليه. أروح الشغل بس يقول أنا كما يقول الناس أنا على باب الله، كلمة على باب الله تكشف عن إيمان عميق، لا أنا أروح الشغل حتى أحصل شيء ممتاز أنا بجهدي رح أسويه، يابا انتظر ترى لا سمح الله ولا قدر في الطريق حادث يكون هذا هو ضحيته، والله يرحمه كان رايح إلى الشغل.
الذي يربط أمره بالله عز وجل ويعتقد مع تخطيطه مع تدبيره مع تفكيره، يعتقد اعتقاداً راسخاً ويخاطب ربه: "اللهم إني قد أصبحت عبداً داخراً أنا لا أملك لنفسي نفعاً ولا أدفع عنها سوءاً"، أعترف على ذلك أعترف بذلك على نفسي أنا أرجو فضلك يا رب أنا أرجو عطاءك. حركة هذه روحته وجيته وكذا إنما هو تعرض لرحمة الله عز وجل. هذا التوكل بهذا المعنى يجعل الإنسان قريباً من الله سبحانه وتعالى فيفيض عليه من نعمه ومن رزقه، هذا الإنسان يصير حبيباً لله، هذا الإنسان يصبح الباري كهفاً له وركناً يعتمد عليه. أما إذا لا، اعتز بنفسي أنا وأنا وأسوي أعمل جهدي، قال إنما أتيته على علم عندي، قارون ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة وللقوة قال هذا شغلي أنا هذا تفكيري هذا تخطيطي هذا عملي عرق جبيني هالشكل ويمسح بعد مع أنه قاعد في المكيف، طيب لا يا أبا هذا الصحيح، هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر.
فأولاً: خوف الفقر بهذا المعنى ليتحول إلى ما يشبه الرهاب النفسي مخالف للتوكل على الله عز وجل، وفي بعض الحالات قد يصبح قريباً إلى الكفر، هذا قارون وصل إلى هالدرجة، هذا من عندي أنا مو من عند الله، مو من الله، لا الشكل تفضل فخسفنا به وبداره الأرض، أنت اللي عندك تخطيط وعندك كذا وعندك كذا زين.
تأثير الشيطان في ترهيب الإنسان
فهذا أول شيء أنه مهلك لجهة أن الإنسان يفقد التوكل على الله سبحانه وتعالى وينسى دور الله في رزقه وفي عطائه وكأنه بشكل غير مباشر يقول الله بينساني الله ما بيعرف عني بعد عشر وعشرين سنة، والله سبحانه وتعالى هو الرازق لكل ما خلق ومن خلق من خلقه.
هذا واحد من النتائج التي يترتب عليها هذا الأمر وهو خوف الفقر: الشح وعدم بذل المال، أن الإنسان تتملكه حالة البخل والشح. ولذلك ولذلك الشيطان يشتغل على هذا الأمر، الشيطان ما يريد الإنسان يرتقي في مدارج الإيمان، ما يجي يجود إيده ولا يجي يخلي إيده على عينه وإنما شنو قال؟ "الشيطان يعدكم الفقر"، ليش تروح تنفق؟ ما مفكر أنت للمستقبل؟ باكر بناتك كذا يحتاجون إليك، أولادك يحتاجون إليك، ما تدري شلون تصير الأوضاع والقضايا، الله يعده فضلاً منه ورحمة والشيطان يعدكم الفقر.
بعض الناس يطيعوا وعد الشيطان ويتركوا وعد الله سبحانه وتعالى مع تصريح الله الدائم "ومن أصدق من الله قيلاً". ذاك يقول لنا الله سبحانه وتعالى هذا ترى الشيطان غرور، غرور على وزن فعول صيغة مبالغة من التغرير، مرة واحد يغرك مرة ويخدعك مرة ويلعب عليك مرة هذا ما نسميه غرور، ولكن إذا واحد دائماً شغله يخدعك شغله يغرك شغله يلعب عليك هذا يقال له غرور. الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات يقول هذول غرهم بالله الغرور، الشيطان اللي دائماً يخدعهم هالمرة بعد أيضاً خدعهم هالمرة لعب عليهم. الله يعدكم فضلاً رحمة، في آية أخرى يقول: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، إذا تخاف نقص في المال ترى الله موجود فسوف يغنيكم الله من فضله، الله واسع الله عليم الله رزاق، أنت تروح تصدق الشيطان اللي يعدك الفقر يأمرك بالفحشاء يأمرك بالمعاصي يقلل حضور الباري سبحانه وتعالى والأمل بالله في داخل نفسك، هذا تروح تطيعه وتقبل منه وتصدق مواعيده والله يعدك الرحمة، يخبرك يقولك أنا أغنيك من فضله، حتى لو تخاف شيء من الفقر شيء من العيلة شيء من نقص المال أنا موجود فسوف يغنيكم الله من فضله {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} والله واسع عليم.