بأن العمل الذي تقوم به المرأة في المنزل في العادة هو أكثر صعوبة وجهدا وأقل أجرا من أي عمل آخر .. مما ينبغي أن ينظر إليه من قبل من يقدس العمل ، بنظرة أكثر احتراما .. أ/ تقاس صعوبة العمل ، وأحيانا زيادة الأجر فيه ، باحتمالات التعرض للأخطار ، ولذلك فإن الأعمال الخطرة أو التي يقام بها في بيئة خطرة ينبغي أن تكون أكثر أجرا ، وأكثر أهمية .. والمرأة في إدارة المنزل تتعرض لأخطار جدية .. ففي دراسة قام بها بعض الباحثين رأى أن من المخاطر التي تتعرض لها يوميا ربة البيت ما يلي : مخاطر التعرض للمواد الكيميائية و المنظفات: حيث تتعرض ربة المنزل بشكل شبه يومي ( كما يقول بعض الباحثين ) وبكميات مرتفعة إلى المواد
الكيميائية كمواد التنظيف والتبييض والمبيدات الحشرية وملطفات الجو وغيرها،والتي تحوي مواد كيميائية كالنشادر والهيبوكلورات و النفتالين والفينول، ومما يسببه التعرض لهذه المواد :تهيجات وحروق جلدية. تهيجات بالعيون.تهيجات الجهاز التنفسي.التأثير على بعض أعضاء الجسم كالكلى والكبد.بعضها يسبب السرطان عل المدى الطويل. مخاطر التعرض للحروق:وذلك أثناء تحضر الأطعمة،واستخدام أجهزة التدفئة. مخاطر التعرض للصدمات الكهربائية: فربة المنزل تستخدم يومياً الكثير من الأدوات الكهربائية. ٢/ العمل في البيئة غير المنضبطة أصعب منه في البيئات المنضبطة كالشركات ، والدوائر وما شابه . ربة المنزل تعمل في بيئة من النوع الأول ، لا سيما مع وجود أطفال .. ٣/ مع ما تقدم ومن أن العمل الذي تقوم به ليس له وقت محدد لينتهي بل هي في طول الوقت في حالة استنفار !! يجعل هذا العمل مع
كونه مجانيا ، يعتبر عملا فدائيا ينبغي أن يرتقي بهذه المرأة إلى صفوف المضحين الرائعين .. الجهة الأخرى : ربة المنزل من حيث الاستهدافات التي تقوم بها : يفترض أن المرأة هنا تستهدف التفرغ لرعاية أولادها ( بنين وبنات ) .. وإدارة المنزل في أثناء غياب الزوج ..ولعل هذا يفسر ما جاء في رواية من أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قضى أن ما دون الباب لفاطمة ، وما بعده لعلي عليهما السلام . ويكفي لمعرفة الأثر البالغ والدور المهم لها ، أن تسافر الأم أياما ، أو أن تبتلى بالمرض لكي ترى الفوضى تعم المنزل . سواء الفوضى الظاهرية أو الخواء المعنوي والروحي .. فإن أنفاس الأم في المنزل ووجودها يعطي روحا لجدرانه !! ومعنى : والمرأة
راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها". ربة المنزل من خلال النصوص الدينية : جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية الأشهلية رضي الله عنها الملقبة بخطيبة النساء( كانت الحاضرة في زواج الزهراء )، فقالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي واعلم نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب - سمعت بمخرجي هذا إلا وهى على مثل رأيي -، إن الله بعثك للرجال وللنساء كافة فآمنا بك، وإنا معشر النساء محصورات، مقصورات، مخدورات، أي في البيوت، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، وفضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج لحجٍ أو عمرةٍ أو جهادٍ، جلسنا
في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم بجملته وقال لأصحابه: (( هل تعلمون امرأة أحسن سؤالاً عن أمور دينها من هذه المرأة ؟ ))، قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله )) فولت المرأة وهي تكبر وتهلل استبشارا / رواه البيهقي التأمل في كلامها معه صلى الله عليه ، ومناقشتها إياه ! وإشادة النبي بهذا الكلام البليغ .. معنى فضلتم بالجمع والجماعات .. وبالحج بعد الحج .. الحديث الذي ذكر أول المجلس : أيما