أمالي الصدوق : ٦٧٨ / ٧ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم ابن مسكين ، قال : حدثني أبو خالد الكعبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا ، نظر الله عز وجل إليها ، ومن نظر الله إليه لم يعذبه . فقالت أم سلمة ( رضي الله عنها ) : ذهب الرجال بكل خير ، فأي شئ للنساء المساكين ؟ فقال (
صلى الله عليه وآله ) : بلى ، إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، فإذا وضعت كان لها من الاجر ما لا تدري ما هو لعظمه ، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل ، فإذا فرغت من رضاعة ضرب ملك على جنبها ، وقال : استأنفي العمل ، فقد غفر لك . شيوع التعليم في البلاد الإسلامية ، في صفوف النساء أدى إلى نمو طبقة كبيرة متعلمة ، وانتهى بهن إلى العمل في مختلف المجالات ، وهذا كان متوقعا ، لا سيما وأن حاجات النساء في المجتمع المسلم وتنمية المجتمع عموما كانت تقوم بها هذه الفئة المتعلمة والتي دخلت مجال العمل ، وأوضح مثال على ذلك
مجال الصحة والطب .. بالإضافة إلى أن مجال العمل شكل دخلا اقتصاديا لقسم من العوائل كانت بحاجة إليه .. بل برز في الجانب الأول أسماء لامعة ومهمة وينظر إليها بتقدير . الحديث عن العاملة بنحو إيجابي وأنه تطور طبيعي مع تعميم الدراسة وتخصص الطالبات وحاجة المجتمع إلى كثير من الأعمال[فوري١] التي تقوم بها المرأة بل هي في بعض الحالات ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها اجتماعيا . بالإضافة إلى زيادة أعباء الحياة وحاجة الكثير من الأسر إلى تأمين مصادر دخل إضافية .. تشكل الزوجة أحيانا والبنت جانبا منها . ( قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ) . ( ملاحظة لا ينبغي هنا أن نقلل من دور المرأة العاملة ، من غير ربات المنازل ، فليس البناء على
أن تعظيم جهة يعني الحط من جهة أخرى ، نحن ندعو إلى تقدير المرأة العاملة لأنها تقوم بأداء دور مهم ، وتقدير المرأة ربة المنزل لأنها تقوم بدور مهم .. كما أننا لسنا في مقام المفاضلة بين هذه الجهة أو تلك ..بل إن الكثير من النساء في بلادنا يقمن بدور العاملة من جهة وربة البيت من جهة أخرى بنسبة ما .) هذا الأمر كان طبيعيا . الذي كان غير طبيعي هو تراجع التقدير ، وانتشار نظرة التحقير لدور المرأة ربة المنزل والمرأة المرابطة على أبنائها. ١/ صار ينظر إلى أن المرأة في منزلها ، والتي تبذل من الجهد ما يعادل مرات من العمل في الخارج ، ينظر إليها على أنها من القوى العاطلة ، بينما ينظر مثلا إلى مقدمة الأغاني
أو الفواصل الضاحكة في الإذاعة والتلفزيون على أنها من القوى العاملة ! ٢/ تأثرت ربات البيوت على هذا في جهتين : أصبحت تخجل من دورها ذلك ، فالشابة عندما تسأل ماذا تصنع تجيب بخجل على ذلك ، وربما قالت غير الحقيقة ، بأنها تعمل في كذا ! البعض منهن ربما يلجأن إلى غير الصدق عندما تسأل ماهي مهنتها ؟ فلا تقول انها ربة بيت ! لأنها تشعر بالخجل ولا سيما في بعض الأوساط الاجتماعية التي تقيم المرأة بناء على شهادتها ومستواها الوظيفي ! بل أصبح هذا منشأ للخلافات الزوجية حيث تبدأ بالقول : ما درست في المدرسة والجامعة حتى أقعد في البيت أطبخ وأكنس ! مع التنزل وتقديم جانب العمل على إدارة المنزل والحياة الزوجية ، يمكن القول بقوة :