قانونا فلا وجود للحريات ولا معنى للقول بحرية لا لها ضوابط والحريات هي أساس الديمقراطية.. خديجة بن قنة: لكن ربما هذا القانون وُجد لحماية هذه الحريات، هل لديك سؤال محدد لفضيلة الشيخ فوزي آل سيف؟ أبو أسامة: نعم، ما معنى.. لدي سؤال، ما معنى حرية لها ضوابط؟ وأُضيف بأن الحريات هي أساس الديمقراطية وإذا بان فساد حرية الرأي بان فساد بقية الحريات وبان فساد الديمقراطية التي هي نظامٌ كُفْر والسلام عليكم. خديجة بن قنة: نعم عليكم من السلام، نأخذ عبد الكريم الوشمي من السعودية تفضل. عبد الكريم: مساء الخير. خديجة بن قنة: مساء النور. عبد الكريم: أحييكم وأحيي ضيفكِ الكريم، أنا أولا أعتقد بأن المسؤولية هي ملقاة على عاتق الفقهاء والعلماء والمثقفين فيما يخص دخول الحداثيين كما يُسمَّوْن وإساءتهم المزعومة
لبعض المبادئ والقيم بسبب تحفظ العلماء والمثقفين عن مواجهة الكثير من الإشكالات حتى الاعتراف بوجودها والتصدَّي لها، طبعا حرية التعبير.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: تعتقد بوجود تقصير من طرف العلماء والفقهاء؟ عبد الكريم [متابعاً]: نعم هناك تقصير من قِبَل العلماء والفقهاء والمثقفين في مواجهة الكثير من الإشكالات لا يتصدَّون لها إلا بعد أن تأتيهم تعليمات من جهات معينة، طبعا حرية التعبير حق إنساني تقره جميع الشرائع الدينية والوضعية النظيفة وإن وُجِد خلل فطبعا هذا الخلل يكمُن في الممارسة من الناس وإلا فهي لدينا ثابتة، طبعا الخلل لا يكون في الدين نفسه إذ أن الدين يتصف بكمال تام ومع هذه الإشكالات التي نعيشها في هذا الخصوص أي حرية التعبير ولجم الأفواه ما هي إلا نتيجة اجتهاد بشري وقصور في الرؤية، نحن
الآن نواجه هذه الإشكالية بشجاعة وننظرها بشكل سليم ونمارس النقد البناء بشكل جيد نسبيا لكن نحن تمنينا ولم نزل نتمنى على العلماء ورجال الدين والمثقفين المشاركة الفاعلة المفيدة لهذا النقد والخروج من الوصايا الفكرية المُسيَّسَة والتي لا تُعالج جذور الإشكالات وإنما تكتفي بالتسطيح والنقد المعاصر الانتقائي لإشكالات حرية التعبير ولجم الأفواه التي للأسف قد رُبِطت ثقافيا بمُسَمَّى عربي مسلم طبعا إذا الآن لم يتشجع العلماء بعد لمعالجة جذور المشكلة يا سيدي هناك لدينا جذور قديمة، الصحابي الكبير.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: لم ندخل في الجذور التاريخية للمشكلة وسيجيبك فضيلة الشيخ فوزي بعد قليل بعد أن نأخذ مداخلة لعبده الجعفري من المملكة العربية السعودية أيضا تفضل. عبده الجعفري: السلام عليكم أختي. خديجة بن قنة: عليكم من السلام ورحمة الله وبركاته. عبده
الجعفري: مساكم الله بالخير، أنا أقول بالنسبة للحريات والتعبير هذه مضبوطة بضابط الشرع الذي شرع لنا به الله وبلَّغه النبي صلى الله عليه وسلم، الإنسان له حرية وله حق التعبير ففيه لا يتعدى حقوق الأدب مع الآخرين، فالإنسان من حقه أن يتكلم فمثلا أنا ليس عندي حرية أو عندي حرية تعبير لأني أتكلم عن الله عز وجل بأن أتعرض للحضرة الإلهية بسبِّ أو شتم أو كذلك سبّ النبي صلى الله عليه وسلم فهذه من الحريات المنهي عنها قال الله تعالى: {ولَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وآيَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُون، لا تَعْتَذِرُوا..} فالذي يقع في هذه الحرية فهو قد أتى ناقبا من نواقب الإسلام وبذلك يخرج من الإسلام، فهذه الحرية حرَّمها الشَّرع حرَّمها النبي صلى الله عليه
وسلم، كذلك الحريات الأخرى عدم الاعتداء على أوامر الشرع من حجاب ومن أمور دعا إليها ولهذا أود أن أسأل الشيخ هل من الحريات التي يدعو إليها الآن أننا نتَعدَّى على الصحابة ونلعنهم ونسبهم ونشتمهم؟ وجزاكم الله خيرا. خديجة بن قنة: شكرا لك نأخذ إجابة فضيلة الشيخ فوزي آل سيف على هذه الأسئلة لكن بعد فاصل قصير نعود إليكم. [فاصل إعلاني] الفصل بين الأصول الإسلامية والتطبيقات التاريخية خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة، موضوع حلقتنا اليوم حرية التعبير وتطبيقاتها في الإسلام مع فضيلة الشيخ فوزي آل سيف من علماء الشيعة في المملكة العربية السعودية، فضيلة الشيخ أعتقد أن لديكم تعقيبا أولا على ما قاله الدكتور مصطفي المُرابِط من المغرب؟ فوزي آل سيف: أتفق مع الدكتور