أثر الإستبداد في التخلف

. فالقرآن عندما يقول : وقالوا وقالوا .. فإنه هذه هي أفكار الكفار ولو لم ينقلها القرآن لما عرفناها وما اطلعنا عليها . ( قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) (يونس:٢) ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ)(البقرة: من الآية٨٨) ( وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ )(البقرة: من الآية١١٦) ( وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ )(الأنعام: من الآية٨) ( وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (الأنعام:٢٩) ( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ )(الأنعام: من الآية٣٧) ثم رد عليها وفندها وهذا معنى ان الفكر لا يواجه الا بالفكر. احد الناشطين الاسلاميين قال : كنت في فرنسا في أوائل التسعينات ، وأردت إصدار مجلة اسلامية ، ففكرت أن أجعل الأمر قانونيا ، وقلت أستصدر إجازة لذلك فذهبت لوزارة الاعلام ،

فلم أعثر عليها سألت عن وزارة الارشاد مثلا ، لا توجد .. فتعجبت كيف أن بلدا لا يوجد فيه جهة تستأذن في إصدار مجلة ، لقد تعودت على أن المطوية أو النشرة إذا أردت إصدارها في بلدي أحتاج إلى عشرات المراجعات ، والوزارات والادارات ! من الإعلام ، إلى التجارة ، والمخابرات ، ووزارة الداخلية ، وهكذا .. ولهذا وجدنا أنه حتى الفكر الإسلامي ينتشر في تلك البلاد اكثر مما ينتشر في البلاد الإسلامية . إن طريق هذه الأمة اذا اردت التخلص من التخلف الفكري والثقافي هو ان تنهج منهج حرية التفكير اولا ثم حرية التعبيرعنه ثانيا ثم حرية النشر والتوزيع ثالثا. إن عقلية ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) هي التي أودت بالمجتمع الاسرائيلي

إلى أن صار هذا المستبد ( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) (هود:٩٨) - الهوامش: (١) «ولم تحظ اي دولة عربية بموقع ضمن الدول الـخمسين الاولى، فقد حل لبنان في الموقع ٥٦، والبحرين في الموقع ٦٧، والكويت في الموقع ٧٨ والسلطة الفلسطينية في الموقع ٨٢ والمغرب في الموقع ٨٩ والجزائر في الموقع ٩٥ والاردن في الموقع ٩٩ ومصر في الموقع ١٠١ واليمن ١٠٣ والسودان ١٠٥ والسعودية ١٢٥، وسوريا ١٢٦ وتونس ١٢٨ وليبيا ١٢٩والعراق ١٣٠. ولكن القائمة لم تتطرق الى أي من قطر أو دولة الامارات العربية المتحدة أما اسرائيل، فقد حلت في الموقع ٩٢»عن تقرير منظمة مراسلون بلا حدود عام ٢٠٠٢ . (٢) وكانت تجربة العواصم الثقافية العربية قد انطلقت في الوطن العربي بإعلان القاهرة عاصمة للثقافة

العربية عام ١٩٩٦ ، وتونس عام ١٩٩٧ بناء على اقتراح من المجموعة العربية في اليونسكو خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية للعشرية العالمية للتنمية الثقافية ( باريس: ٣-٧ أبريل ١٩٩٥ ). وتواصلت هذه التجربة لتشمل مدينة الشارقة عام ١٩٩٨ ، ثم مدينة بيروت عام ١٩٩٩ . عام ٢٠٠٠ مدينة الرياض ( المملكة العربية السعودية) عام ٢٠٠١ مدينة الكويت ( دولة الكويت ) عام ٢٠٠٢ مدينة عمان ( المملكة الأردنية الهاشمية ) عام ٢٠٠٣ مدينة الرباط ( المملكة المغربية ) عام ٢٠٠٤ مدينة صنعاء ( الجمهورية اليمنية) عام ٢٠٠٥ مدينة الخرطوم ( جمهورية السودان) عن موقع : صنعاء ٢٠٠٤ . على الانترنت .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة