السائل (١٠):
املي ساجد
يخلو مجلس من حديث عن أوضاعنا المتردية ولا يخلو حديث من تلميح لقضية الخمس، وأموال الخمس ومصارفها.
سبب البطالة عدم تشغيل الخمس.
سبب الفقر أموال الخمس التي لا يتم صرفها بالشكل المناسب.
سبب تأخر الزواج عدم مساعدة الشباب من اموال الخمس.
والسؤال المبطن تحت كل هذه الأسئلة:
أين تذهب أموال الخمس؟
حتى أن البعض يدعي أنه لا يخمس لانه لا يعرف الإجابة على هذا السؤال.
وهنا أقترح على العلماء
أقول:
لماذا لا يبادر الشيخ "حفظه الله" بإصدار مايشبه الميزانية للأموال التي تدخل عليه وبيان بمصارفها، ليكون قدوة يقتدي به باقي العلماء.
والميزانية تكون كالتالي - وهذا اقتراح وليس تقرير -
استلمت من عبد الله التاروتي ٥٠٠٠ريال، ومن عبدالله العوامي ١٠٠٠ ريال، ومن عبد الله الجارودي ١٠.٠٠٠ ريال، وهكذا.
فيكون مجموع ما استلمته من الأسهم (١٦٠٠٠) ريال، يضاف لها مبلغ (كذا) ريال كفارات، ومبلغ (كذا) ريال صدقات.... وهكذا.
ثم يذكر المصروفات:
مبلغ (كذا) ريال صرف كرواتب لطلاب العلم.
مبلغ (كذا) ريال صرف لتزويج عزاب.
مبلغ (كذا) ريال صرف لمساعدة فقير في ترميم منزله.
مبلغ (كذا) ريال صرف لمساعدة أرملة في بداية العام الدراسي.
مبلغ (كذا) ريال صرف لمساعدة أيتام في شهر رمضان.
وهكذا.
أنا أعتقد أن مثل هذه الشفافية في المسائل المالية تجعل من الموضوع أكثر إقناعا. وتجعل العالم أكثر ابتعادا عن الشبهة. وبهذه الطريقة نسد الأفواه التي تشكك في مصارف الخمس.
ولعلي لا أضيف معلومة إذا قلت: أن النزاهة والثقة باتت معدومة في عالم اليوم، هذا العالم المادي.
صورة مع التحية لكل المراجع.
صورة مع التحية لكل وكيل في البلد.
سماحة الشيخ:
الأخ المكرم : أملي ساجد .
مشكلة الثقة لا تحل بميزانية معلنة، إذ يمكن لأي أحد أن يذكر أن صرف هذا المقدار أو ذاك على تزويج العزاب والفقراء و.و .. فلا بد إذن للتوثيق من مكتب محاماة قانوني ، يطلب إيصالات وأرصدة استلام من الفقراء ، والمتزوجين ، وإقرارات من طلاب العلم باستلامهم .الخ .
وإنما الحل الصحيح أن الشخص إذا لم يثق بزيد من الوكلاء ، أن يذهب إلى غيره ، أو أن يستأذن هو من المرجع في صرف خمس ماله في موارده المقررة ، والزعم بأن ( كل الوكلاء ) غير نزيهين وأن الثقة باتت معدومة فيهم ، فهو مما لا ينبغي التعريج عليه ، ولا الالتفات إليه . والذي يرى ذلك نقترح أن يكون هو وكيلا .
ومسألة أن فلانا لا يخمس لأنه لا يعرف كيف تصرف الأموال ، فلو صُدّق هذا الكلام ، يكون الحل أن يستجيز هو في صرف الأموال من الفقيه أو وكيله . لا أن يمتنع عن أداء الواجب الشرعي.
ومسألة أن سبب مشاكلنا الاجتماعية هو عدم تشغيل الخمس .. فأقترح أن يضاف إليها المشاكل السياسية ، والعسكرية .الخ . أنت يا أخي الفاضل ترى أن ذلك فيه تحميلا للموضوع لما لا يحتمل ، فمصارف الخمس معينة لا يمكن أن نرى أي شيء في الدنيا يحتاج إلى المال حتى نشير إليه بمال الخمس
نعم أنا معك في أن هناك حالة غير مستحسنة عند البعض عندما لا يصرف من أموال الخمس في مصارفها المقررة في البلد ، ويرجح على ذلك أن تنقل إلى خارج البلاد ، مع أن له صلاحية ذلك وهو مجاز أو وكيل في الصرف ، وتوجد المصارف الشرعية في بلادنا .. هذه حالة ينبغي التوعية بشأنها ، وهي في متناول المكلفين ، فلا شك أن هناك من يقوم من الوكلاء ـ بدرجة أو بأخرى ـ بأمور تخدم البلاد ، وهي مما ينطبق عليها مصرف الخمس ، ويستطيع المكلف أن يلجأ إلى هؤلاء الوكلاء ، وأن يقترح عليهم الصرف في هذه الموارد
