منتدى الساحل الشرقي «واحة سيهات» يستضيف سماحة الشيخ بعنوان «الخمس في الشريعة الإسلامية»

استضاف موقع منتدى الساحل الشرقي «واحة سيهات» سماحة الشيخ فوزي آل سيف «حفظه الله» في حوار مفتوح بعنوان «الخمس في الشريعة الإسلامية»، يوم الأثنين ١ ذوا لقعدة ١٤٢٥هـ الموافق ١٣ ديسمبر ٢٠٠٤م. حيث طرحت مسائل حول الخمس، وآراء جرئية لبعض السائلين، منها:

السائل (١):
كما تعلمون ان جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم يقرون بالخمس الا ان اخواننا السنه
يقولون بأن الخمس يجب فقط على الغنائم في الحرب وما ‏عدا ذلك فيقغ تحت عنوان الزكاة
فما الفرق بين الزكاه والخمس ؟ وما دليل وجوب الخمس على الفائض من المؤونه ؟

سماحة الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
 الزكاة الواجبة في فقه المسلمين على قسمين : زكاة الفطرة وتجب مع غروب شمس آخر نهار من رمضان ، وآخر وقتها زوال يوم العيد لمن لم يصل العيد ، وقبل الصلاة لمن يصليها . ولا يختلف المسلمون في أصلها وإنما في بعض تفاصيلها . ومقدارها ما يعادل ثلاثة كيلوات من الطعام المتعارف في البلد.
والزكاة العامة ، وهي تجب عندنا في النقدين ( الذهب والفضة ) المسكوكين بسكة المعاملة ، كالحال التي كانت قديما حيث التداول بالنقد الذهبي والفضي ، وأما اليوم فلا يجب في النقد حيث ليس مسكوكا بالذهب أو الفضة ، على المشهور عند علماء الشيعة . وفي الأنعام الثلاثة : الابل والبقر والغنم ، إذا بلغ كل صنف منها النصاب الزكوي ( أي العدد المعين ) وحال عليه الحول ، وتفصيل النصب الزكوية وشروطها موجود في الفقه ، وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب أيضا إذا بلغت كذلك .. وفي المسألة تفاصيل تحتاج إلى حلقة خاصة بها .
ويذهب كثير من علماء الجمهور ( السنة ) إلى وجوب الزكاة في النقود حتى لو لم تكن مسكوكة , وتوجد بعض الاختلافات في النصب الزكوية للأنعام الثلاث .. وفي أصناف الغلات .
وأما الخمس فهو عند فقهاء الجمهور واجب في الغنيمة الحربية وفي الركاز ( أي الكنز )  .
 وأما عند الشيعة فيجب فيها وفي الكنز ، والمعدن والغوص والمال الحلال المختلط بالحرام ، وفيما فضل عن المؤونة من أرباح المكاسب والتجارة ( وما يحصل عليه من مختلف الأعمال ) . وهناك خلاف في وجوبه على المرأة في مهرها، وفي الهدية والجائزة .. 
وحيث أن الابتلاء إنما يكثر بالنسبة لأرباح المكاسب لذلك فإن الحديث إنما يكون بالنسبة إليها ، وهي تشمل الرجل والمرأة ، فما يدخل على المكلف ـ رجلا كان أو امرأة ـ من تجارة المال أو من الوظيفة ، أو مصروف يُعطى أو نفقة ـ على المشهور ـ ، ويزيد عن مؤونة السنة ، يجب فيه الخمس
وأما الدليل على وجوب الخمس في الفائض عن المؤونة ، فمع أنه خارج عن الإطار الذي رسمناه في بداية اللقاء ، وهو أننا في موقع ـ المقلِّد ـ والمطالبة بالدليل لا تنسجم مع هذا الموقع إلا إذا أراد الشخص الاطلاع أكثر ، مع أن فيه بعض البحوث التخصصية ، ولكن نشير إلى بعض ما ذكره فقهاؤنا على سبيل الاختصار :
ـ منها موثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن ( الكاظم ) عليه السلام عن الخمس فقال : في كل ما افاد الناس من قليل أو كثير .
 ومنها صحيحة علي بن مهزيار عن الإمام الجواد (عليه السلام) في حديث :  عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان.
ومنها صحيحة أخرى لعلي بن مهزيار عن الامام الجواد (عليه السلام) ، مفصلة ، جاء فيها : .. فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى : ( واعلموا انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه. .)

 السائل(٢):
متى يجب عن الفتاة أن تخمس ؟؟
 
وهل نوعية العمل يغير من
طريقة الخمس ؟؟ 
هل العمل الحكومي يختلف عن العمل الخاص من ناحية الخمس؟


سماحة الشيخ:
يجب على الفتاة كما على الشاب ـ الخمس بعد البلوغ الشرعي .. ولا يختلف الحال في أنواع العمل من هذه الجهة ، ما دام ما يحصل عليه من المال داخلا في عنوان أرباح المكاسب . سواء كان عملا خاصا أو حكوميا أو غيره .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة