السائل (٣):
مقدمة للسؤال: أحد إخواني ذهب عند أحد المشايخ حفظه الله ليخمس عنده فطلب تقييم سيارته بقيمتها عند الشراء!! فلم يقتنع أخي بهذا الأمر فغير أخي وجهته وذهب إلى شيخ آخر فطلب من أخي تقييم سيارته بوضعها الحالي، مع إن كلا الشيخين يعودا إلى نفس المرجع !!
فسؤالي هنا: لماذا هذا الاختلاف في أمور كثيرة بين المشايخ يعودوا إلى مرجع واحد ؟!
فالمرجع واحد و الرسالة واحدة فلم هذا الاختلاف إذن ؟؟
سؤالي الثاني:
هل يستطيع المرء أن يخمس لنفسه بنفسه ؟؟
سماحة الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم : بغض النظر عن المسألة المذكورة فإن المكلف لو اشترى شيئا بمال قد وجب فيه الخمس ولم يستعمله في مؤونة سنته ، فإنه يجب عليه الخمس فيه ويقيم بحسب قيمته الحالية .
وأما الاختلاف الذي قد يحدث أحيانا ، فقد يكون ناتجا عن الغفلة عن بعض المعطيات التي تؤثر في الحكم والجواب سواء من قبل المكلف أو من قبل من يقوم بعملية التخميس
وإذا عرف المكلف طريقة التخميس والحساب ، وهي ليست عسيرة ، فإنه يستطيع أن يخمس لنفسه في كل سنة ، نعم هو لا يستطيع أن يتصرف في الخمس الذي يجب عليه ويخرجه ـ في سهم الإمام ـ كما هو المعروف عند الفقهاء المعاصرين ، وإنما يوصله إلى المرجع أو الوكيل عنه ، وفي سهم السادة يستطيع ذلك على رأي السيد السيستاني ، مع إحراز مصرفه ( السيد الفقير ) ، ويحتاط ـ أو يفتي ـ الباقي من العلماء في إيصاله أو الاستجازة في الصرف .
السائل (٤):
سؤالي هو .. إذا كَـان الوالد قد صنع دفتراً، ويُخمّس كل ما في المنزل من ملابس وما يحول عليه العام، وَأصبح الأبناء في سن البلُوغ، حيثُ انتقلوا إلى الجامعة، وأصبحت لهم مكافأتهم الخاصّة، هذا وأن والدهم كان يصرف لهم مصروفهم الخاص في السابق، فهل يجب عليهم التخميس في هذا الحال، مع تخميس الوالد..؟!
سماحة الشيخ:
الجواب : المعروف عند أكثر الفقهاء أن مجرد تخميس المال من قبل الوالد لا يكفي في عدم إخراجه من الولد ، فلو فرضنا أن الوالد كان يخمس ولكنه أعطى لابنه مبلغا من المال مملكا إياه ، وقد زاد عن مؤونة سنة الولد ، فإنه يجب فيه الخمس .
السائل (٥):
مليُون علامة استفهام فوق رأسي، تتساءل: لماذَا هذا التهاوُن من الكثير في مُجتمعنا حول مسألة الخمس، مع العلم واليقين بوُجُوبها، وإذا كانت حجّة الأغلبية هِي عدم الاقْتدار وقلّة الراتب، فهل هذه حجّة تُعفيهم من وُجُوب الخُمس..؟!
سماحة الشيخ:
الجواب : عدم الاقتدار وقلة الراتب هو حجة للخمس لا للاعفاء منه ، فإذا كان الراتب قليلا والمال غير متوفر فسيكون الخمس أقل ، لأنه ٢٠٪ من ذلك القليل
السائل (٦):
هل تستطيع سيدة مطلقة.. ولا تعمل .. وتملك مبلغاً من المال .. وذهب.. مع العلم انه لا يوجد من يصرف عليها .. أن تخمس..؟
سماحة الشيخ:
الجواب : يختلف الحكم باختلاف ذلك المال ، فقد يكون ميراثا ، فلا يجب فيه الخمس ، وقد يكون مهرا ولا يجب فيه الخمس على المشهور بين المعاصرين ، وكذا الحال بالنسبة للذهب فإذا كان جزءا من المهر ، أو أشتري من المهر ، فكما سبق لا يجب فيه ، بل وإذا لم يكن وإنما اشتري من مال المرأة نفسها ولم يمر عليه سنة واستعمل في نفس سنة الشراء فلا يجب فيه الخمس
وإذا كان المال مما تكسبه ، أو تملك إياه ، فإن أنفقته في مؤونتها السنوية فلا خمس فيه ، وإن بقي منه لسنة أخرى وجب الخمس في الزيادة على مؤونة السنة
السائل (٧):
لدي سؤالين.. الأول يتعلق بدوي القربه (قرابة الرسول صلى الله عليه وآله) ، هل يجوز أن يعطى المبلع لأي أحد منهم حتى وان كان مقتدرا ولديه دخل كبير (موظف أرامكو، أو يعمل مديرا لبنك مثلا)، كذلك نجد هناك بعض السادة ليسوا فوق مستوى الشبهات ولديهم من المؤشرات الكثير على عدم سلوكهم السلوك السليم الذي يتفق بما جاء عن اهل البيت (كشربهم للخمر والعياذ بالله)، فهل نقوم بأعطائهم الخمس اذا وجدنا بهم ذلك.أرجو التكرم بأفادتي حين أن لي جارين من السادة الأول غنى والاخر غير سوي.
سؤالي الثاني يتعلق بالجدول المرفق أدناه، فقد أفدني أحد الشيوخ في سنابس بأن الخمس يجب أن يكون في كل قرش يدخل في جيب البني ادم سواء كان تاجرا أو موظفا، وعلية فقد قمت بأعداد الجدول المرفق والذي يبدأ بمبلغ كان عند شخص أسمة محمدين مقدارة ١٠٠٠٠٠، وبدأ المبلغ ينتقل من يد الى اخرى كما هي دورة المال التي تنتقل خلال العام الواحد عبر مئات الأشخاص، ولنفترض أنه انتقل دائما الى شخص ملتزم بالخمس، و كل من انتقل اليه المبلغ فأنه سيقوم بالتخميس، سنجد أن هذا المبلغ يضمحل شيئا فشيئا حتى يذهب كله بعد عدة مرات من تبادله بين الناس الى يد الذي يأخذ الخمس، وعليه ولنفترض أن كل الناس قد هداهم الله وأصبحو شيعه، فهذا يعنى أنه بعد عدة دورات للمال وفي كل مرة يتم التخميس، فسيكون كامل المبلغ في عضون بعض الوقت في ايدي اللذين يأخذون الخمس ، حيث سيتم صرفة على فئة معينه منهم وهم المحتاجين والمستحقين، وهنا سيكون الجميع محتاج حصول في الأنتقال السريع للمال من شخص لاخر ومن تجارة الى أخرى، واذا قلنا أنه لن يصرف الجميع كل مالديهم و لن يهبوا كل شئ عندهم، هنا ايضا سنجد أن مبالغا ضخما ومهولا من المال سيكون بيد فئه من الناس للتصرف به. فحتى بفرض ان الناس قد ادخرو شيئا لهم بعد التخميس فسيكون مصير هذا المبلغ عاجلا أو اجلا ان يتم تخميسه فور أن ينتقل الى شخص اخر وهكذا، وعلى أقل تقدير وبحسبة بسيطة سيكون أكثر من ٥٠% من اموال الناس لدى أناس معينين.أرجو من سماحتكم التكرم بتوضيح ما قد جهل علينا، ادامكم الله ذخرا لهذه الأمه.
سؤالي الأخير هل يقوم "السيد"، بتخميس ما يأتيه من الخمس، أو يقوم بتخميس راتبه.أرجو افادتنا حيث أنني تناقشت مع أحد السادة في مرة فقال لي أن أهل بيت الرسول لا يخمسون الخمس ولا دخولهم الأخرى لأن الله كرمهم عن باقي الناس بشرف النسب الكريم.
