تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!

تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!
00:00 --:--

العباسيين وبعد العباسيين وإلى يومنا وتمشكل علماء مدرسة الخلفاء يتناقض مع ما ثبت عندهم من أن رسول الله قال أن الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكًا عضودًا وهذا يعني أن الخلافة تنتهي بنهاية خلافة أمير المؤمنين وبعدها يكون ملك عضود ظالم مستأثر . كيف نوفق بين ذلك وبين أنه لا يزال الدين منيعًا عزيزًا إلى اثني عشر خليفةً بعدي وهؤلاء أربعة فأين الباقي ؟ وكيف نوفق بين الحديثين . وحين نأتي للعدد أنقل لكم بعض كلمات هؤلاء العلماء . أول من جاء ابن الفرج بن الجوزي متوفى سنة ٥٩٧ وعنده كتاب اسمه حل المشكل في أحاديث الصحيحين يقول هذا الحديث قد أطلت البحث عنه والحق هوأهل البحث وتطلبت مضانه : أين موجود وماهي شروحاته ؟ وسألت عنه فلم أقع على

المقصود به . ونحن نقول له أنك أغمضت عينك عن الحديث الذي يقول أن الأئمة من ولدي اثنا عشر . فأنت أغلقت عينك عن الطريق الصحيح ورحت تبحث في الصحراء وتسأل أناس هم على شاكلتك بعيدون عن تراث أهل البيت عليهم السلام وإلا الأحاديث كما سيأتي بعد قليل هي كثيرة وبعناوين متعددة . ابن كثير في التفسير وهو من تلامذة ابن تيمية الفكريين المتوفى سنة ٧٧٣هـ يعني بعد حوالي ٥٠ سنة من وفاة ابن تيمية في كتابه التفسير يقول : ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا يقيم الحق ويعدل فيهم . ثم يقول : ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابعهم . فكيف يصير خليفة فالنبي يقول من بعدي اثني عشر خليفة هل معنى هذا أن يأتي أحدهم

سنة إحدى عشر والآخر سنة ثلاثة آلاف هجرية فالعقل لا يقبل هذا الكلام لكن هذه هي ورطة المدرسة فكيف يتخلص منها ؟ يقولون أولا الخلفاء الأربعة وبعدهم يزيد فهل يزيد لا يزال به الدين منيعًا عزيزًا ويفتخر به رسول الله ؟ إذا لا يفتخر به انتهى الموضوع وإذا يفتخر به فهذا خلاف الوجدان ولذا فكان الحل لديهم أن لا يكونوا متتاليين وإنما أحدهم سنة إحدى عشر والآخر خمسمائة والآخر سبعمائة وهكذا . بل وجد منهم أربعة على نسقٍ وهم الخلفاء الأربعة ومنهم أيضًا عمر بن عبد العزيز وهي قفزة من سنة أربعين إلى سنة ٩٧هـ وبعض بني العباس ( ولم يذكر من أسماءهم ) ولا تقوم الساعة حتى تكون ولاية المهدي المبشر به في الأحاديث . ثم يذكر أنه يمكن

أن يقال بعد الخلفاء الأربعة معاوية وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة الوليد وسليمان ويزيد وهشام وربما أضيف عمر بن عبد العزيز ثم المهدي وانتهى الأمر . فلا يوجد بني العباس و لا الذين أتوا بعد بني العباس وهذه ورطة المدرسة . ابن حجر العسقلاني نفس الكلام صعد ونزل وذهب وأتى وانتهى الأمر إلى نقل كلام أحد القضاة وقال في هذا الكلام نظر ! فهل هذا باختيار الإنسان ؟ فقد وضع هذا القاضي يزيد أيضًا فيزيد واحد من الذين يبشر بهم النبي . فكل واحد على كيفه وعلى مشتهاه يعين اثني عشر واحد ولا ينطبق هذا العدد على أحد لأنه غعير معلوم كيف يوفق بين أن الخلافة ثلاثون سنة وبعد ذلك ملكٌ عضود فهناك يذم ويسب وهذا معنى عضود وهنا

يقول لايزال هذا الدين عزيزًا ومنيعًا ؟ فهل النبي والعياذ بالله يقول كلامًا اليوم ويقول بخلافه غدًا ؟ كلا . وأما السيوطي المتوفى سنة ٩١١هـ في كتابه تاريخ الخلفاء فيقول إن الموجود الخلفاء الأربعة ثم وصل إلى سليمان بن عبد الملك من خلفاء بني أمية وقال : والباقون يأتون في آخر الزمان لا ندري عنهم . هذه الاختيارات العشوائية والانتقاءات غير المبرهنة تكشف عن أن المشكلة ليست في هذا العالم وإنما المشكلة في المدرسة ، فأمامك طريق واضح وسليم وهو الاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وسنأتي على تطبيقها لنجدها تنطبق تمام الانطباق من كل الجهات فتترك هذا المنهج الواضح وتتجه يمينًا وشمالًا فمن الطبيعي أن لا تصل إلى نتيجة . نأتي إلى الموضوع الإمامي نجد عدة أمور :

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة