تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!

تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!
00:00 --:--

بكتبه وبما يعتقده هو حتى يصير الإلزام إلزام قوي فلو أن شخصًا مسيحيًا جاء يناظرك وقلت له أن القرآن يقول كذا ، فسيقول لك أنا لا أعترف بك ولا بقرآنك فكيف تلزمني به ؟ ولكن تستطيع أن تلزمه حين تقول له في الإنجيل يوجد كذا وفي التوراة يوجد كذا ، فأنا أستدل بالحق الذي عندي من خلال كتابك ولما يبشر التوراة والإنجيل برسول الله وأقول للمسيحي واليهودي هذا موجود في كتابه أفضل مما لو قلت له أنه يوجد سورة كاملة في القرآن باسم النبي (ص) وكذلك في الحوار المذهبي عندما أقول لهم أن هذه الرواية جاءت عن الإمام الصادق في كتاب الكافي فسيقول لك أن كتاب الكافي لا أعترف به والإمام الصادق أعتبره عالم من جملة علماء ذلك العصر وقوله

غير ملزم لي . فمتى يكون ملزم ؟ عندما آتي له بشيءٍ من كتابٍ يعتقد به هو ويثبت حقي أنا فأقول له هذا موجود في صحيح البخاري وهو يثبت ما أذهب إليه وآنذاك لا يستطيع أن ينكر لأنه يعتقد أن صحيح البخاري أصدق كتاب بعد كتاب الله تعالى . فإذا ذكر شيئًا يؤيد الحق الذي عندي فآنئذٍ انتهى الموضوع . والآن نمر على هذه الأحاديث الثلاثة والتي تختلف ألفاظها نوعًا ما ، في بعضها عنوان أمير وفي بعضها عنوان خليفة وفي بعضها عنوان نقيب وفي بعضها لا يزال هذا الدين منيعًا وعزيزًا وفي بعضها الآخر لا يوجد هذا اللفظ ... وهذه الاختلافات كما يعتقد الباحثون لأن النبي المصطفى ( ص ) كان إذا أراد التركيز على موضوعٍ معين كما هو

الحال عند البشر العاديين فإنه يذكره في مناسبات مختلفة فالفكرة واحدة والعبارات متعددة فمرةً يذكره في جمع قليل ومرةً يذكره في جمع غفير ومرة يذكره بهذه اللفظة ومرةً بلفظةٍ أخرى وهذا ما ذكر أيضًا في حديث الثقلين ففي بعض الروايات إني تاركٌ فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر فأما الثقل الأكبر فكذا وأما الثقل الأصغر فكذا وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كتاب الله وعترتي . وفي موضع آخر يروى إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم فيهما لن تضلا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي فهذه الرواية لا يوجد فيها لفظ ثقل أكبر وأصغر وهذا ليس تناقض في النقل ولا أنه تخالف وإنما لأهمية الأمر يكرره ويبلغه مرارًا وبألفاظ مختلفة ولجماعات مختلفة لكنها تحتفظ بالمضمون الأصلي . وهذا

المضمون وهو وجود اثني عشر خليفة نقيب أمير حافظ للدين يكون الدين بهم عزيزًا منيعًا هذا المعنى عبر عنه بلسان رسول الله (ص) أكثر من مرة ونقله عنه أشخاصٌ متعددون . وحين نأتي لهذا الحديث من حيث ثبوته ( وهذا لا نحتاجه في مذهبنا فهي كثيرة جدا كحديث اللوح الذي رآه جابر بن عبدالله الأنصاري عند فاطمة الزهراء عليها السلام وفيه أن النبي جاءه جبرئيل بلوحٍ من السماء وقرأه عليه فبقي عنده ثم أعطاه إلى فاطمة عليها السلام وفيه أسماء الأئمة واحدًا واحدًا باسمه واسم أبيه وأمه وأحيانًا مع إضافة اللقب ) فالإمامية يعتقدون أنه مادام أنه قد تم النص على عليٍ عليه السلام فقد ثبتت إمامته فنصه على الإمام الحسن عليه السلام كما نص رسول الله يثبت إمامته ويثبت

عصمته لحاجة الإمام للعصمة ومادام معصوما فلا يمكن أن يكون نصه على الحسن ولا الحسن على الحسين خاضعًا للميل العاطفي أو الجوانب النفسية وإنما هذا أمر الله لا بد أن يبلغه . وليكون البحث أوسع نبدأ من الروايات التي ذكرها أعلام المدرسة الأخرى في كتبهم ، فمن حيث الثبوت هو ثابتٌ في أهم كتابين من كتبهم ، نأتي إلى المعنى : مامعنى لا يزال الدين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش . كيف تفسر أيها العالم من خارج مدرسة أهل البيت هذا الحديث اثني عشر خليفة أمير إمام نقيب . من هم هؤلاء ؟ وهل انتهوا أو لا يزالون لأن الزمن لم ينته ؟ وهل هم في القرن الأول بعد رسول الله أم أنهم مستمرون إلى زمن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة