تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!

تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين!
00:00 --:--

تحليل حديث الاثني عشر خليفة عند الفريقين

كتابة الفاضلة ام علي الشافعي

في الحديث عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله كما جاء في صحيح مسلم ( لا يزال هذا الدين عزيزًا منيعًا إلى اثني عشر خليفة فقال كلمةً صمنيها الناس فقلت لأبي ماذا قال ؟ قال :كلهم من قريش ) صدق سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله . حديثنا بإذن الله تعالى يتناول الحديث أو الأحاديث المشهور والمشهورة بعنوان اثنا عشر خليفة أو اثنا عشر أميرًا أو اثنا عشر نقيبًا وأنهم يكونون بعد رسول الله ( ص) وهو ما يعبر عن الدليل النقلي الروائي فيما يرتبط بلزوم وجود أئمةٍ بعد رسول الله . وكنا قد تحدثنا من قبل عن شيءٍ من الدليل العقلي الذي يقيمه الإمامية على لزوم وجود أئمةٍ بعد النبي (ص) وأنه هو المنذر ولكل

قومٍ هادٍ يأتي من بعده وأشرنا إلى ما مختصره أن الله تعالى بعدما كتب على نفسه الرحمة واللطف فإنه أوجد السبل التي تقرب العباد إلى الطاعة وتبعدهم عن المعصية من غير جبرٍ ولا مصادرةٍ لإرادتهم ، فكانت بعثة الأنبياء ضمن هذا الإطار وأن الله عزوجل بعدما خلق الخلق ليعبدوه فقد يسر لهم الطرق وسهل لهم السبل من أجل الوصول إلى طاعته فبعث لهم الأنبياء مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب والميزان . ومن الطبيعي أن الأنبياء تجري عليهم سنة الموت والانتهاء لأن الباقي هو وجه الله عز وجل وأنه لا أحد يبقى ( إنك ميتٌ وإنهم ميتون ) وبناءً على ذلك فاللطف الذي كان بوجود النبي هدايةً وإرشادًا وتوجيهًا ونصيحةً لا ريب أنه سيرتفع مع وفاة رسول الله (ص) وهنا إما

أن يترك الله العباد بلا هادٍ ولا دليلٍ إما مثلًا اعتمادًا على عقولهم أو اعتمادًا على القرآن الذي هو بين أيديهم أو لأي سبب آخر أوأن يقوم بنفس ما حصل إلى الأنبياء كما بعث النبيين لهداية الناس وإرشادهم يبعث أولياء وأئمةً بعد النبي يقومون بنفس أدواره ونفس أعماله ويحملون نفس صفاته إلا النبوة وما يرتبط بها وهذا هو الذي يقوله الإمامية . عن الإمام والهادي والوصي ، فإن جواب ذلك أن القرآن هو كاملٌ ولكن من الذي يفهم القرآن وهل يتفق الناس على معرفة غاياته وكلماته ولقد مثلنا سابقًا أن آيات في العقائد والتي هي أساس الأمر ينظر فيها فلان فيغدو مجسمًا ومشبههًا وينظر فيها آخر فيخرج منها منزهًا وموحدًا وهذا الذي رأيناه في العقائد فما ظنك في الأحكام والتشريعات

! ولو كان القرآن الكريم بهذا المعنى كافيًا لوجدت الأمة كلها على منهجٍ واحد في العقائد والفقه والأحكام والأنظمة ، والحال أن الأمة ليست كذلك بل افترقت إلى مذاهب عقدية ومدارس كلامية ومذاهب فقهية وإلى يومك هذا أنت تجد مع كل محاولات الخلفاء والحاكمين للتوحيد القسري والجبري بقضية المذاهب الأربعة لم يحصل هذا بل نفس المذاهب الأربعة هو دليل على أن الأمة لم تجتمع على خطٍ واحد فضلًا عن سائر المذاهب التي لم يعترف بها . لا لعجزٍ في القرآن وإنما لأن القرآن يحتاج إلى الثقل الآخر الذي يفسره ويبينه ويقول هذا هو معناه فقط دون معنىً آخر ، وباقي الاجتهادات والتأملات لا قيمة لها إذا كان هناك نبيٌ يفسر أو إمامٌ معصومٌ يأخذ علمه من النبي . وهذه ليست

مشكلة القرآن وإنما مشكلة الإنسان في أنه ما لم يكن عنده علمٌ خاصٌ إلهي فلم أتبع رأيك ؟ فكما في التفسير كل عالم يفهم شيئًا من الآيات لذلك تعددت التفاسير والاستنباطات والاجتهادات فالطريق الوحيد لتقريب الناس من طاعة ربهم هو استمرار لطفه بهم من خلال وجود الإمام المعصوم المؤيد من عند الله والحاوي على علم رسول الله وهذا ما تقوله الإمامية وهو الموجود في أئمة آل محمد . وهذا بالنسبة لشيء مختصرٌ وسريعٌ في الدليل العقلي . ونأتي للدليل النقلي والروائي وهذا تتعدد طرقه ووسائله وكيفياته من النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وأول عنوان من العناوين ذكره النبي في أحاديث كثيرة هو عنوان الاثني عشر خليفة ، الاثني عشر أمير ، الاثني عشر نقيب ، وقد وردت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة