انها صحيحه ، فالأصل في زواج النبي صلى الله عليه وآله أنه فعل بشري له مبرراته الموضوعية ، النبي مثلاً في زواجه بأم حبيبة أخت أبي سفيان، تزوج النبي بأخت أبي سفيان ؟ حسنا لماذا تزوجها ؟ هذا ما استغلوه الآخرون فقالوا ان ابي سفيان خال المؤمنين , حسناً على كل حال هم يبررون ذلك فيقولون: لان هؤلاء زوجات النبي يحملون عنوان أمهات المؤمنين وهذا أبو سفيان أخو أم المؤمنين-ام حبيبه – فيصبح الان ماذا ؟ خال ، نحن نرد عليهم ونقول حسناً ، حسب ما قلتم لماذا محمد بن أبي بكر لم تحسبوه خالاً للمؤمنين ؟ هل لأن محمد بن أبي بكر من أولياء علي فلا يصح عندكم ان يكون خالاً للمؤمنين؟ لماذا باقي الرجال الذين تزوج النبي أخواتهم
لم يعنونوا بأخوال للمؤمنين؟ لأجل التعميه على العامة . زواج النبي من أم حبيبة بنت أبي سفيان راجع إلى ظرف موضوعي ، فهي امرأة تزوجها رجل اسمه عبد الله بن جحش وهاجروا إلى الحبشة وهناك زوجها تأثر بالنصرانية انقلب نصرانياً ومات هناك ، فبقيت هذه المرأة وحدها ليس لها رأس ولا كعب حسب التعبير فأرسل النبي صلى الله عليه وآله إلى النجاشي ملك الحبشة أن يعقد له عليها وهكذا هذه حالة خاصة. سودة بنت زمعة لما توفيت خديجة سلام الله عليها وبقي رسول الله وكانت قد ظهرت عليه حالة من التأثر الكثير وكان يحتاج بالتالي إلى امرأة لذلك تزوج سودة ، سودة بنت زمعة لم يكن فيها مميزات استثنائية فلا هي شابة تُطْلَب للجمال والمتعة والفراش وإلى آخره ولا كانت
ذات مال، القصه ان هناك أمرأه قالت إلى النبي ان سودة امرأة مسلمة ليس عندها أحد هنا في مكة المكرمة وتحتاج إلى رجل يكون حسب التعبير فوق رأسها ، فالنبي قَبَلَ بذلك ، اذاً زواجه بها لهذا الظرف ،ولم يتزوجها النبي بقرار إلهي وبأمر رباني ، ليس الأمر كذلك فالأصل في زيجات الأنبياء أنها زيجة بشرية فإذا ثبت في مورد أو آخر أن ذلك بأمر الله عز وجل فيصبح هذا استثناء، ولذلك بهذا الأصل يُحْتَج على من قال مثلاً بأن النبي أُمِرَ بالزواج من فلانة أو أن الله زوّجه من علْيَا سماواته فلانة الأخرى، هذا ليس بصحيح. وهذا يفسر لنا لماذا أن زوجات النبي مختلفات جداً ، واحدة تصنع المكيدة بواحدة ، وواحدة ما تتأمر على واحدة ، وواحدة لا
تطيعه ،وواحدة لا تسمع كلامه كما سيأتي ﴿ وَإِن تَظَـٰهَرَا عَلَیۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِیلُ وَصَـٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ ظَهِیرٌ﴾ تظاهرا عليه أي تتآمروا عليه تحاولوا أن تعملوا له شيء غير مناسب تستعين أحداكما بالآخرى على رسول الله ، هنا سؤال لماذا لم يختار الله إلى نبيه امرأة واحدة معصومة؟ لأنه لو فعل ذلك لسقطت القدوة في تعاملنا مع النبي ، نحن الآن كأزواج عندنا زوجات بشر تغلبهن العاطفة فيصبح عندهم انفعال ومشاكل فيصبح بين الزوج وزوجته تنافس فماذا على الزوج ان يفعل في مثل هذه الحالة ؟ علينا ان نقتدي برسول الله او بأمير المؤمنين في تعامله مع زوجاته اللاتي تزوجهم بعد الزهراء عليها السلام حيث تزوجوا نساء عاديات و كان يصدر منهم أشياء تصدر الان
من زوجاتك بل وتصدر من زوجاتهم اكثر مما يصدر من زوجتك وقد صبروا فاصبر انت ايضاً ، لو الله اختار لكل الأنبياء زوجات معصومات وحوريات وغير ذلك في ذاك الوقت لفقدنا عنصر القدوة فلا قدوة تكون موجودة عندنا ، فقول :ان الله اختار لنبيه ولأوليائه أحسن النساء , وما عندي مختلف فماذا اصنع وكيف اتصرف معها ؟ فالمعصوم هنا هو القدوة وهو الذي يخبرك بالتصرف المناسب حسب التعبير، طيب هذه النقطة الثانية أن قضية الخيانة الزوجية بالنسبة إلى نساء الأنبياء بإجماع المسلمين وبالروايات الواردة من الفريقين غير موجودة لأي امرأة من نساء الأنبياء وليس ذلك إلا تكريماً للأنبياء أنفسهم أولاً ،وثانياً لكي لا ينفر الناس عن اتباعهم ،فقِسم من الأتباع سوف ينفرون عندما يرون- نعوذ بالله ان امرأة نبي من