عقيدتنا في زوجات الانبياء؛ نموذج السيدة خديجة

عقيدتنا في زوجات الانبياء؛ نموذج السيدة خديجة
00:00 --:--

عقيدتنا في زوجات الأنبياء(نموذج السيدة خديجة)

كتابة الفاضلة تراتيل صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله ، صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وعلى أهل بيتك الطاهرين ، صلى الله عليك يا سيدي يا أبا عبد الله الحسين ما خاب من تمسك بكم وأمِنا من لجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيما قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ٱلنَّبِیُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَ ٰ⁠جُهُۥۤ أُمَّهَـٰتُهُمۡۗ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضࣲ فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ إِلَّاۤ أَن تَفۡعَلُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَوۡلِیَاۤىِٕكُم مَّعۡرُوفࣰاۚ كَانَ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مَسۡطُورࣰا﴾ الأحزاب :٦ آمنا بالله صدق الله العلي العظيم .عطروا مجالسكم بذكر محمد وآل محمد حديثنا في هذه الليلة ضمن الحديث عن اعتقادات الإمامية يتناول عنوان زوجات الأنبياء والمرسلين

وما هو الموقف بالنسبة إلى هذه الفئة من الناس وسننتهي إلى الحديث عن أم المؤمنين أم الزهراء وجدة المعصومين خديجة بنت خويلد سلام الله عليها . القرآن الكريم تناول بالذكر والموقف بعض زوجات الأنبياء ولم يُفصّل في كل زوجاتهم لأن القرآن وإن كان يقص أحسن القصص لكنه ليس كتاباً قصصياً، وإنما إذا وردت قصة فيها عبرة وفكرة ينتفع بها الإنسان المسلم يأتي القرآن الكريم بها مركزاً على عبرتها وفكرتها. فذكر القرآن الكريم نماذج من نساء الأنبياء منها نماذج سيئة ومنها نماذج حسنة كأنه يريد أن يقول للإنسان المسلم أن زوجات الأنبياء لا تكون زوجيتهن للنبي تعطي شيك على بياض وإنما قد تسعى هذه المرأة للصعود إلى أعلى الدرجات وقد تكون على خلاف ذلك فجاء القرآن الكريم بذكر زوجة نبي الله

نوح ونبي الله لوط عليهما السلام قال تعالى ﴿ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ﴾ التحريم : ١٠ زوجة نبي الله نوح ليس فقط لم تؤمن برسالته وخانته في دينه - وهو تفسير خيانتهما كما هو متضافر عند المعصومين - وأنها ليست خيانة بالمعنى المعروف في العِرض والشرف فإنه لم تزني زوجة نبي قط وهذا إنما هو كرامة من الله للنبي لأن النبي كما قال تعالى ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ﴾ النساء :٦٤ طاعة النبي متوقفة على ان لا يكون هناك ما ينفر من النبي كالذنب مثلا – وهذا احد ادلة العصمة – وأيضا

مما ينفر من النبي كون فراشه مدنس بالزنا- نعوذ بالله – هذا يصنع نِفرة وهذا ينتقض الهدف من بعثة النبي التي الطريق لها لابد ان يتبعونه الناس ويعجبون بسيرته وتزال المنفرات عن اتباعه ، فهذا من تكريم النبي وليس من تكريم هذه الزوجة ، فخانتاهما أي في العقيدة ، فكانت زوجة نبي الله نوح ليس فقط لم تؤمن برسالته وخانته في دينه بل كانت تصفه بالمجنون – هل هناك شخص يأتي بالخشب ويجمعها و يصرف مصاريف كثيرة عليها والناس ليس عندها قطرة ماء هذا في رايها ان في عقله خلل- فبالإضافة الى انها لم تكن مؤمنة كانت مضادّة له ومحادّة وداعية إلى خلاف منهجه بأن تنسب إليه الجنون . وزوجة لوط أيضا كذلك ، لوط ابن أخ النبي إبراهيم عليه

السلام ، في زمنه أرسله النبي إبراهيم من بابل العراق إلى الأردن منطقة سدوم التي كان فيها العياذ بالله الشذوذ الجنسي فاشياً في القصة المعروفة فكان زوجته ماذا تصنع؟ أولا هي لم تؤمن به وثانياً إذا جاء زوجها ضيوف تذهب لأولئك المنحرفين والشاذين تبلغهم بان ببيت لوط ضيوف مِلاح ولِطاف إلى آخره، فهاتان المرأتان كانتا مثالاً للذين كفروا فبرغم من زوجيتهما لهذين النبيين الكريمين إلا أنهما خانتاهما فلم تغني عنهما زوجيتهما لهما من الله شيئاً وكان مصيرهم ان ادخلا النار مع الداخلين، هذا نموذج مكون من امرأتين أورده القرآن الكريم في غاية السوء لزوجات أنبياء والغرض هو هذا الالتفات ﴿ فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا ﴾ مجرد الزوجية للنبي لا تعطي نجاةً بالضرورة وإنما إذا عملت زوجة النبي على

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة