على رسول الله بواسطة جبرائيل فيها صورة هذه المرأة -أي الزوجة – وأنه قيل له : تزوج هذه فإنها زوجتك في الدنيا والآخرة ،وأن النبي بعد من ذلك الوقت قرر أن يتزوجها باعتبار انه أمر إلهي جاء من السماء وجبرائيل هو من أتي بهذه الخرقة والصورة فيها إلى آخره ،وهذه أولاً على خلاف القاعدة مما ذكرنا وثانيا لما كان هذا الحديث مداره على نفس الزوجة فيوحي بشيء من التساؤل ، يعني مثلا أنا امتدح نفسي أمامك وأقول : أنا إنسان مهم ، أنا عالم كبير، أنا المرجع الفلاني قال في حقي كذا وكذا ، ولو بحثنا عن شخص اخر يقول هذا الكلام لا نجد فمدار الحديث انا من أقوله ، قلته لك وقلته لذاك وقلته لهذا ونشرته وعلى هذا المعدل
، هنا العلماء يقولون : طالما ان مدار الحديث كله عليّ انا وفيه مدح لي وتزكيه لنفسي هذا يكون موضع تساؤل ، عجيبة انه لم يدري احد عن هذا الموضوع في الوجود كله الا انت الذي تقول هذا الكلام وتنشره ، لماذا لم يعرف احد هذا الكلام عن النبي ان كان مروياً عن النبي الا صاحبة القريحة لذلك يُشَكك فيه ويُتَـأمل فيه ويكون مخالف للاصل بلا اشكال بل اكثر من هذا ما ورد في القرآن الكريم مما استفادة منه بعض زوجات النبي فضيلة هو ليس كذلك ، هذه زينب بنت جحش بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وآله هي امرأة صالحة لم يعرف عنها مخالفة للنبي ولا لوصيه امير المؤمنين عليه السلام قال تعالى في القران الكريم ﴿ فَلَمَّا
قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا زَوَّجۡنَـٰكَهَا ﴾ الأحزاب:٣٧ ،أي ان الله زوجها بالنبي فكان كما قالوا انها تفتخر على نساء النبي وتقول : زوجكن اولياءكن – ابوها اخوها وغير ذلك – لكن زوجني الله . هذا لو صدر من زينب بن جحش لا يصح كاستدلال ولا يصح في تبيان فضيلة على غيرها من النساء بالرغم من انها فاضلة وصالح ولكن بمجرد هذا الكلام لا يكون ذلك منشأ لفضيلة استثنائية لإنه يتضح لمن يقرأ باقي الآية الكريمة ان هذا التزويج لم يكن لجهة الأفضلية وانما لجهة بيان حكم شرعي , لماذا ؟ لكي لا يصبح عند المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً، زيد بن حارثة كان قد تبناه رسول الله صلى الله عليه وآله وعُرف قبل الإسلام بزيد بن
محمد ، فلما عرف بذلك وكان عند القرشيين التبني يصنع علاقة نسب فلا يصح أن يتزوج إنسان زوجة ابنهِ بالتبني ، حسناً، الآن زيد عند القرشيين ابن رسول الله والإسلام جاء و قال: ادعوهم لآبائهم ،لا تقولوا زيد ابن رسول الله ،زيد ابن حارثة وابن والده ،الآن زيد تتزوج زوجة أبنت عمة رسول الله التي اسمها زينب بنت جحش ، وعندما أصبحت العلاقة بينهما سيئة و لم يتمكنا من التعايش اصبح القرار على أن يتطلقا، الله أمر نبيه أن يتزوجها ، لماذا يأمره الله ان يتزوجها ؟ الآية المباركة تقول ﴿ فَلَمَّا قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا زَوَّجۡنَـٰكَهَا لِكَیۡ لَا یَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ حَرَجࣱ فِیۤ أَزۡوَ ٰجِ أَدۡعِیَاۤىِٕهِمۡ إِذَا قَضَوۡا۟ مِنۡهُنَّ وَطَرࣰاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولࣰا﴾ اذاً الغرض بيان حكم شرعي
بهذه الضخامة لكسر ما كان موجود عند القرشيين من شيء باطل وغير صحيح ، و بهذا الكلام هذا ليس لأجل فضيلة ذاتية للمرأة المتزوجة ، وإلا كان يقول مثلاً فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لعلو مكانتها لأننا اختارناها لك لاستحقاقها ذلك، أما إذا قال لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم فإذاً الغرض من هذا التزويج هو بيان حكم شرعيٍ ولأنه كان عادةً شائعة يحتاج إلى كسر بها المقدار فالنبي هو بنفسه يتزوج زوجة شخص مُتَبَنّاه حتى لا يتحرج احد بعد ذلك ويقول :كيف اتزوج زوجة هذا الشخص الذي انا تبنيته وهو مثل ابني إلى آخره ، هنا سيجد ان النبي قبله صلى الله عليه وآله الذي هو لا ينطق عن الهوى وهو قدوته وقد عملها أي