وِفق توجيهاته وآمنت بما أرسل به من قبل الله هنا تصبح امرأة فاضلة تستحق التكريم والاحترام من جهتين جهة زوجية النبي وأنها عملت على وِفق إرادته . نموذجين آخر أيضاً ذكرهما القرآن الكريم وهما زوجة نبي الله إبراهيم سَارة أو سارّه كما يقرؤها بعضهم وهاجر. أما سارة فإنها مُبشرة الأنبياء من أبنائها وأحفادها فالقرآن يقول ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَـٰهَا بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ﴾ هود:٧١ هذا متى؟ بعد ما طعنت واصبح عمرها فوق الـ٧٠ سنة فكانت في ذلك معجزة إلهية وكانت مُبَشَّرة ليس فقط بابنها إسحاق وإنما في حفيد أيضاً ﴿وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ﴾ ولو اردنا شيء من المقارنة كأنها في هذا خديجة بنت خويلد التي اصبح المعصومين من خلالها ، فهذه امرأه صالحة طيبة بل في بعض الاثار التاريخية
انها كانت ثرية وانها انفقت جزء كبير من أموالها في سبيل الدعوة الابراهيمية . النموذج الاخر هو هاجر التي هي نموذج المرأة الصابرة المتوكلة الواثقة بالله عز وجل التي زوجها وضعها بالبرية وقال مع السلامه في امان الله ، والله يتولى امرهم. ومع ذلك سلّمت لربهم ذلك و اطاعت زوجها فاكرمها الله بدعوة إبراهيم ﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ عِندَ بَیۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِیۤ إِلَیۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ﴾ إبراهيم:٣٧ أكرمها الله بالنبي إسماعيل الذي هو جد نبينا محمد صلى الله عليه وآله وأكرمها بأن جعل مناسك الحج بينها وبين ابنها إسماعيل كأنما هي متقاسمه، مئات الملايين من زمان هذه المرأة الصالحة إلى يومنا هذا يركضون كبارهم صغارهم
شبابهم صحيحهم سقيمهم بين جبلين سبع مرات حوالي ٢١٠٠ متر لأن هذه المرأة سوت هذا العمل لنجاة ابنها إسماعيل فلزم كل البشر المؤمنين يعملون كما عملت طول هذه المدة ، ذكرها القرآن الكريم في دعاء نبي الله إبراهيم على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام وربما يشير بعضهم أيضا في التفسير إلى ذكر الآية المباركة لخديجة عليها السلام في قول الله عز وجل ﴿وَوَجَدَكَ عَاۤىِٕلࣰا فَأَغۡنَىٰ﴾ الضحى :٨ أي بخديجة وهذا إن شاء الله نتعرض إليه فيما يأتي من الكلام ، ما هي خلاصة نظر الإمامية ضمن الخط العام، عندما نقول ضمن الخط العام يعني قد يكون هناك رأي مع ضد رأي ، زائداً ناقصاً ، هذا لا يلتفت إليه كما ذكرنا في أول هذه الأحاديث أول الشهر نحن نتحدث
الآن عن العقائد بما هي اتجاه عام في الطائفة وحديثنا سيكون ضمن هذا الإطار الأمر الأول أن زواج الأنبياء بالنساء الأصل فيه أنه أمر بشري وإن كان بعلم الله ، الأصل هكذا إلا إذا ثبت استثناء ، يعني ماذا؟ يعني مرة أنا أقول أن النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وآله مثلاً أمره الله بزواج سوده بنت زمعة في مكة ،وأمره الله بزواج من عائشة بنت أبي بكر ، وأمره الله بزواج أم سلمة في المدينة ، وأمره الله بزواج فلانة وفلانة وفلانة هذه أوامر إلهية صدرت إليه وتزوج ، فهذا معناه أن زواج النبي هو أمر إلهي . و مرة نعكس المسألة نقول الأصل في زيجات الأنبياء أنها عمل بشري إذا ثبت في واحدة أو اثنتين في مورد أو
موردين أن الله أمر نبيه - سواء إبراهيم أو نوح أو لوط أو موسى أو عيسى أو نبينا - بأن يتزوج فلانة بشخصها هذا يكون غير الأصل لانه لواحده او اثنتين هكذا يكون الأصل أنه عمل بشري. مثلاً عندنا في الإمامية أن كل بنات النبي كانت زيجاتهم زيحات عادية بيد النبي إلا سيدتنا فاطمة عليها السلام أمر الله نبيه بتزويجها من علي بن أبي طالب فردّ النبي كل من تقدّم إليها قبل ذلك وقال إني أنتظر أمر الله فيها ، بالنسبة إلى سائر أنبياء بنات النبي ليس هكذا فهي ضمن المقاييس العامة وضمن الاختيارات البشرية . وهنا سيتضح بضوء من التأمل على ما ورد في بعض المصادر من أن بعض زوجات النبي تقول أن الله سبحانه وتعالى أنزل خرقة حرير