عقائد الامامية ماذا ؟ ولماذا؟

عقائد الامامية ماذا ؟ ولماذا؟
00:00 --:--

مما هو في هذا العصر، هذا أحسن إلي وأفضل من أن أقرأ كتاب اعتقادات الشيخ الصدوق اللي ألفه سنة ٣٠٠ مثلاً و ٨٠ أو ٧٠ هجرية، قبل ١٠٠٠ سنة من الزمان، ليش؟ لأن هذا مر بكافة المراحل: تصفية، تنقية، مناقشة، أخذ، رد، إشكال، شبهة، رد الشبهة، فالآن واصل إلنا كما ينبغي. ولهذا أشير إلى أن هذه الدعوة التي يطلقها بعضهم من أجل تحطيم الحالة المرجعية، يجي يقول احنا ليش نجي نأخذ من سيد فلان وشيخ فلان كمراجع؟ عندنا قدامنا كتاب الكافي مال الإمام الصادق، الكافي روايات الصادق والكاظم والرضا والسجاد والإمام علي، فليش أنا أروح إلى زيد وعبيد في آخر الزمان، خليني أروح إلى الأئمة بشكل مباشر، أقرأ الكافي وأقرأ كذا وأستنبط منه وأخذ من عنده مباشرة، ما أحتاج إلى

زيد وإلى عبيد. هذه فكرة مخالفة للتحقيق ومخالفة أيضاً للخط العام في الإمامية، نظراً لأنه إذا لم يكن هذا الناظر إلى الكافي وإلى غيره فقيهاً عارفاً خبيراً، قد يدخل في هذا البحر الخضم ولا يخرج أو لا يخرج إلا منحرفاً. نعم إذا عنده معارف، إذا عنده سفينة، إذا عنده قارب زورق يبحر فيه في هذا البحر يطلع، وذلك القارب والزورق هو القواعد التي يتعامل بها مع روايات أهل البيت (عع)، هذا نعم يطلع وهو سليم الحاشية وهدي البصيرة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتفضل علينا بالبصيرة الكافية وأن يجعلنا أتباعاً حقيقيين لأئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم. موضوع العقيدة هي جوهر ومركز الدائرة في حركة إيمان الإنسان، كما قلنا قبل قليل، أنت تصلي لله، هذا الله شنو؟ منو؟ كيف؟ متى؟

ماذا؟ هي صفاته وأسماؤه، ماذا يتبرأ منه ويتنزه عنه؟ فالعبادات كلها تتوجه إلى نقطة مركزية هي نقطة التوحيد، نقطة التوحيد نقطة عقائدية، كل صلاة، صوم، حج، زكاة، كذا، تتوجه إلى هذا، لازم نقطة المركز تكون عند الإنسان واضحة. زين، احنا أيضاً عندما نكثر في صلواتنا وأعمالنا من ذكر الصلاة على محمد وآل محمد ”اللهم صل على محمد وآل محمد“ لا من معرفة هذه الذات المقدسة، ذات رسول الله (ص)، صفات رسول الله، مقامات رسول الله، مسؤولياتنا تجاه رسول الله (ص)، ماذا يتزين به النبي وماذا يتبرأ منه النبي، وهذه أيضاً في مرتبة العقائد. والكلام نفسه في الإمامة وفي يوم القيامة وسائر الأمور. مصيبة الإمام الحسين (ع) وحفظ العقيدة ولذلك كان بمثل ما كانت أعمال وأفعال أعداء أهل البيت، أعداء أهل

البيت تتجه صوب العقائد لتحريفها وتخريبها، كانت تضحيات أهل البيت (ع) من أجل صيانة هذه العقائد. ألم يقل زعيم الدولة الأموية عندما سمع رجلاً يؤذن فبعد أن قال ”أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله“، قال: ”لقد كنت عالي الهمة يا ابن عبد المطلب، ما رضيت إلا أن يقرن اسمك باسم رسول الله! انتوا واجد كان عندك طموح، سويت الشغلة بحيث هم اسم الله وهم اسمك!“ زين يابا هذه مو هو سواها، الله يقول: {ورفعنا لك ذكرك} ، جعل بوابة الدخول إلى الإسلام بالشهادة لله بالوحدانية وللنبي بالنبوة ولم يكتفِ بالأولى دون الثانية.. ”لا والله إلا دفناً دفناً“.. مما نقله غير المتهمين عليه، هذا مو في كتاب شيعي منقول، وإنما في كتب غير شيعية، كتب آل

الزبير نقلوا هذا المعنى: ”لا والله إلا دفناً دفناً“. وسار على منهاجه ابنه يزيد بن معاوية عندما أراد طمس الإسلام، وقد تنبه الإمام الحسين (ع) ونبه إلى هذا فقال: ”وعلى الإسلام السلام إذا بليت الأمة بوالٍ أو براعٍ مثل يزيد“. مو القضية قضية حكم وأخذه، ولا سلطة واستلبها، ولا أموال وصادرها، لا.. الإسلام كله من الجذور ينتهي! قد أصبح الدين منه يشتكي سقماً، ما إلى أحد غير الحسين شكى. رحمة الله على السيد جعفر الحلي اللي يطرق هذا المعنى يقول: لم أدري أين رجال المسلمين مضوا * وكيف صار يزيد فيهم ملكا العاصر الخمر من لؤم بعنصره * ومن خساسة طبع يعصر الودكا فما رأى السبط للدين الحنيف شفا * إلا إذا دمه في كربلاء سفكا وما سمعنا عليلاً علاج

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة