يقدر كل شيء يسوي، ولكن هذا على خلاف الخط العام الذي يعتقده علماء الإمامية من أن القرآن الكريم بذاته معجز، في لفظه معجز، في معناه معجز، في تراكيبه معجز، في قانونه معجز، وما حد يقدر يجيب مثله، مو لأن الله كتفهم حسب التعبير، مو لأن الله صارفهم، لا هو القرآن هكذا. مثال: أنا لنفترض هناك ملاكمان يريدان أن يتلاكما حتى يشوف منو اللي يغلب، فأنا أجي أكتف واحد منهم وأقول له الثاني ضربه. فإذا تغلب عليه هذا الضارب مو لأنه أقوى منه، وإنما لأن أنا شنو كتفته، لأن أنا قيدته. فمو القوة في ذاك الملاكم وإنما المشكلة هو في أنني كتفته. القرآن مو هالشكل، مو أنه الله قيد الآخرين عن أن يأتوا بمثل القرآن، عجزهم الله.. لا، الله يقدر يسوي
هذا، ولكن أتاح التحدي وقال تفضلوا قدامكم بسم الله اللي يقدر جيبوا مثل القرآن ما تقدروا، لا، سور مفتريات هم جيبوا ما تقدروا، لا، سورة واحدة، بس سورة واحدة مثل {إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر} ، سطر واحد في الورقة هذا هم ما تقدروا تجيبونه! لأن ذات القرآن معجزة، ألفاظه، معانيه، قوانينه، تراكيبه، موسيقاه، إعجازه العلمي، إعجازه القانوني، إعجازه الأدبي، إعجازه البلاغي، كل هذا ما أحد يقدر من البشر عليه، مو لأنهم الله قيدهم وطمس عيونهم، لا، وإنما لأن القرآن أقوى من كل هؤلاء. فإذا جاء مثلاً واحد من علماء الشيعة لفترة من الزمن أو ارتأى أن هذا الدليل خوش دليل، نقول له لا مسامحة هذا على خلاف الخط العام للطائفة وللإمامية. وعلى هذه فقس
ما سواه. الآن أنت تسمع وتشوف مع الأسف يعني في وسائل التواصل ما أدري القنوات الفضائية وقنوات الإنترنت، كل واحد وجايب لك حكاية ما أنزل الله بها من سلطان ولم تعرف في تاريخ الشيعة ولا تشكل شيئاً ضمن المذهب العقائدي للشيعة ويجي ويتحدث فيها وإلى آخره، لا.. هذا نقول له مسامحة، احنا من مثل شيخ الطوسي، شريف المرتضى، الشيخ الصدوق وهم أعلام الطائفة، إذا جاؤوا بأمر فيه مخالفة للخط العام للطائفة ما نقبل منهم، وهم هم، فكيف إذا جاء بذلك مثلي وأمثالي. سوف يكون حديثنا قدر الإمكان بمعونة الله ضمن الخط العام للطائفة، بعيداً عن الآراء والاجتهادات غير المتفق عليها، بعيداً عن التيارات العقائدية غير الواضحة غير الأساسية، هذا إذا أقدرنا الله على ذلك. التطور العلمي والتنقيح في كتب العقائد
هذا أمر ثالث. وأخيراً موضوع العقائد ألف فيه علماؤنا من القديم وكتبوا كتباً. وميزة.. ميزة هذا التفتوا إلى هذه النقطة: ميزة العقائد أنه كلما كان الزمان متأخراً فيها كانت أكثر دقة وبرهاناً. وهذا بخلاف الفقه، شلون؟ في الفقه إذا شفنا مثلاً كتاب ألفه والد الشيخ الصدوق في حدود سنة ٣٥٠ هجرية كان موجود، يعني بينه وبين عصر الأئمة فاصلة قصيرة جداً، شيخ الكليني ٣٢٩ هجرية، إذا جاب أحاديث في الفقه نقول ممتاز هذه لأنها قريبة من زمان المعصومين ما في بينا وبينها فاصلة كبيرة جداً فذاك أوثق. أنت الآن جرب حالك إذا خبر ينتقل إلك بواسطة واحدة أدق لو إذا انتقل إلك بعشر وسائط؟ لا شك أنه بواسطة واحدة هذا بينقل لك نفس النص، لكن إذا انتقل عبر عشر وسائط،
كل واحد لو ينقص حرف، لو يزيد حرف، لو يضيف كلمة، لو ينقص كلمة، فيوصل لك فد شيء مختلف عن الأصل. في الفقه كلما كانت الكتب كلما كانت الروايات قريبة من زمان النص، قريبة من الغيبة الصغرى، بل قريبة من زمان المعصومين (عع) قبل غيبة الإمام فهي الأفضل والأوثق والأحسن فيما يرتبط بالروايات. ولكن في العقائد بالعكس تماماً، كلما كانت أقرب إلى زماننا فقد مر عليها تمحيص وتنقيح ومناقشة وإشكال ورد الإشكال وبرهان، هذه بعد ما وصلت إلنا اللي هي مستخلصة من كل شائبة وكل مشكلة. ولذلك مثلاً إن أنا أجي وأقرأ كتاب ”عقائد الإمامية“ لآية الله شيخ محمد رضا المظفر رضوان الله تعالى عليه، أو ”أصول العقيدة“ لآية الله العظمى المرحوم السيد محمد سعيد الحكيم.. زين، أو أمثال ذلك