عقائد الامامية ماذا ؟ ولماذا؟

عقائد الامامية ماذا ؟ ولماذا؟
00:00 --:--

زين لما كان باب الاجتهاد مفتوحاً، كما أن في الفقه أحياناً قد يحصل اختلاف بين العلماء في آرائهم، الآن الهلال على سبيل المثال، إلى الآن هناك آراء مختلفة في موضوع الهلال، هل يثبت بالمناظير أو لا يثبت؟ هل فقط بالعين المجردة أو لا؟ هل إذا رؤي في ليلة أخرى مطوقاً هل يكون لليلتين أو لا؟ إلى الآن هذا الاختلاف موجود، ويوجد من يذهب إلى ذاك ويوجد من يذهب إلى هذا وكل واحد عنده دليله، وهذا معنى الاجتهاد. إذا معنى الاجتهاد كلنا نصير صبة واحدة ما صار اجتهاد. كما أن في الفقه هذا الأمر موجود، أيضاً قد يوجد في بعض الأمور العقائدية شيء من الاختلاف، فيأتي عالم من العلماء ويذهب إلى رأي يتفق فيه مع سائر علماء الطائفة. احنا هذا ما

راح نتعرض إليه وإنما نتعرض إلى ماذا؟ الخط الرئيسي والعمود الأساسي الذي تقوم عليه عقائد الطائفة منذ الزمن القديم وإلى يومنا هذا. خل أرد لك بعض الأمثلة بعد الصلاة على محمد وآل محمد ”اللهم صل على محمد وآل محمد“. أحد كبار علمائنا وقد تعرضنا لسيرته أيضاً فيما سبق هو الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمي متوفى سنة ٣٨١ هجرية، هذا كان عنده رأي اختلف فيه مع سائر العلماء، وهو أنه كان يقول لا يمتنع أن يُسهي الله النبي في الأمور الخارجية والموضوعية، حتى لا يغلو الناس في رسول الله ويصير مثل عيسى ابن مريم. عيسى ابن مريم غالى فيه المسيحيون حتى رفعوه إلى درجة ثلث إله أو ابن الله، حتى لا يصير عند المسلمين هكذا هو

يقول ”وهو خطأ ها، على رأي علمائنا، بس كمثال أجيبه“. يقول ما يمتنع أن الله سبحانه وتعالى هو يسهي رسول الله عن شيء من الأشياء، مو في التبليغ، مو في الوحي، مو في بيان الأحكام، لا.. في المواضيع الخارجية، فلان شي حطه هني لو حطه هناك نسي مكانه، على سبيل أدى عملاً من الأعمال العادية لكن لا على وجهها السليم، هذا ما يمتنع على النبي كما يقول، ليش؟ من أجل أن لا يغلو الناس في النبي، يقولوا هذا بعد هو الله أو جزء من الله. طبعاً هذه فكرة خاطئة لا اعتقادنا واعتقاد الإمامية الخط العام، أن النبي (ص) لا يسهو، لا يغفل، فل ينسى، لا في أمور التبليغ، لا في استلام الوحي، لا في الأفعال، لا في الأعمال أبداً، لأن

لذلك محاذير متعددة تسلب الثقة منه، وأنئذ لا يطيعه الناس. هذا مختصر الدليل وإلا أدلة أكو أكثر من هذا. لكن هذا الشيخ وهو عالم جليل صاحب أحد الكتب الأربعة ذهب إلى هذا الرأي، وهذا الرأي خطأه فيه علماؤنا بدءاً من تلميذه تقريباً شيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه ومن بعده. بس هذا في إشارة إلى أنه في قضية العقائد قد يجي رأي مو ذاك الرأي الموافق للخط عام لعقائد الإمامية. مثال آخر، ما ذهب ونسب إلى الشريف المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي، كلاهما من الأعلام الكبار مؤسسون أصلاً، من قولهما بالصرفة في إعجاز القرآن الكريم. شنو معنى الصرفة في الإعجاز؟ يقول إن القرآن الكريم الله أنزله، زين العرب مع فصاحتهم وبلاغتهم وقدراتهم اللغوية ولا واحد قدر يجي يجيب سورة، وهم أصحاب

المعلقات وأصحاب القصائد الكبيرة، ليش؟ ذهب بعض علماء المسلمين ومنهم النظام المعتزلي ”غير شيعي“ ومنهم شريف المرتضى ومنهم شيخ الطائفة كما نسب إليهما، ذهب هؤلاء إلى فكرة الصرفة. يعني شنو؟ يعني أن أي واحد من الناس إذا جاء لكي يعارض القرآن، يسابق قرآن، يأتي بمثل القرآن الكريم، الله سبحانه وتعالى يصرفه عن ذلك بقدرة إعجازية. الله يقدر يخلي اتجاهك ذاك الصوب بعد ما كان هالصوب هذا، يقدر ينسيك بعد ما كنت ذاكراً، يقدر يخليك جاهل بعد ما كنت عالماً، كل شيء بيده، فالله سبحانه وتعالى يصرف هؤلاء عن معارضة القرآن وعن الإتيان بمثل القرآن. وأطلق عليه مبدأ الصرفة، أنه يصرف من يريد أن يتحدى القرآن ويأتي بمثله يصرفه عن ذلك أو يغيب عنه العلم اللي عنده. هذه الفكرة نقول الله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة