في بلادنا كما تقول الأخبار الرسمية في كل (٧) دقائق توجد هناك حادثة طلاق، كل (٧) دقائق، ليست (٧) أيام ولا (٧) أشهر، ولا (٧) ساعات، كل (٧) دقائق، يعني تقريبا في الساعة الواحدة قريب من (١٠) طلاقات، لماذا؟ أسباب متعددة، ولكن قلة الصبر من جهة، وكثرة التوقعات من جهة، والإصرار على ما لا ينبغي الإصرار عليه من جهة ثالثة، واستخدام الكلمة العنيفة قبل الكلمة الهادئة والبسيطة، هي وأمثالها هي التي تنتهي إلى فساد وخراب العلاقات الزوجية، ولذلك في بعض هذه المجتمعات أحيانا يحدث قبل أن يخرجوا صور ليلة الزفاف، قبل ما تخرج الصور هم ذاهبون وراء موضوع الطلاق! في المقابل عندما نقتدي بهذه الذوات المقدسة، ونرى كيف عاشوا حياتهم مع أنهم من الناحية الغيبية يستطيعون أن يعيشوا في أعلى
الدرجات، نحن نعتقد أن عليا مستجاب الدعوة، وأن رسول الله قبله كذلك، وأن فاطمة الزهراء عليها السلام كذلك، ولو دعوا الله سبحانه وتعالى أن يخرجهم مما هم فيه من الصعوبة لكان حريا بالباري سبحانه وتعالى أن يستجيب لهم، ولكن أنت تجد أثاث فاطمة الزهراء عليها السلام جلد كبش، ينامان عليه في الليل ويبسطانه في النهار، هذه غرفة النوم جلد كبش، ينامان عليه ليلا ويبسطانه نهارا. وأما الكلام الحسن والكلام الطيب، وهو الذي يرطب الحياة، ترى لو امتلك الإنسان الأموال كلها، ولكن لم يمتلك اللسان الحسن هذا يصنع النكد لمن حوله، دعها تمتلك من الجمال إلى ما شاء الله، ودعه يمتلك الأموال إلى ما شاء الله، لكن لا يستطيع أن يتكلم كلاما حسنا، لا يُصَبِّر في موقع الشدة، ولا يُشَجِّع في
موقع الحاجة إلى التشجيع، ولا يُثني في موقع الثناء، وهو لا يكلف الإنسان شيئا، أنا عندما أكلم زوجتي بكلام طيب، وهو صدقة من الصدقات، الناس تذهب هنا وهنا يبحثون ويجمعون الأموال حتى يتصدقون، الصدقة في بيتك، الكلمة الطيبة صدقة، هذه أنت تتركها وتذهب كيف تحصل على الأموال حتى يوم الجمعة تعطيها أحدا؟! يا أخي هذا أقرب إليك، ولا يخسرك شيئا، كلمة لسانك تحركه بما علمك الله سبحانه وتعالى، بدعاء بارك الله فيكِ، أو هي تقول بارك الله فيك، أو هي تمدحه، أو هو يمدحها، أو إذا حدثت مشكلة يتغاضى عنها، عفى الله عما سلف. هذا كله بإمكاننا أن نتعلمه من هذا البيت الذي ﴿...أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ...﴾، ترفع لما فيه، لما يحتويه من الداخل، يقول أمير المؤمنين
عليه السلام لشخص من بني أسد، متى؟ بعد أن تولى الخلافة الظاهرية، يعني مر على هذه الحادثة (٢٤) سنة أو نحو ذلك، قال يا أخا أسد أحدثك عني وعن فاطمة، (فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني ولا عَصَت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان)، أنت لا تتصور أن هذا كله أمور غيبية قد يفكر بعض الناس فيها، لا، هذه فاطمة الزهراء معصومة، وقبل كم ليلة تكلمنا عن خلقتها، وكذا، هذا موجود، ولكن أيضا كانت هناك الكلمة الطيبة، وكانت هناك العشرة الحسنة، وكان هناك الصبر على الصعوبة، وتحدي الشدة. اليوم إذا امرأة بالنسبة لها، بعض النساء الإنجاب بالنسبة لهن مشكلة عويصة، والزهراء عليها السلام في السنة الأولى أنجبت
الحسن عليه السلام، في الثانية الحسين عليه السلام، بعد سنتين على الأكثر أنجبت زينب الكبرى عليها السلام، يعني خلال (٤) سنوات هي ذات (٣) من الوُلد بنين وبنات، وكل ابن يحتاج إلى نمط من الرعاية، هذا الصغير يحتاج إلى إرضاع، وذاك الأكبر منه يحتاج إلى مداراة، وهكذا، نحن اليوم إذا أنجبت الواحدة في بعض الحالات مولودا تحتاج له إلى شغالتين وغير ذلك وحضانة واصعد وانزل، ومع ذلك دائما تشكو أنها متعبة، ولا أستطيع وما أقدر، هذا البعض، الحمد لله قسم كبير من المؤمنات لسن كذلك، يتحملن، يصبرن، يربين، يؤدبن، يهذبن، جزاهن الله خير الجزاء. وهنا لابد أن أشير إلى نقطة بأن هذه الفكرة التي تحدث حاليا عند قسم من الناس، وهي ثقافة وافدة خاطئة، أنه أنا جئت أتزوج حتى أجلس