اتباع مدرسة الخلفاء أرادوا ان يحلو معضلة كيف تأسست الدولة الاموية وهي ملك عضود وظالمة فيقولوا بقول رسول الله عن الامام الحسن ويرون حديث عن رسول الله (ان ابني هذا سيد يصلح به الله بين فئتين عظيمتين من المسلمين) الغرض من هذه الرواية ان الفئتين مسلمتين وانهما تصالحا وحديث رسول الله يثبت ذلك، هذه الرواية عليها ملاحظات على فرض صدورها عن رسول الله فهي تثبت ان قول رسول الله انه سيدا أي لا سيد عليه، كما ان هذه الرواية تبين دور الامام الحسن عليه السلام في الإصلاح بين المسلمين. الامام الحسن عليه السلام كان في حياة ابيه عماد لأبيه ويده اليمنى لأبيه وحينما استشهد الامام علي عليه السلام بويع الامام الحسن من قبل شيعته في المدينة وفي غير المدينة بايعوه
لانهم كانوا يرونه الشخص المناسب للخلافة، من المور التي تبين انه على حق اشتراطه شروط معينه تصب في مصلحة المسلمين ولكن معاوية لم يستطع البقاء على تلك الشروط ونقل المرحلة من كون القضية مسائلة سياسية الى قتل وسفك دماء من لا يوافقه الرأي ولا يؤيده في أفعاله فقد اغتال الكثير منهم التابعين له مثل عبد الرحمان بن خالد ابن الوليد والي حمص بالرغم من انه دعم الحكم الاموي لمدة ثلاثين سنة هو في خدمة بني امية قتله لأنه سئل من حوله من يكون احق بالخلافة من بعده وكان يرغب بان يقولوا ابنك يزيد ولكن البعض قال عبد الرحمان بن خالد بن الوليد ومدحوا شخصيته حينها امر شخص يهودي يقال له ابن اثال فأمره بقتل عبد الرحمان وجائزته ستكون برفع الخراج
عنه، فقام بقتله بريشة مسمومة وهو يعالجه من مرض أصابه . وشخص اخر من موالين الدولة الاموية عبد الرحمان ابن ابي بكر أيضا كان من المحتمل ان ينافس يزيد في الخلافة قتل بدس السم له في اللبن، كما ان سعد ابن ابي وقاص الزهري كما ورد في كتاب الطبقات وكتاب البلاذري يذكرون هذا الامر انه دس له السم وما ذكر عن مالك الاشتر وقتلهم له وغيرهم ممن اختيروا للخلافة من بعد معاوية وعلى رأسهم الامام الحسن سلام الله عليه فبنود الصلح في المعاهدة تنصح ان الخلافة تكون لمعاوية وترجع للامام الحسن اذا مات معاوية ومن بعد الحسن يكون الحسين عليهما السلام، ولكن معاوية كان يريد الخلافة لابنه يزيد من بعده ولن يسمح لغيره ان يأخذ الخلافة فاستخدم القتل والغدر من
أجل ان ينصب ابنه يزيد على الخلافة من بعده . الامام الحسن سلام الله عليه بعد الصلح رجع للمدينة المنورة من الكوفة التي استقر فيها الامام امير المؤمنين وشهادته فيها فحينما حدثت المعاهدة والاتفاقية بالصلح مع معاوية رجع الامام الحسن مع بني هاشم الموجودين في الكوفة الى المدينة وانشغل الامام الحسن عليه السلام بأصلاح حياة الفقراء والمحتاجين في المدينة فقد انتشر الفقر بسبب الفساد السياسي في الدولة الاموية وعرف الامام الحسن بكرمه وعطاءه فسمي بكريم أهل البيت سلام الله عليهم، واصبح دور الامام اصلاح ما فسد في المدينة ونشر مبادئ رسول الله وأخلاقه وعلمه حينها تعاون معاوية ابن ابي سفيان مع زوجة الامام الحسن جعدة واغراها بانها اذا قامت بقتل الامام الحسن بالسم ستكون زوجة خليفة المسلمين القادم يزيد بن
معاوية وقدم لها المال من اجل قتل الامام حينها قامت بقتل الامام سلام الله عليه بدس السم في لبن الامام عليه السلام وهو صائم فافطر بذلك الطعام المسموم فوافته المنية ودفن في المدينة سلام الله عليه.