نحو فهم افضل للسيرة الحسينية

نحو فهم افضل للسيرة الحسينية
00:00 --:--

لك: ما يصير ان الحسين عليه السلام كان يطلب الماء وهو واقع على الأرض، ليش؟ قال: لان الامام الحسين عزيز نفس وهذا نوع من الذلة والامام الحسين ما يمكن ان يصير الى هذه الذلة ويطلب قطرة من الماء وهو البطل المغوار والى اخره، مثل هذه الحالة يقال اما ان يكون هذا النص ثابتا في السيرة أو لا، اذا كان ثابتا من ناحيه تاريخيه فلا معنى لهذا الاستبعاد ولا معنى لهذا النفي بناء على فكرة انا كونتها في ذهني. التاريخو الروايات على فرض وجود هذه الحادثة يمكن ان يقال: الامام الحسين عليه السلام في نفس الوقت اللي كان في اقصى درجات العزة والبطولة ايضا كان يريد اقامة الحجة عليهم وذلك بان مره يجيب ابنه ويطلب الماء لابنه حتى يبين هذا المستوى

المتسافل في هؤلاء الناس ومرة أخرى وهو ابن رسول الله ايضا يطلب الماء ان ثبت بنقل تاريخي فلا مانع في ذلك ابدا ولا يعارض ذلك عزته ولا يعارض ذلك كبريائه ولا يعارض ذلك بطولته، وهنا اشير الى نقطة وهي ان قسم من الناس يرسم للإمام الحسين عليه السلام صوره معينة، الامام الحسين امام عنده كبرياء عنده عزة عنده بطولة، عنده كذا، ما عنده عاطفة، لا تعارض بين ذلك يمكن ان الامام الحسين أمام أولئك يقول: آليت ألا أقتل إلا حرا وإن رأيت الموت شيئا نكرا، ولكن مع سكينة كما نقل فيقول لها سيطول بعدي يا سكينه فاعلمي منك البكاء، اصل الحادثه انه يأتي اليها ويمسح على راسها ويهدئها بغض النظر عن ان هذا الشعر للإمام عليه السلام او ليس له

وانما اصل الحادثة ان الحسين عليه السلام يأتي ويرق بل يبكي لحال بناته ونسائه واطفاله وهذا ممكن، ما في ما في تعارض بين البطولة بين العزة بين القوه امام الاعداء وبين الرقة والحزن والعاطفة مع العائلة، أي مؤمن هو هكذا بقدر ما يكون عزيزا شديدا على الكفار هو رحيم على المؤمنين، ورحيم في داخل بيته وامير المؤمنين عليه السلام اشتهر بكما قال عنه الشاعر: هو البكاء في المحراب ليلا هو الضحاك ما اشتد الحراب، كل شيء له موقعه وكل مكان له التصرف المناسب، فلا ينبغي ان يبادر الانسان مثلا الى النفي لأنه انا ما اعتقد الحسين يمكن ان يبكي ما اعتقد ان الحسين عليه السلام يمكن ان يطلب الماء، ما اعتقد ان الامام الحسين لما يشوف ابنه مثلا ينزل اليه

ويضع خده على خده اذا ثبت ذلك من الناحية التاريخية وبالسيرة ذاك الوقت ما في مشكله في تفسيرها وفي توجيهها، مجرد انه انا صنعت للحسين عليه السلام صورة معينة فتجعلني تلك الصورة ارفض كل ما يخالفها في ذهني هذا قد لا يكون له وجه صحهةوبالتالي لا نصنع للحسين عليه السلام صورا ذهنية من عندنا نحن ثم نرفض ما يخالفه. صوره الحسين عليه السلام هو ما جاء في روايات جده محمد "ص" وما جاء في كلام امير المؤمنين عليه السلام وما جاء في كلام الائمه صلوات الله عليهم لان بعض روايات المقتل والسيرة هي مروية عن الامام الباقر عليه السلام، لعل الطبري وتاريخه وهو من اكثر الكتب التاريخية تقريبا التي فصلت في أمر كربلاء، اكثر هذه الروايات التي أوردها بسند ينتهي

الى الامام الباقر عليه السلام والامام الباقر اما باعتباره شاهد عيان كان موجود في كربلاء وان كان صغير السن ونحن لا نعتقد بقضية الصغر والكبر بالنسبة الى الائمه عليهم السلام، او لا حتى اذا لم نقل بهذا المسلك فانه ينقل ذلك عن ابيه زين العابدين عليه السلام وهو شاهد عيان في الموقع والحادثة هذه هي الصورة ثم بعد ذلك ما نقلته الكتب التاريخية الموثوقة او الاخبار التي عليها قرائن الصحة، هذه هي صوره تقريبيه للإمام عليه السلام ولا ينبغي نحن ان نصنع للحسين صورة خاصة ثم ننفي ما عداها. مع كل ما سبق اثاره السؤال في كل موسم حول هذا التفصيل او ذاك التفصيل من الحادثة الحسينية ليس امرا فيه ضرر في تقديري، هو امر طبيعي، وقد يدل في بعض

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة