مسلم في الكوفة تحليل الحدث ومناقشة النظريات

مسلم في الكوفة تحليل الحدث ومناقشة النظريات
00:00 --:--

بشكل جلي في معركة صفين، وقال أحدهم في شأن ذلك: أرى الشام تكره أهل العراق وأهل العراق لهم كارهون فبعض الباحثين يقول قسم مما قيل في التعميم على أهل الكوفة وأهل العراق من الغدر وعدم الوفاء والخيانة كان ترويج من بني امية، بينما من قام بالخيانة والغدر مجموعة من أهل الكوفة وليس عامة أهل تلك المنطقة والدليل وجود شخصيات استشهدت مع مسلم بن عقيل كهاني بن عروة ومن نصر واستشهد بين يدي الامام الحسين سلام الله عليه من اهل الكوفة. والرواية الواردة عن الامام الحسين سلام الله عليه تتحدث عن مسلم ابن عقيل معروفة بين المؤرخين وتقر بان مسلم حينما قدم للكوفة كان يبايع اما مباشرة واما بالواسطة أحيانا عن طريق مسلم ابن عوسجة او عن طريق حبيب ابن مظاهر

والبعض يضيف المختار ورجال الشيعة اجمالا حتى اجتمع للبيعة معه عدد كبير بلغ الالاف، فالغالب ان رئيس القبيلة يبايع مسلم أبن عقيل عن نفسه ونيابة عمن يتبعه من أفراد القبيلة، فكما يذكر انه بايعه ١٨ الف من الناس، بعد تلك البيعة ضمن الرواية المعروفة التي تقرأ تغير الامر بقدوم عبيد الله ابن زياد الى الكوفة وهو معروف بالشراسة والفتك فقام بعزل الوالي النعمان ابن بشير الذي لم يكن حازم مع مسلم ابن عقيل الذي قدم الى الكوفة من شهر رمضان الى فترة شهادته في ذي الحجة، فالنعمان ابن بشير لم يحارب مسلم ابن عقيل والسبب كما يذكر انه كان انصاري والانصار عادة ارق مع بني هاشم من القرشيين وخصوصا بني امية، بالإضافة الى ان النعمان ابن بشير كان رجل كبير

السن فراء نفسه ضعيف امام الجماعات التي تؤيد مسلم ابن عقيل بخلاف عبيد الله ابن زياد الذي مجرد ما راءه من موقف النعمان مع مسلم ابن عقيل قام بعزل النعمان وارسل الى رؤساء القبائل رسالة تهديد بان من لم يواليه ويناصره ضد مسلم ابن عقيل فهو مهدد بالقتل فالكثير منهم قدموا اليه ووكلهم بمنع افراد قبائلهم من نصرة مسلم بن عقيل وفرض عليهم منع التجول فعمم عليهم ان من يخرج من منزله بعد العتمة فهو مقتول وقفل أبواب الكوفة ووضع عليها الحراسة المشددة فمنع الخروج والدخول الى الكوفة وكما يقال انه سجن ما يقارب ٥ الالاف شخص ممن عارضوا ذلك الوضع، ولهذا السبب لم يستطع الكثير من الموالين لأهل البيت ان ينصروا مسلم ابن عقيل ولم يستطيعوا المشاركة في نصرة

الامام الحسين في عاشورا مثل ميثم التمار والمختار وغيرهم من الموالين والسبب ان بعضهم مسجون او مهدد بالقتل ومحاصر في منزله. هناك بعض الأفكار الجديدة التي تحتاج الى استدلال تاريخي حتى تثبت كقول البعض ان مسلم بن عقيل خاض حروب متعددة وليس معركة واحدة فالبعض يقول انه هجم خمس مرات على قصر الامارة في الكوفة وكان معه عدد غير قليل من أنصاره وهذا الكلام يحتاج الى إثباتات تاريخية. وخبر أخر يقول ان طوعة لم تكن امرأة عادية، بل انها خدمت في بيت الامام علي وإنها كانت من شيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام وإنها كانت في الكوفة كان لها دور نسائي متقدم وهذا لا يوجد له اثبات تاريخي. وينقل بان مسلم سيطر على جميع المنطقة وانه اشترى منازل كثيرة في

الكوفة فكانت له سيطرة كبيرة على اهل الكوفة، ولكن هذا لم يتم ذكره في كتب التاريخ، بل ان ما ذكر في كتب التاريخ بانه قتل وكان مديونا واوصى قبل ان يقتل بإيفاء دينه فكيف يكون مديون ويستطيع شراء منازل اهل الكوفة. وهذه المقولات لا يمكن نفيها او اثباتها الا بالدليل الموجود في كتب التاريخ. الثابت في التاريخ والواضح في كلام الامام عليه السلام هو مكانة مسلم أبن عقيل عند الامام الحسين بكونه ابن عمه والموالي له ولا هل البيت سلام الله عليهم وناصره والمستشهد في سبيل قضية الامام الحسين فهو اول شهيد في قضية الامام الحسين سلام الله عليهم اجمعين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة