مسلم في الكوفة تحليل الحدث ومناقشة النظريات

مسلم في الكوفة تحليل الحدث ومناقشة النظريات
00:00 --:--

عباس بقي منهم ٤ الالاف على حالهم والبقية انقلبوا على الامام علي في معركة النهروان والذي كان منهم عبد الرحمن ابن ملجم المرادي الذي اغتال الامام عليه السلام. القسم الربع هم أنصار بني أمية فمن زمان شهادة امير المؤمنين علي عليه السلام واستيلاء الحكومة الاموية على الكوفة عبر قضية الصلح بين الامام الحسن وبين معاوية اصبح الحاكم على الكوفة من طرف الدولة الاموية ولذلك احد الأسباب التي جعلت بني هاشم وشيعة أمير المؤمنين الخروج من الكوفة ورجوعهم الى المدينة هو كون الكوفة تحت امرة بني امية ففي هذه الفترة كان زياد ابن ابيه والد عبيد الله ابن زياد اصبح حاكم على الكوفة وجاء بفكرة التنكيل بإصحاب الامام علي عليه السلام حتى نقل في التاريخ ان الامام الحسن عليه السلام كلمه

في رجل من شيعة علي فلم يبالي بتلك الشكوة وأعلن أن ما كان في قلبه من حب للأمام علي وذريته تحول الى بغض وكره لمن يواليهم، والسبب ان زياد ابن ابيه ولاه الامام علي فترة من الزمن على البصرة وفي تلك الفترة اضطهد شيعة امير المؤمنين عليه السلام المتواجدين في البصرة وفي زمنه وزمن ابنه عبيد الله بن زياد تم تهجير عدد من شيعة اهل البيت من الكوفة وقسم هم هاجروا بسبب ما كانوا يلاقونه من الأذى من قبل الحاكم في الكوفة في ذلك الوقت فأصبحت الكوفة ملجأ ومسكن لكل من يبغض امير المؤمنين في زمن زياد وابنه، فكثير من القبائل العربية التي استقرت في الكوفة تعاونت وتواصلت مع بني امية عبر زياد ابن ابيه وابنه عبيد الله ابن زياد

فاصبح قسم كبير من سكان الكوفة معادية للإمام علي واهل بيته. مسلم ابن عقيل جاء الى الكوفة وبها هذه الفئات المختلفة التي تتكون من خليط مختلف من الموالين لا هل البيت والموالي لبني أمية ومن الحمراء الذين ينقسمون الى موالي لأمير المؤمنين علي عليه السلام ومخالف والخوارج الذين مستعدين ان يكونوا مع المنتصر دائما فهم يتبعون مصالحهم المادية والشخصية، فمن خان وقتل مسلم ابن عقيل لم يكونوا أهل الكوفة الموالين لأمير المؤمنين سلام الله عليه ، فهناك تيارين في قضية قتل مسلم ابن عقيل فالتيار الأول ينزه أهل الكوفة من الخيانة والغدر بمسلم ابن عقيل فهم لم يشاركوا في قتل مسلم ابن عقيل بل معارضين لذلك، فالذم لا هل الكوفة فقط للفئة التابعة لبني امية من أطياف المجتمع الكوفي والذي

من ضمنهم القبائل المختلفة التي كانت تأتمر بأوامر بني امية ، فالقبائل تنقسم الى قسمين بعض القبائل توالي اهل البيت سلام الله عليهم مثل قبيلة ابي مراد وكندة والذي كان رئيسهم في ذلك الوقت حجر ابن عدي الكندي الذي قتل في زمان معاوية ابن ابي سفيان وكان من الخلص لا هل البيت والموالين لأمير المؤمنين عليه السلام وكان شيخ كنده، حينما استشهد حاول الامويون ان يدخلوا اثنين من انصارهم مثل محمد ابن الاشعث ابن قيس وقيس ابن الاشعث ابن قيس في القبائل ويسلموهم الزعامة فيهم فهم من المشاهير في قبيلة كنده، في المقابل هناك هاني بن عروة من نفس قبيلة يمنية تدعى أحيانا بقبيلة مراد والبعض يدعوها مجحد والبعض يدعوها بكنده فهاني بن عروة الموالي لأهل البيت من نفس قبيلة

محمد ابن الاشعث المخالف والمبغض لهم، فمن يريد ان ينزه اهل الكوفة من قتل مسلم ابن عقيل يستدل ويستفيد من هذه الملاحظات اما من يريد ان يعمم الخيانة والغدر على اهل الكوفة واهل العراق يرجع الى التيارات الموالية لبني امية، والامويون استفادوا ممن ينسب الغدر والقتل لأهل العراق والكوفة حتى اصبح صفت أهل الكوفة انهم اهل الغدر والخيانة بينما هناك الكثير من أهل الكوفة لم يشاركوا في الغدر والخيانة بل اصبحوا من انصار الامام الحسين سلام الله عليه. وحينما ينسبون القتل والغدر الى اهل الكوفة والعراق يستطيعون بذلك تبرأت أهل الشام من ذلك الجرم بالرغم من انه في ذلك الوقت كان من المعروف ان أغلب أهل العراق يوالون الامام علي وأهل الشام بنحو عام يناصرون ويوالون بني امية وتبين ذلك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة