الغدر خارطة حياة لدى الامويين

الغدر خارطة حياة لدى الامويين
00:00 --:--

أمرة كلعقة الكلب أنفه)، كيف الكلب حاشى من يسمع يلحس أنفه؟ كناية عن قصر المدة، بالفعل جاءت الخلافة له بعد مخاض، وبقي في الحكم بين ستة إلى تسعة أشهر فقط، وفي هذه أيضا غدر بمن بايعه، لأن انشقت الأسرة الأموية بين أناس كانوا يريدون خالد بن يزيد بن معاوية، وكان أخواله من الكلبيين، فئة كبيرة ولديهم أسلحة، فلم يُسَلِّموا، قالوا هذه الخلافة والحكومة كانت إلى يزيد، الآن يزيد مات ومعاوية بن يزيد رفض الخلافة، لابد أن تأتي الخلافة إلى ابنه الآخر وهو خالد بن يزيد بن معاوية، فرفض مروان، كيف هذا؟ بعده شاب صغير ومروان طاعن في السن، لأنه كان من أيام رسول الله صلى الله عليه وآله مع والده في المدينة وقد لعنه رسول الله، ولعن والده. في سنة

يعني ٦٤ و٦٥، ذاك الوقت كان يعني قد وصل فوق الـ ٧٠، الآن كيف الناس كهول وكبار ونحن نأتي إليهم بشاب بعده، لكن لا توجد مشكلة، أنا أصبح الخليفة، وخالد بن يزيد ولي العهد، حتى ماذا؟ يضمن ولاء ومناصرة خاله حسان بن مالك الكلبي وقبيلته الكلبيين، وافق خاله حسان بن مالك الكلبي بولاية العهد لابن أخته، واتفق على دعمه. وضع مروان بن الحكم كل قوته إلى أن استقر إليه الأمر، ففكر أولا بأن ينزعه من ولاية العهد ويعطيها إلى ابنه، الملك عقيم، (ما يفهم بعد هذا ولد فلان أو فلتان)، أنا أريد ابني، فعين ابنه وليا للعهد مع رفض أخواله خالد بن يزيد، كيف؟ أين اتفاقك؟ لم يهتم لأمرهم، بل أكثر من هذا حاول أن يسقط ولي العهد السابق خالد

بن يزيد بشيء شنيع عند الناس. ذهب وتزوج أمه التي هي زوجة يزيد سابقا، بعدما تزوجها، كان يتكلم بكلام فاضح أمام الناس، وأمام ابنها خالد بن يزيد، يأتي هذا خالد بن يزيد وسط الناس وسط البلاط فيقول له أنت يا ابن رطبة الكذا، يعني يكني عن المواضع التناسلية، وأن أمك بهذا الشكل، فتأذى خالد جدا، وليس بينه وبينه مثلا، بل ربط ذلك بحضور الناس، لكن الغرض هو أن يقصم ظهره اجتماعيا. فشكا إلى خالد بن يزيد إلى أمه، قال لها أنت سودتِ وجهنا، قبلتِ الزواج من هذا، وهذا يتكلم في المجالس بهذه الشنائع والفظائع عليك، وأنا أنزل رأسي، فقالت له ما عليك من هذا الأمر، أنا أعرف ماذا أفعل له، في نفس الليلة التي أخبرها ابنها بالوضع، تركت مروان زوجها

ينام، وجاءت بمخدة، وجلست على المخدة على وجهه، (يظهر كانت ما شاء الله متعافية)، فما قام من نومته تلك، كما غدر هو بابنها في عدم الاستمرار في ولاية العهد غدرت به أيضا زوجته بأن أنهت حياته، فهذه النماذج أنت تجد سيرتها الغدر، طريقتها الغدر، طريقتها نكث العهد. معاوية أيضا نفس الكلام مشهور عنه الكلام، (ألا وإن كل شرط شرطته للحسن بن علي فتحت قدمي هاتين)، إن صحت هذه الكلمات فهي منتهى البجاحة، يعني إنسان مرة يخلف وعده، ويغدر بالسكات، ومرة أخرى أمام الناس، كأنه يريد أن يقول أيها الناس أنا إنسان خائن، أنا إنسان لا كلمة لي، أنا لا يعترف لي بك، أنا لست رجلا أقف عند كلمتي. فهذه الأنماط أنت عندما تراها، يقال الناس على دين ملوكهم، أحد تجلياتها

هذا الأمر، إذا كان السلطان عادلا، وكان رحيما، وكان رفيقا، يعني ذلك أن السوق اللي تمشي في زمانه هي هذه الصفات، وأما إذا كان إنسانا غادرا، فاتكا، إنسانا كاذبا، الناس ترى أن السوق هي هذه السوق، فالذي يأتي بالصلاح والإصلاح لا يُؤبه به. لما ترى الإمام الحسين عليه السلام يخاطب هؤلاء يقول لهم: (فكنتم أخبث ثمرة شجى للناظر وأكلة للغاصب...)، أنتم ثمر تلك السياسات، أنتم نتاج تلك الأخلاقيات الباطلة والفاسدة، كل واحد إن استطاع أن ينهب من الدنيا نهبة لا يتوقف أبدا، إن استطاع أن يغلب صاحبه بالغدر أو بغير ذلك لا توجد مشكلة، يتحول أحيانا في المجتمع الغدر ونكث العهود إلى ما يشبه الشطارة، يقول ما شاء الله هذا (كلش شاطر)، يفهم من أين تؤكل الكتف، (راح وجمع مني

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة