تكريم الله للإنسان

تكريم الله للإنسان
00:00 --:--

قال في كتابه: ((وأما بنعمة ربك فحدث)) والبعض يقول أيضاً إن الله جميل يحب الجمال فلابد من إظهار الجمال للناس، هنا نقول لهم أن هذا كلام باطل وتبرير خاطئ بل هو حرب على الله عز وجل، فكما أمر الله بالصلاة أمر أيضاً بالحجاب وكما جعل طاعته في الصوم جعلها أيضاً في العفة، وكما حرم الخمر حرم أيضاً التهتك والتكشف، فهذا كله تكريم من الله للإنسان في حياته بل وحتى في مماته كرمه الله فقال أن حرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً فلا يجوز التمثيل به وقطع أعضائه وإن كان لا يتألم لذلك بل لا بد من إقامة المراسم له فيشيع من مكان موته إلى مكان تغسيله فيغسل بثلاثة أغسال، أولاً بالسدر والماء ثم بالكافور والماء ثم بالماء المطلق وهذا تطهير معنوي

للميت وبعد ذلك يجب تكفينه ودفنه في قبره مستقبلاً القبلة بنحو حتى يصير من بدايته إلى نهايته ((فولوا وجوهكم شطره))، وهذا يبين لنا حقيقة أننا مهما شكرنا الله عز وجل ومهما شعرنا بالتقصير وهو كذلك في شكره وحمد فلن نبلغ غاية شكره. نجد أن كل مراسم الميت لا بد أن تكون لسائر الناس ولكن هناك موارد من أعظمها وأفجعها وأوجعها ما جرى على الحسين بن علي عليه السلام، فكما قال الشاعر: عادة الميت يجون له هله هذا جايب ماي وهذا يغسله هذا جايب كفن هذا يفصله هذا يحفر قبر هذا ينزله كل هذه الأمور حصلت لسائر الناس إلا الحسين عليه السلام الذي بقيت جنازته على الرمضاء بعدما طحنت بحوافر الخيل، فالله يقول ان قطع إصبع الميت حرام فكيف بمن قطع

رأسه وعلق برمح طويل، وقطع خنصره ووزعت أعضاءه عظامه ورض صدره، فهذا ما حصل لأبي عبد الله الحسين وهو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله. فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسن وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة