على مال وممتلكات ابنه التي كسبها بنفسه فقال الامام الصادق - هذا الحديث له قصة وكان الهدف من قول الرسول ذلك تربية شاب على الاخلاق فقد كان رجل لديه زوجة ومولود فماتت ام ذلك المولود وخلفت لولدها ميراث الاب لم يكن لديه اموال فأخذ يصرف من اموال الابن على نفس المولود حتى حينما بلغ الشاب طالب والده بميراث امه فأجابه باني صرفت المال عليك فرفع الشاب الامر الى رسول الله فعندما استخبر النبي عرف اصل القصة فقال النبي موجه الكلام الى ذلك الشاب انت ومالك لأبيك - فهذا توجيه خاص واخلاقي لا يدل على جواز استيلاء الاب على مال ابنه وقتما يشاء، فالقانون والفقه يقول لا يجوز اخذ مال اي انسان الا برضاه وان كان ابنه . مثال أخر العلاقة
بين الزوج والزوجة، فيجب على الزوجة اطاعة زوجها في مسائلة الخروج من المنزل فلا بد ان تستأذن منه وفي جانب أخر هو وجوب التمكين الجنسي في الفراش من قبل الزوجة لزوجها، ولكن لا يجوز للزوج شرعا وقانونا المطالبة بأكثر من ذلك وان كان من المطلوب لتحقيق الانسجام بينهما ان تطيعه في امور أخرى. يوجد خطاب أخر في طرق مدرسة اهل البيت وفي مصادر الخلفاء الحديث المروي عن رسول الله (لو أمرت احدا ان يسجد لاحد لأمرت الزوجة ان تسجد لزوجها) هذا خطاب وعظي واخلاقي يبين مكانة الزوج لدى زوجته فلا بد من احترامه وتقديره فمقامه مقام كبير، وتعتبر العلاقة الحسنة مع الزوج نوع من أنواع العبادة وفيها طاعة لله، ومن الخطأ استغلال هذا الخطاب الأخلاقي الذي يحث على طاعة الزوجة
لزوجها بان يستغلها وينتهك حقوقها المادية ويجبرها بتقديم مالا يجب عليها له كالاستيلاء على راتبها او تحميلها القروض والديون، فعلى الزوج احترام زوجته وتقديرها والمحافظة على حقوقها وتأديتها اليها وسوف يثاب على ذلك من قبل الله بالمقابل فالتعامل بالأخلاق الحسنة مع الزوجة يعتبر نوع من أنواع العبادة وفيه طاعة لله فهناك روايات اخرى اعتبرها الخطاب الاخلاقي ان من نعم الله على الانسان الزوجة الصالحة فيقول (لا يوجد بعد الإسلام نعمة أفضل من الزوجة الصالحة) فينبغي ان يكون هناك انسجام كامل بين الزوجين والاحترام متبادل من قبل الطرفين لبعضهما لبعض، وتأويل الامر بالسجود هو أن تسجد لله شكرا لوجود الزوج الصالح في حياتها فلا يصح السجود لغير الله سبحانه وتعالى. فهناك خطاب قانوني وخطاب أخلاقي ووعظي الخطاب الوعظي يرغب في رفع
الانسان لأرفع الدرجات والخطاب القانوني هو وضع الأمور في مواضعها والامر يكون بمقدار الواجب، اما الخطاب الأخلاقي هو الذي يطلب من الانسان ان يتكامل بأخلاقه وحسن سلوكياته فيفعل أكثر مما يجب عليه وهو الامر بالمستحب. هناك من يخلط بين الخطاب القانوني والفقهي مع الخطاب الأخلاقي والوعظي فيطالب بأكثر مما يجب عليه ويتعدى على حقوق غيره فمثلا حينما يحصل الطلاق بين الزوجين تكون حضانة الأطفال بنين وبنات الى عمر سنتين للام بعد ذلك كقانون وفقه لا يكونون لها، بل يحق للاب أخذهم منها وان اعترضت على ذلك، ولكن لو الزوج تعامل بالقانون الأخلاقي والوعظي بأمكانه ان يتركهم لدى الام ان كان يرى انه افضل لهم و كانت قادرة على تحمل مسؤوليتهم وتربيتهم ويدفع لهم حقوقهم المادية كنفقه للصرف عليهم وهم لدى
الام ويساعدهم على تربيتهم. ومن الأمور التي يحدث فيها خلط ان الانسان يبرر لنفسه بعض التجاوزات الأخلاقية مع الغير بسبب ظروف يمر بها فمثلا حينما يكون البعض صائم أو يمر بضائقة مادية او بضغوط في عمله يبرر لنفسه العصبية والغلط على الأخرين لأنه صائم ومتعب ومضغوط وأعصابه تعبانة وهو تبرير خاطئ فلا يوجد عذر لسوء الاخلاق مع الاخرين فالأخلاق أمر مطلوب من الانسان تحت أي ظرف وفي كل الاحول ففي الغضب يطلب الحلم وفي الصيام مطلوب التحمل وفي حالة الضائقة المادية والفقر مطلوب الصبر وعدم التعدي على حقوق الاخرين بحجة الحاجة والفقر، وعدم تبرير سوء الاخلاق مع الزوجة والعيال بحجة ضغوطات العمل والتعب فيه فحينما يقدم الزوج لأهله وعياله ويكون لديه مشاكل في عمله يصب جام غضبه عليهم حينما يحاسب