في الاسرة الطلاق والخلع مشكلة او حل؟

في الاسرة الطلاق والخلع مشكلة او حل؟
00:00 --:--

السهولة واليسر والسرعة بل وجل أيضاً أجعل ان خير النساء وأصبحهن وجها هن أقلهن مهرا، فأصبحهن وجها لا يعني أنه من الضروري أن تكون جميلة جداً بل الصباحة معناها الوجه اللي يقابل الإنسان يقابل زوجه بما يسره حتى لو كان لون الوجه أسمر، فلو افترضنا انها كانت امرأة جميلة جدا ولكنها دائماً عابسة الوجه فهذه ليست أصبحهن وجها، فصار أقلهن مهرا هن أفضل النساء بل أكثر من ذلك قد رفع الإسلام المخاوف فقال عز وجل: ((إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)) الله سبحانه وتعالى يرزق الإنسان على قدر مصرفه ويعينه على قدر مؤونته فالله يرزقك بهذا المقدار ولكن هذا لا يعني أن ينام الليل والنهار ولا يعمل ويقول أنا أنتظر وعد الله، بل قال له الله عز وجل: ((هو

الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها)) أي تحرك وراء عملك وآنئذ كل من رزق الله عز وجل. بل أكثر من ذلك وهذا من نعم الله سبحانه وتعالى أنه إذا حصلت فرقة أي طلاق فإن الشرع وضع فترة العدة ثلاثة أشهر أي تسعون يوماً وهذه الفترة يستطيع الزوجان الرجوع لبعضهما لو هدأت الأمور بينهما، والرجوع لا يحتاج إلى تعقيدات ولا شيء، بل يأتي الزوج ويقول لزوجته أنه يريد إرجاعها فيكون بذلك أمر الطلاق قد انتهى ويستطيع أن يعمل معها ما يعمل الأزواج مع زوجاتهم، فلا يحتاج أن يذهب وسجل عقد جديد ولا شيء وإن أحبب أن يشهد على ذلك ويخبر عنه فلا بأس، وهذا يبين لنا كيف ان قضية الرجوع سهلة وكل هذا من أجل ماذا؟ من أجل تشكيل

الأسرة بأسهل وأسرع ما يمكن. بعكس ذلك كان أمر الفراق والطلاق فقد جعل فيه الإسلام تعقيدات كثيرة حتى لا يصير أمر الطلاق سهل لا سيما ما عليه الإمامية وهذا متطابق مع الأصول الإسلامية في أن الدين يريد تأسيس الأسرة بأسهل ما يمكن، بينما لا سمح الله جعل تهديم الأسرة والفراق بأصعب ما يمكن خلافا لبعض مذاهب المسلمين، فالإمامية عندنا إذا راد أحدهم أن يطلق فلا بد من وجود شاهدان عادلان والشاهد العادل لا يعني الإنسان الذي يعمل بالصغائر ويصر عليها ويستمر عليها فضلا عن الكبائر بل لا بد أن يكون إنسان تستطيع أن تتركه أمامك وتصلي وراءه، فهذا الشاهد العادل المطلوب في الزواج، الأمر الثاني أن لا تكون المرأة في أيام الدورة الشهرية فالمرأة تطرقها الدورة الشهرية بمعدل ما بين

خمسة أيام إلى عشرة أيام بحسب العمر وبحسب اختلاف النساء فأقل شيء ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، فلو فرضنا عشرة أيام معنى ذلك أن ثلث الشهر هو لا يستطيع أن يطلق زوجته أضف إلى ذلك أيضا أن لا يكون قد التقى معها اللقاء الزوجي المعروف بين الزوجين في هذا الطهر يعني في هذا الشهر، إذاً أصبح عندنا تعقيد وتصعيب ثالث بأنه لا بد ان يلاحظ نفسه أن لا يكون قد التقى معها لقاء زوجيا. ولذلك أمر الطلاق عادة لا يكون إلا بالترقب والتحسب والإنسان يكون مصمم على ذلك من مدة، أما لو فرضنا أن هذه الشروط لم تكن موجودة كما هو الحال في بعض مذاهب المسلمين يأتي الزوج إلى زوجته ويحدث بينهما خلاف وشد في الكلام فيقول له أنت طالق،

عند غيرنا من المذاهب هذه أصبحت مطلقة لا تستطيع الرجوع إلى زوجها، لكن عندنا هذا النحو من الطلاق باطل وهو كلام لا قيمة له لأنه طلاق جرى من غير حضور الشهود ومن غير ملاحظة أنها في الدورة أو غير الدورة ومن غير ملاحظة أنه هل التقيا لقاء زوجيا أو لا. ولو أن المسلمين أخذوا فقه آل محمد لانخفضت نسب الطلاق إلى أدنى الدرجات لأن كل شرط من الشروط هو معيق، إذاً القاعدة الأصلية أن الإسلام لا سيما في منهج أهل البيت عليهم السلام خففوا إلى أدنى درجة شروط تكوين الأسرة وقللوها إلى أدنى درجة كالمهر القليل والمخاوف يرفعها الله سبحانه وتعالى، لدينا مثال وقدوة وهي سيدة نساء العالمين كان مهرها ٤٠٠ درهم وهو شيء بسيط يعتبر مع أن هذا المهر

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة