في الاسرة الطلاق والخلع مشكلة او حل؟

في الاسرة الطلاق والخلع مشكلة او حل؟
00:00 --:--

في الاسرة الطلاق والخلع مشكلة او حل؟

كتابة الفاضلة أم سيد رضا

قال الله العظيم في كتابه الكريم: ((الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) آمنا بالله صدق الله العلي العظيم. حديثنا هذه الليلة بعنوان في الأسرة الطلاق والخلع مشكلة أو حل؟ تعلمون أيها المؤمنون أن الإسلام جاء لتنظيم الحياة البشرية بالنحو الأحسن في كل المجالات، على الصعيد العبادي: عين له عبادات معينة ترتقي به إلى مرتبة التقوى والصبر والقرب من الله. في المجال الاجتماعي: تعامل معه على أساس أن هذا الإنسان يعيش في مجتمع ويكون له أسرة

وأن هذه الأسرة لها غايات وتضبطها وتنظمها قواعد وحقوق. وهكذا في حياته الاقتصادية: حرام وحلال وكيف تكسب ومن أين تكسب. فالإسلام جاء كنظام شامل لتنظيم حياة الإنسان بالنحو الذي يسعده في هذه الحياة الدنيا ويعلي درجاته إلى مراحل التكامل الإنساني، وفي الآخرة أيضا يوصله إلى الجنة، ومن ذلك الموضوع ومن تلك القوانين قانون الأسرة، فكما أن في الميراث قانون، في الجنايات قانون في الاعتداءات، وفي تخطي حدود الله، أيضاً جعل للأسرة قانونا، فأولاً جعل تشكيل الأسرة من العبادات، فالعادة أن مثل هذه الأشياء كالأكل والشرب وتكوين الأسرة يراد منها قضاء حاجات عند الإنسان، فالإنسان يعطش فيشرب ويجوع فيأكل ويريد قضاء غريزته الجنسية فيشتاق إلى الجنس الآخر لكن الإسلام جعل في خصوص النكاح والزواج وتأسيس الأسرة جعل ذلك أمرا عباديا فهو

ليس كفتح حساب في البنك ولا فتح بقالة وإنما عقد النكاح هو عقد فيه شائبة العبادة وهم يقسمون إلى عبادات وإلى معاملات، فمع أن النكاح والزواج عقد يرتبط بالمعاملات لكن مع ذلك جعل فيه خليط من الأمر العبادي ولذلك رغب الإسلام فيه أيما ترغيب وجعل أموره من الممكن أن تتحول إلى عبادات بل هي مع نية إحصان النفس تكون عبادة تامة، مثل أن يرفع الزوج اللقمة إلى يد زوجته فهذا مع أنه أمر اجتماعي ونفسي وتحبيبي لكن فيه ثواب وهو أنه يقال للزوج أدخل من أي أبواب الجنة، أيضاً كما جاء في الرواية: (ما من امرأة رفعت من أمر زوجها شيئا تريد به حسنا إلا كتب الله لها الجنة) أن ترفع ثوبه من على الأرض مع أنه أمر عادي قد

تعمله الزوجة من أجل تحقيق المحبة والانسجام وغير ذلك لكن فيه ثواب لأنه يوجب الجنة فهذه أمور عبادية، فهذا الأمر رغب فيه بشدة وندب إليه بل وجعل سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله حيث قال: (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني) وقد وضع إلى هذا الأمر قوانين فلا تقوم علاقة بين رجل وامرأة إلا بنظام إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام هو العقد المستوفي لشروطه فيصبح هذا الزواج زواج مشروع وتترتب عليه الآثار، بل أكثر الأمور حسية وهو اللقاء الحميمي بين الزوجين إذا صار ضمن العقد المشروع ثم اغتسلا تحاتت عنهم الذنوب مع كل قطرة من ذلك الماء الذي يغتسلان به، لكن نفس هذه الأشياء لو لم تكن ضمن إطار الشرع وبناء على العقود الصحيحة فإنها تكون حرام

وهذا سفاح وزنا وكبيرة من الكبائر المدخلة للنار، فالعمل هو نفس العمل ولكن هذا إذا تم بناء على قواعده وشروطه صار عبادة وصار في الثواب وصار أكثر الأمور حميمية وجسدية وتصير أمر عبادي، ولكن من كان قد عرق بدنه عرق الجنب من الحرام فلا يستطيع الصلاة لأنه أشبه بالنجس وكذلك إذا استخدم العادة السرية نعوذ بالله ثم بعد ذلك تعرقت ملابسه على أثر هذا الأمر فلا يستطيع أن يصلي بهذه الملابس لأن عرق الجنب من الحرام مانع عن الصلاة، أيضاً إذا زنا مع امرأة لا تحل له يكون نفس الكلام. ولذلك رغب الإسلام ترغيبات كثيرة في تأسيس الأسرة، فقد كان مولانا زين العابدين عليه السلام يعقد عقد نكاح وهو يتعرق لحماً وهذا يعني ان الإسلام جعل عقد النكاح بنفس هذه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة