نشأ موضوع الخلع وايضا في الآية القرآنية الكريمة اللي عبر عنه بالافتداء ((فيما افتدت به))، إذاً اذا كانت الكراهة من الزوجة بدون إجبار من والدها مثلاً كان يقول لها اطلبي الطلاق من زوجك لأني غير مرتاح له او لأسباب أخرى لا أريده حتى وغن كنت مرتاحة وسعيدة معه، فهذا غير مشروع شرعا ولا يجوز ولو طلق بهذه الطريقة لا يكون طلاقا مشروعا فحرام شرعا على الاباء هذا الامر واذا طلقت خلعاً بهذه الطريقة يكون هذا الطلاق الخلعي فاقدا لاحد الشروط المهمة وهي كراهة الزوجة لزوجها لانها ليست هي التي تركهه بل والدها أو والدتها، فالطلاق الخلعي انما عقد من اجل امرأة تكون كارهة لزوجها كراهة عظيمة لا تستطيع ان تقوم معه بحق الله عز وجل. فلو أن أحدهم هو الذي
يريد الطلاق بدون كراهة من زوجته بل على العكس فهي تريد ان تستمر معه فيقول لها ادفعي لي حتى اطلقك، فهذا الأمر حرام هذا شرعاً ولا يجوز، نعم يستطيع الزوجان التفاهم فيما بينهما كأن يتفق أحدهما أن يعطي الآخر مبلغ بالتفاهم والتراضي فهذا ليس فيه مشكلة ولكن هذا ليس طلاق خلعي، وإنما طلاق الخلع فقط وفقط اذا كرهت الزوجة زوجها كراهة شديدة فقد جعل الله لها طريقا للخلاص من ذلك. وفي هذا الجانب عندنا الامامية أن للزوج الحق في ان يطلب اكثر من المهر خلافا لبعض المذاهب، لان هذا الزوج يقول انا دفعت خمسة وعشرين الف مهر ولكن دفعت مئة الف ريال للضيافة والتأثيث وغير ذلك، فللزوج أن يطلب أكثر من المهر او اقل منه أيضاً، فلا بد أن يقبل
الزوج بما تعطيه إياه الزوجة حتى يطلقها بما لا يعد اضرارا بالزوجة وتعسفا، وهذا الأمر جعل لأن الزوجة هي التي تريد ان تهدم الحياة الزوجيةوهذا مما يتوافق مع نظام الاسلام في ابقاء الاسرة وعدم تفتيتها. فلو ان الزوجة أصرت على ان تعطي زوجها فقط عشرة آلاف مثلاً وهو طلب اكثر من ذلك ولكنها رفضت وأجرت العقد والطلاق الخلعي رغماً عنه فهنا يكون هذا الطلاق الخلعي غير صحيح ولم يقع، وهي لا تزال على ذمته. إذاً حتى يحدث هذا الخلع لا بد ان يكون اولا الكراهة من الزوجة وليس من أهلها، والكراهة ان تكون بحد لا تستطيع معه إكمال الحياة الزوجية وانها تخالف احكام الله عندما يكون كذلك، وثانياً ان تبذل له مقدارا من المال يرضى به ولو كان اكثر من
المهر ما لم يكن يضر بها كأن يطلب أحدهم مثلاً مليون ريال وإلا لن يطلق، فهنا الحاكم الشرعي يقول له إما تطلق والا بعد مدة الحاكم الشرعي هو الذي يطلق. أو ان أحدهم يجعل زوجته كالمعلقة فلا يطلقها حتى تتزوج شخصاً آخر ولا يقوم بواجباتها الزوجية، فهذا يعتبر ظلم وتعسف وهذا حرام شرعا وعليه ايضا امر وهو ان الحاكم الشرعي من الممكن ان يتدخل ويبطل هذا النكاح ويطلق. فهذه امور كقوانين جعلت في سبيل تسهيل امر تشكيل الاسرة وتصعيب امر تهديمها وحصولها بما يتفق مع النظام القانوني الذي جاء به سيد الانبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهذ النظام هو الذي كان بنو اميه يريدون هدمه في مختلف الجهات كجهة العبادة، نظام التشريع، نظام الميراث ونظام الاسرة، فقد أرادوا
هدم كل تلك الأنظمة لكي تحل الاهواء وتحل الشهوات مكان هذه الامور. فما رأى السبط للدين الحنيف شفاً الا اذا دمه في كربلا سفكا. أي صلاة انت تصليها فإن للحسين عليه السلام فضل عليك فيها، وأي عقد شرعي يعقد فإن للحسين عليه السلام فضل في انه ابقى هذا النظام الشرعي والتشريعي كما اراد رسول الله صلى الله عليه وآله. والا لو لم يكن كذلك لكان كما قال الحسين: وعلى الاسلام السلام اذا بليت الامة براع مثل يزيد.