لا يعرف التعامل مع الناس بأخلاقهم وطباعهم المختلفة عليه ان يختار خدمة في مجلس الامام الحسين لا يتعامل فيها مع الناس كالتنظيف وتنظيم امور المجلس والطبخ وأعداد البركة بعيد عن الحضور والمستمعين لأنه بالتالي هؤلاء الذين يحضرون إلى مجلس أبي عبد الله عليه السلام يريدون وجه إقبال يريدون أخلاق يريدون تعاملا حسنا بعضهم هو يسيء التعامل فهو يحتاج لواحد يحتويه يحتاج لواحد يتعامل معه بشكل حسن حتى يملي عليه الأخلاق والآداب بشكل مناسب وهذه مسؤولية الكوادر ومن يقومون بالخدمة في مجالس الامام الحسين، صحيح انهم قد يعانون كثير فالمجلس لا يصبح منظم ومرتب الا بجهود كوادره، جهود جلسات حركات سهر الليل وعمل في النهار وشغل واتصالات إلى أن يطلع المجلس مرتب ومنظم ، البعض من هؤلاء الكوادر يشعر بالحسرة والغبنة
فبينما الناس يحضرون المجلس ويشاركون في العزاء هم ينظمون حركة سير السيارات او يقومون بالطبخ والتنظيف والتنظيم فيشعر البعض من هؤلاء بالحسرة ليلة المقتل الناس كلها تسمع المقتل وتبكي وهم في المطبخ يحضرون ضيافة الحسين وما سيوزع بعد الانتهاء من حضور المجلس على الحضور ليلة المصرع مصرع ابا الفضل العباس او ليلة العاشر الحضور متفاعل مع قارئ المقتل بالبكاء والندب وهم ينظمون الشوارع او يخدمون الحضور قمن الخطأ أن يعتقد هؤلاء انهم اقل ثواب ممن حضر وبكى وندب الامام وأصحابه فكما ورد في الرواية عن سيد الأنبياء محمد قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله خرجنا مع رسول الله وكان بعضنا صائما وصلنا إلى مكان في هذا المكان كان المحظوظ الذي يحصل على ظل شجرة يستظل به من
شدة الشمس والحرارة فالبعض صائم والبعض غير صائم - طبعا نفترض هنا أن الخروج والسفر إما كان بعد الظهر حتى يسوغ للإنسان أن يصوم أو أن يكون من غير قطع مسافة شرعية في الذهاب والرجوع فالنبي لا يصوم في السفر لأنه ليس من البر ولا يأمر أصحابه بذلك - الراوي يقول إلى أن وصلنا بهذا الشكل صار وقت المساء والصائمون على أثرها الحر والشمس وكذا كل واحد أتخذ له مكان ليستريح فيه بينما قام الباقون من المفطرين بخدمة الصائمين من جمع الحطب أو الطبخ والاشراف على تجهيز فطور للصائمين فلما جلسنا قال رسول الله صلى الله عليه واله (ذهب المفطرون بأجر الصائمين) لا يقصد ان الصائمين ليس لهم أجر وثواب من الله بل ان المفطر الذي جهز وخدم الصائم له
أجر كبير من الله و حصل على مئة درجة ذاك بإفطاره وعمله نفس المئة درجة التي حصلها الصائم هو حاز عليها بخدمته للصائمين فالخدمة والعاملين في المواكب في المجالس الحسينية وفي المأتم الذين يشعرون بالاسف ويتألموا أنه مر الموسم وهم لم يشاركوا في العزاء والاستماع والبكاء بل اشتغلوا بالخدمة هؤلاء سوف يشاركون الاجر مع من حضر وتسمع وبكى وندب الامام واصحابه فاذا كان في المجلس ألف إنسان فلهم أجر الف انسان لما يقومون به من خدمتهم فهنيئا لهم نعم يبقى في الإنسان شوق ومحبة إلى المشاركة العاطفية لكن الثواب والأجر محروز وربما كان في بعض الحالات أكثر وأهم وأفضل من المشاركة في الاستماع في بعض الحالات هكذا الأمر إذ لولاهم لما أصبح من الممكن أن يقام هذا المجلس وهذا العزاء
يبقى خطاب إلى الحضور والجمهور الحسيني إذا مقيم المأتم مثلا الرأس والمخطط والخدمة والكوادر عضلات فباقي البدن كله هو الحضور والمستمعون وهؤلاء هم المخاطبون بكثير من الروايات مثل (من بكى أو تباكى فله الجنة) و (من جلس مجلسا يحيا فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب )هذه الروايات، تجلسون تتحدثون، أحيوا أمرنا كلها موجهة إلى هؤلاء المؤمنين المستمعين في مجالس الحسين صلوات الله وسلامه عليه فمن يحضر المجالس الحسينية يعتبر نفسه ضيف في بيت الحسين عليه السلام، فمن يذهب الى المجلس الحسيني يشعر بانه دخل بيت الامام الحسين سلام الله عليه وهو بيت شريف بيت عظيم يجب احترامه باعتبار أنه منسوب إلى الحسين عليه السلام فلا يقوم باي عمل فيه شيئا إلا ما يرضي سيدي ومولاي أبا عبد