آداب المجلس الحسيني

آداب المجلس الحسيني
00:00 --:--

قد يخدش ذلك في أمر القربة والإنسان كما يقول القرآن الكريم على نفسه بصيرة فهو يعلم ما الهدف من القيام بلك العمل اهو من اجل القربة لله ام السمعة والشهرة بين الناس، ومن تكون نيته رضاء الله وفي نفس الوقت حاز على رضاء الناس لا اشكال في ذلك فهذا أمر طبيعي عند كل الناس فالنفس ترتاح حينما تكون سمعتها وسيرتها طيبة بين الناس . فاذا أول أمر هو ان تكون نية المقيم للمأتم والمجلس الحسينية هي نية القربة لله سبحانه وأن يجعل نيته خالصة في خدمة أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه. الامر الثاني بالنسبة إلى هذا المقيم المأتم أن يكون تعامله مع المستمعين والحاضرين على أنهم هم أصحاب الفضل عليه وليس هو صاحب الفضل عليهم الذي يأتي من

مكان بعيد رجل كبير أو ولد صغير أو امرأة أو شاب أو غير ذلك ترك عمله ترك راحته ترك غير ذلك قصد هذا المكان الذي يذكر فيه فضائل ومناقب أهل البيت عليهم السلام فهو صاحب فضل على مقيم المأتم والمجلس و ليس مقيم المأتم هو صاحب الفضل عليهم فلولا حضور المستمعين لهذا المجلس ما استطاع من اقامة مجلسه ومأتمه فالمستمعون ما جاءوا إلى هذا المجلس الا بسبب ارتياحهم فيه لما يلاقونه من حسن خلق وحفاوة من اصحاب المجلس والمقيمين عليه فالمجالس كثيرة وباستطاعتهم تفضيل غيره عليه بسبب حسن تعامل القائمين عليهم مع المستمعين فإذا ينبغي لصاحب المأتم والمجلس أن يتعامل مع المستمعين والحاضرين إليه على أنهم هم أصحاب الفضل عليه لا أنه هو صاحب فضل عليهم نعم عند الله سبحانه

وتعالى ثوابه وأجره لكنهم المتفضلون عليه دون العكس. الامر الثالث فيما يرتبط بمقيم المأتم أن ينفق فيه من أزكى ماله وأفضله فيختار من الأموال أطيبها فينفقها في أقامة المأتم لأنه ينفق في أمر الطيبين والطيبون لا يقبلون إلا الطيب فمن اراد أقامة المأتم لا بد أن يراعي انه قد أدى ما عليه من حقوق شرعية كالخمس فما يصرفه على المجلس الحسيني لابد أن يكون مال حلال وغير متعلق بأي حقوق لله او الناس، الله لن يسأل عباده يوم القيامة لماذا لم تأتوا بالمستحبات، ولكن سيحاسبهم على عدم اداء الواجبات ومنها دفع الخمس لمستحقيه. كثير من الناس يهتمون بزيارة الامام الحسين فهي قد ورد فيها من الثواب العظيم عند الله ولكنها بالتالي مستحبة بينما الخمس واجب شرعي يسأل عنه الإنسان، في

بعض الحالات الفقهاء يفتون ببطلان صلاة إنسان لم يخمس شيئا لبسه وصلى فيه مع تعين الخمس في ذلك اللباس بالتالي ما تعلق به الخمس ولم يخمس يكون من غير مال الشخص فعشرين في المئة منه هو يتصرف به من غير مسوغ شرعي فمن يحرص على اقامة المستحبات ينبغي أن يكون اكثر حرصا على أداء الواجبات فمن عليه صوم واجب لا يصح منه الصوم المستحب فلا يجيز علماؤنا أن يأتي الإنسان بصوم مستحب مع كونه مطلوب بصوم واجب، في باقي العبادات هناك كلام آخر لكن هذه قاعدة غير صحيحة أن الإنسان يحرص على اداء المستحبات والحال أنه مطلوب بواجبات أنا أنفق هنا وهناك والحال أني أنا مطلوب بحق شرعي لله او الناس، من يرغب بأقامة المأتم الحسيني ليتوجه إلى الصرف فيه

من أطيب ماله ومن أزكى ماله. القسم الثاني هم الخدمة جزاهم الله خير الجزاء وهم الكوادر الذين يقومون بالخدمة في المأتم الحسيني سواء كانوا رجال أو كانوا نساء هؤلاء منزلتهم منزلة كبيرة هم أشبه بالعضلات بالنسبة إلى الجسم هل رأيت جسما يمكن أن يقوم بلا عضلات يمارس شيء بلا عضلات فهؤلاء هم المحرك للمأتم، فإدارة المأتم والمجلس والقيم على المأتم والمجلس يعطي اوامره وتوجيهاته والكوادر ينفذون، وهؤلاء لا بد ان يكون شعارهم دائما شعار عام وهو أن تكون الخدمة نيتها القربة لله ولا أهل البيت سلام الله عليهم وسمتهم الأخلاق العالية لأن هؤلاء سوف يصادفون أشكال مختلفة من الناس وأنواع متعددة الطباع فعليهم ان يحسنوا التعامل مع الجميع فلهذا ينبغي أن تكون خدمتهم خالصة لله عز وجل وبأخلاق متناهية فمن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة